رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جارديان: الواقعية تفرض نفسها على الأحزاب الإسلامية

عالمية

السبت, 12 نوفمبر 2011 14:41
كتب- حمدى مبارز:

رغم مخاوف البعض من تشكيل انظمة حكم اسلامية متشددة ذات توجه عقائدى فى الدول العربية التى شهدت الثورات الشعبية، الا ان كل المؤشرات تؤكد ان ذلك لن يحدث، وإلا سيصدم الاسلاميون بالواقع وسيجدون انفسهم خارج اللعبة تماما.

قالت صحيفة "جارديان" البريطانية إن الكثير من الاسلاميين المتشددين حلموا فى بادئ الامر بتبنى النظام الايرانى فى بلدانهم، ولكن الدلائل والمؤشرات سواء فى مصر او تونس او ليبيا تؤكد ان النموذج التركى هو الاقرب للتطبيق فى المنطقة، اى التعامل بمنطق السياسات الواقعية وان تصبح المبادئ الاسلامية مجرد مرشد للسياسات ولا يتم فرضها وتطبيقها على المجتمع بشكل عقائدى بحت.
واشارت الصحيفة الى ان حزب النهضة التونسى ذى التوجه الاسلامى وصاحب نصيب الاسد فى الانتخابات العامة الاخيرة حرص منذ البداية على ان يظهر بمظهر الوسطية المعتدلة، وحتى جماعة الاخوان المسلمين فى مصر تفضل

التعامل بواقعية مع الامور وكثيرا ما تطرقت للعديد من الملفات الشائكة بانفتاح تام.
ورغم ان المؤشرات تشير الى ان الاحزاب الاسلامية صاحبة الكلمة العليا فى هذه البلدان الا انها لن تضمن الاغلبية الكاسحة فى الانتخابات العامة بما يمكنها من فرض برامجها، كما انها لن تستطيع ان تجر المجتمعات الى اى توجه عقائدى، ولن تتمكن من تسيير الامور إلا بالاتفاق مع العلمانيين واليبراليين والقوميين وكل التوجهات الموجودة، وبالتالى فانه لا سبيل امامهم إلا الاعتدال والوسطية .
والامر المطمئن ايضا انه لايمكن لهذه الاحزاب او تلك المجتمعات ان تستغنى عن الغرب وتعزل نفسها، نظرا للروابط الاقتصادية المتمثلة فى الاستثمارات والسياحة وغيرها من اوجه التعاون الحتمى .
وقالت الجارديان إنه لا يمكن ان ينسب
نجاح الثورات فى المنطقة الى الاسلاميين حتى إن ظهرت الاحزاب والجماعات الاسلامية كرابح أكبر من هذه التحولات، فلم تكن تلك الاحزاب والجماعات فى بادئ الامر هى المحرك للثورات ولكنها استفادت لاحقا.
وأضافت أن قادة هذه الجماعات يدركون متطلبات واهتمامات الشعوب ولذلك فهم اكثر واقعية فيما يعلنونه من برامج تتسم بالانفتاحية .
ولكن هذا لا يعنى ان الاسلام سيكون غائبا عن نظام الحكم او السياسات التى ستنهج فى المنطقة، فهناك العديد من التغيرات التى ستطرأ على أنماط الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية السائدة وستصبغ هذه الانماط بصبغة اسلامية ولكن دون تشدد او ترسيخ لمبادئ عقائدية أيدولوجية مثل منع الخمور او تعديل أنظمة الفائدة البنكية على الودائع والقروض.
وخلصت الصحيفة الى انه يجب النظر الى فترة ما بعد حكم الاسلاميين على انه مرحلة تشكيل ملامح سياسات الشرق الاوسط لمدة عقدين قادمين على الاقل، ولا يجب بأى حال من الاحوال ان ينظر اليها على انها مرحلة خطيرة، بل يجب على الغرب ان يفتح حوارات من اجل تبنى مزيد من التوجهات الديمقراطية واستغلال الفرصة لنقل المنطقة الى وضع افضل.

أهم الاخبار