رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الاتحاد الأفريقى: مصير أفريقيا بيد شبابها

عربى وعالمى

الجمعة, 22 مايو 2015 11:18
الاتحاد الأفريقى: مصير أفريقيا بيد شبابها
القاهرة - بوابة الوفد:

دعت الدكتورة انكوسوزانا دالامينى زوما رئيسة المفوضية العامة للاتحاد الافريقى شباب أفريقيا إلى الكف عن الانخراط فى الصراعات المسلحة وأعمال العنف، وقالت: "إن مصير بلدانهم بأيديهم وعليهم من الآن فصاعدا إسكات صوت البنادق لأنه لا يوجد سبب وجيه لكى تقتلون أبناء أوطانكم".


وقالت الدكتورة زوما - فى كلمة هامة ألقتها أمام الجلسة العامة المخصصة لمناقشة قضايا الشباب ومستقبل أفريقيا التى انعقدت صباح اليوم ضمن فعاليات دور الانعقاد السادس للبرلمان الأفريقى فى مقره بميدراند – جنوب أفريقيا - إنه لا مجال للحديث عن خطة تطوير أفريقيا لعام 2063 اذا استمرت أوضاع شباب القارة على نحو ما هى عليها الآن لأنهم هم من سيكون عليهم عبء بناء القارة ومستقبلها ، وأضافت أن مسئوليتنا كمشرعين وحكومات هو تسليح الشباب الافريقى بالعلم والتكنولوجيا والتدريب الفنى الجيد لأنها ستكون أسلحتهم لبناء المستقبل.

وأشارت الى انه لا يجب على الحكومات أن تنزعج من انخراط الشباب فى أنشطة السياسة متى التزموا السلمية وروح التسامح ، وأبدت اسفها لضعف مشاركة الشباب الافريقى فى الانتخابات ، واعترفت بوجود قصور من جانب حكومات القارة فى العمل على تمكين الشباب من مواقع القيادة وعلى الشباب فاعلين ووكلاء للتغير الايجابى فى مجمعاتنا الافريقية فى كافة القطاعات ، وقالت " إن الحكومات تتكلم كثيرا عن الشباب وتتخذ قرارات جيدة لكن لا يتم تنفيذها بشكل جيد " .

 

وأكدت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى أن استغراق بلدان افريقيا فى تصدير ثرواتها الطبيعية والزراعية فى صورتها الأولية الخام هو فى حقيقته تصدير للوظائف من افريقيا الى الخارج ، لتستفيد منها الدول التى تستورد المواد الأولية من القارة من خلال التصنيع وإعطاء قيمة مضافة لتلك الواردات ، وربطت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى بين تلك المشكلة وهجرة الشباب الافريقى بطرق غير

مشروعة الى الغرب فقالت إن هذا الشباب الافريقى لم يهاجر سعيا للكهرباء التى لم يجدها فى بلاده بل هو فى حقيقة الامر يسعى للوظائف التى خلقناها بمواردنا الخام التى نصدرها الى الغرب ، وقالت انه لا يستقيم أن يظل شباب افريقيا عاطلا فى وقت تتمتع فيه قارته بما لم يعطه الله من ثروات لغيرها من قارات العالم ، وشددت على أن شباب افريقيا لا يجب أن يظل اما طاقة معطلة او طعاما للاسماك " فى بحار الهجرة غير الشرعية " .

 

وطالبت بالتوسع فى إنشاء جامعات الانترنت والتعليم عن بعد جنبا الى جنب مع تطوير التعليم الاساسى التقليدى وكذلك التعليم والتدريب الفنى والمهارى ، وأشادت فى هذا الصدد بتجربة اثيوبيا التى زادت من أعداد جامعاتها من جامعتين فقط الى 33 جامعة فى الوقت الراهن ، وقالت إن اثيوبيا تسير على طريق التنمية السليم ، وان نتائج ذلك ستظهر بعد 25 عاما من الان داعية الافارقة أن يحذوا حذوها على صعيد الانماء الاقتصادى والبشرى .

 

واقترحت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى إنشاء أندية للشباب الافريقى فى كل بلد فى عموم القارة ، وأن تعمل هذه الاندية بتعاون وثيق مع البرلمان الافريقى والاتحاد الافريقى ، وأن يتم فيها تسهيل التعاون بين أجيال القارة الاكبر عمرا بما لها من خبرة والاقل عمرا من الشباب بما عندهم من طاقة وحيوية وانطلاقة نحو المستقبل ، وقالت يجب أن نفهم اننا جميعا نعيش فى " افريقيا واحدة " و مصيرنا مشترك ولا يستقيم ذلك

مع استمرار حالة العداء والعنف ضد الاجانب فى بلداننا .

 

كما دعت زوما – وهى قرينة رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما – الى تمكين الفتيات الافريقيات ، مشيرة الى أن الاتحاد الافريقى اختار عام 2015 لكى يكون عاما للمرأة الافريقية ، وقالت إنها كانت فى مقتبل عمرها تدرس الطب فى جامعة بريتوريا وكانت منخرطة فى أنشطة السياسة والمجتمع وهو ما لا تراه شائعا الان فى أوساط فتيات القارة من الشابات الصغار ، موضحة أن دخول الشباب والشابات فى بلداننا الافريقية عالم السياسة ليس أمرا سيئا بل هو استثمار فى المستقبل ، مشيرة الى أن المكتب التنفيذى لمجلس الشباب الافريقى لا يوجد فى مكتبه التنفيذى سوى امرأة واحدة من بين 11 عضوا وهذا أمر مؤسف يتعين تصويبه.

 

وأكدت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى أن قارة افريقيا تمتلك كافة مقومات النمو و الرفاه بما يجعل شبابها احسن حالا مما هم عليه الان ، وقالت انه علينا أن نعمل بدلا من الشكوى الى الآخرين واستجداء العطاء منهم ، وانه على شباب افريقيا أن يصحوا من ثباتهم العميق ، وان تعمل الحكومات على استثمار طاقاته من اجل التنمية ، وقالت إن متوسط العاملين فى القطاع الزراعة فى بلدان افريقيا عمريا هو 50 عاما وتساءلت " اين شباب القارة من هذا القطاع " ، داعية برلمانات دول القارة الى سن قوانين تمكن شباب القارة وشاباتها من امتهان الزراعة مستعينين بالتكنولوجيا المتقدمة وتمكينهم من إقامة المشروعات المتوسطة والصغيرة فى قطاعات التصنيع لاعطاء القيمة المضافة لما تنتجه افريقيا وتصدره من مواد خام والبحث عن حلول للمشكلات التى تتسبب فى عزوف الشباب و الفتيات فى افريقيا عن الاشتغال بالزراعة .

 

واختتمت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقى خطابها المؤثر الى أعضاء البرلمان الافريقى بالتأكد على أن شباب افريقيا الان يقف على مفترق طرق ، وهم الذين يشكلون 65 فى المائة من سكان القارة وعلى الحكومات الافريقية التحرك وبسرعية للاستثمار فى شباب بلدانها من خلال صحة و غذاء وتعليم افضل لربط طاقات الشباب بخطط التنمية والبناء لمستقبل القارة ، كما دعت برلمانات افريقيا وحكوماتها الى سرعة التصديق على وثيقة " ميثاق شباب افريقيا " التى لم تصادق عليها سوى 26 دولة افريقية فقط .

أهم الاخبار