رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحرب تقلص الاقتصاد السوري لأكثر من النصف

عربى وعالمى

الخميس, 25 يونيو 2015 10:12
الحرب تقلص الاقتصاد السوري لأكثر من النصف
القاهرة - بوابة الوفد

انكمش الاقتصاد السوري أكثر من النصف، على مدى أربع سنوات، منذ اندلاع الحرب، في ظل تناقص إنتاج النفط، وتصاعد التضخم، والانهيار شبه الكامل للعملة، وفقا لتقرير جديد.

وذكر مركز الدراسات البريطاني تشاتام هاوس أن الأرقام تثير تساؤلا بشأن ما إذا كانت الأزمة الاقتصادية قد تؤدي إلى انهيار عسكري لحكومة الرئيس بشار الأسد أم أن مزيدا من الهزائم العسكرية قد يفضي إلى انهيار اقتصادي.

وجاء في تقرير عنوانه "الاقتصاد السوري.. لملمة ما تبقى" أن الليرة السورية فقدت 78 بالمائة من قيمتها، منذ اندلاع الصراع في عام 2011، في حين بلغ معدل التضخم السنوي ذروته، عندما سجل حوالي 120 بالمائة في يوليو وأغسطس 2013.

وبلغ معدل زيادة الأسعار 51 بالمائة في المتوسط بين يناير 2012 ومارس 2015.

وقال محرر التقرير، ديفيد بتر: "خلال النصف الأول من 2015 أظهر النظام علامات تصدع متزايدة على الصعيدين العسكري والاقتصادي".

وأضاف "يثير هذا تساؤلا عما إذا كان تدهور حاد للوضع الاقتصادي قد يقود إلى انهيار النظام عسكريا أو إلى تسوية سياسية تفرض من الخارج ولا يرغب فيها الأسد أم أن مزيدا من الانتكاسات العسكرية سيفضي إلى الانهيار الاقتصادي للنظام".

وتطورت الأزمة، التي تفجرت في عام 2011 باحتجاجات على حكم الأسد، إلى حرب، أودت بحياة أكثر من 220 ألف شخص، وشردت الملايين.           

تنظيم الدولة

وأشار تقرير تشاتام هاوس إلى أن قطاعي التعدين والإنشاءات كانا من بين الأشد تضررا.

فقد عانى قطاع التعدين، الذي يشمل إنتاج

النفط، من انكماش نسبته 94 بالمائة بالأسعار الحقيقية منذ عام 2010، وفقا لتقديرات منسوبة إلى المركز السوري لبحوث السياسات.

فيما تناقص إنتاج النفط، الذي تسيطر عليه الدولة، من 387 ألف برميل يوميا إلى أقل من عشرة آلاف، وهو ما يحرم الحكومة من مصدر مهم للإيرادات. ونتيجة لذلك تقلص دعم الوقود والغذاء.

وأوضح مركز الدراسات البريطاني أن بعض الإحصاءات ينبغي التعامل معها بحذر، نظرا لصعوبة فحص البيانات في ظروف الحرب.

وفي ظل القلاقل الحادة التي تعاني منها البلاد، وحضور مقاتلي تنظيم الدولة، الساعين لفرض السيطرة، انكمش عدد السكان نحو17 بالمائة من 21 مليون نسمة إلى حوالي 17.5 مليون، بسبب نزوح اللاجئين.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن تعطل إمدادات الوقود، بسبب القتال بين المجموعات المسلحة في شمال سوريا، قد يؤدي إلى إغلاق المستشفيات، وقد يصيب عمل سيارات الإسعاف وخدمات الإنقاذ بالشلل.

جدير بالذكر أن مركز الدراسات أعد التقرير من واقع بيانات لمصرف سوريا المركزي والأمم المتحدة ومصادر أخرى.

أهم الاخبار