رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

د.وجدي زين الدين

د. وجدى زين الدين يكتب : التعددية الحزبية والسياسية

أخبار وتقارير

الثلاثاء, 28 سبتمبر 2021 21:02
د. وجدى زين الدين يكتب : التعددية الحزبية والسياسيةد. وجدى زين الدين

الهجوم على الأحزاب السياسية مرفوض جملة وتفصيلاً، لأن النظام السياسى فى الدستور قائم على التعددية الحزبية والسياسية طبقًا للمادة الخامسة من الدستور، وبالتالى فإن الذين يحاربون الأحزاب لا يفهمون السياسة ولا يعرفون أهمية وجود الأحزاب. ولا يمكن أيضاً أن يتم اتخاذ الأحزاب السياسية ديكورًا، فهذا العهد ولى وانتهى إلى غير رجعة.
ولذلك فإن كل الاستحقاقات الدستورية فيما يتعلق بالحياة السياسية يتم تنفيذها بشكل ديمقراطى أكثر من رائع، لدرجة أن انتخابات مجلسى النواب والشيوخ، تمت بإصرار من القيادة السياسية، رغم هجوم فيروس كورونا الذى أصاب الدنيا كلها ورغم ذلك تم إجراء هذه الانتخابات، فلماذا إذن هذا الهجوم على الأحزاب السياسية، وهى كلها بلا استثناء ممثلة فى المجلسين؟.
إن النظام السابق أيام الرئيس الراحل محمد حسنى مبارك كان يتخذ الأحزاب ديكورًا، وهذا فترة انتهت تمامًا، لكن هناك البعض ممن يريدون إحداث الفوضى والاضطراب يهاجمون الأحزاب بهدف إضعافها

وتضييق الخناق عليها، ورغم ذلك لم تهدأ الأحزاب وعلى رأسها حزب الوفد من خلال مؤسساته السياسية والإعلامية بالعمل على تفعيل كل مبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان.
هناك الآن أسطوانة مشروخة ترددها جماعات لا ترضى لمصر العبور إلى بر الأمان والمستقبل وراحت تعيب على الأحزاب السياسية وتناصبها العداء الشديد.. الآن هناك أصوات عالية تهاجم الأحزاب وتصر على أن تمارس نفس الدور الشاذ الذى كانت تقوم به أيام نظام مبارك، ويصرون على بث كل المحاولات لتشويه الأحزاب وقياداتها السياسية.
هؤلاء لديهم إصدار شديد على تعطيل الديمقراطية والعودة إلى نظام يصر على عدم تداول السلطة، وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً، لأن ذلك ضد مبادئ الدستور والقانون.
هؤلاء يصرون على العودة بنا إلى عصر ما قبل 30 يونيو القهر والظلم، وبذلك
يعلنون التحدى على المسيرة الديمقراطية التى اشتاق إليها المصريون كثيرًا.
من الأهداف الرئيسية التى قامت من أجلها ثورة 30 يونيو، الديمقراطية.. ثم إن المفهوم الدستورى للديمقراطية يقوم على دعامتين، الأولى هى حرية الرأى والرأى الآخر وما تنتهى به الأغلبية يلتزم به الجميع.. والثانية والتى لا تكتمل الديمقراطية إلا بها وهى تداول أو تبادل السلطة.. ولكى يتم الوصول إلى تبادل حقيقى للسلطة لا بد أن نكون أمام أحزاب قوية، أو على الأقل حزبيين قويين أو ثلاثة على أكثر تقدير.
وكلنا يعلم تمامًا أن الدستور عندما تحدث عن السلطة التنفيذية أخذ بالنظام المختلط ما بين النظام الرئاسى والبرلمانى.. والحكومة يشكلها الرئيس.. فهل يليق ونحن نبنى الدولة الديمقراطية الحديثة أن يتم مخالفة الدستور من أجل رجال لهم من المصالح الخاصة ما يعرقل مسيرة بناء الدولة الجديدة؟.
الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تكون بدون وجود أحزاب قوية، وصحيح أنه يوجد حوالى 103 أحزاب فى الشارع وكلها ضعيفة إلا ما رحم الله، لكن من الممكن أن تنضم كلها فى حزبين أو ثلاثة، كما هو معمول به فى الدنيا كلها، لا أن نهاجم الأحزاب ونحاول تلطيخ سمعتها.
[email protected]

أهم الاخبار