تحسبا لمواجهة قادمة مع القطاع

إسرائيل تجرى تدريبات بالذخيرة الحية على حدود غزة

عربى وعالمى

الثلاثاء, 24 مارس 2015 07:25
إسرائيل تجرى تدريبات بالذخيرة الحية على حدود غزة
كتبت - هيام سليمان:

أجرى جيش الاحتلال الإسرائيلى أمس تدريبات عسكرية واسعة مفاجئة على طول حدود القطاع، فى الوقت الذى كشف فيه تقرير أمنى عن عدة وسائل

تكنولوجية تستخدمها قوات الاحتلال فى مراقبة الحدود. وتأتى التدريبات فى اطار استعدادات الحكومة الإسرائيلية الجديدة لمواجهات محتملة مع قطاع غزة.
وشملت التدريبات العسكرية مناورات فى منطقة (غلاف غزة)، وتحركات للآليات العسكرية، وتخللها إحداث انفجارات وإطلاق نار بهدف التدريب.
وجاءت التدريبات بأمر مباشر من قائد المنطقة الجنوبية لجيش الاحتلال الجنرال سامى ترجمان، الذى كان من بين من أداروا الحرب الأخيرة على غزة فى الصيف الماضى المسماة بـالجرف الصامد.
وقال الناطق العسكرى الإسرائيلى إن هذه المناورة، تأتى فى إطار أنشطة متنوعة وتجرى على مدار العام من أجل قدرات القوات المسلحة. وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية أيضا أن هذه التدريبات ستستمر حتى يوم غد الأربعاء فى منطقة تل أبيب وعدد من المناطق القريبة من الضفة الغربية.
وحسب التقارير الإسرائيلية فإن هذه التدريبات، يشارك فيها 13 ألف جندى من قوات الاحتياط، وثلاثة آلاف من القوات النظامية بما فيها سلاح الجو والاستخبارات والوحدات الخاصة التابعة للقيادة العسكرية العامة. وتهدف إلى رفع مستوى جيش الاحتلال، فى المناطق المرشحة للتوتر.
وذكرت صحيفة هاآرتس ان اسرائيل أجرت مؤخرا مناورات لجيشها على الحدود اللبنانية، وذلك فى إطار التدريب على إمكانية اندلاع مواجهة عسكرية مع حزب الله. ويتردد أن جيش الاحتلال يضع خططا للتدرب على عمليات مواجهة مسلحى المقاومة الفلسطينية خلال الاشتباكات فى «الأنفاق الأرضية» التى شيدتها المقاومة على حدود القطاع،
(وفى الحرب الأخيرة على غزة لجأت عناصر المقاومة وتحديدا مسلحى حماس إلى شن هجمات خلف خطوط جيش الاحتلال الذى كان ينفذ توغلات فى قطاع غزة على الحدود الشرقية، عبر أنفاق هجومية، تمكن خلالها المسلحون من تخطى حاجز الحدود، واقتحام مواقع عسكرية وقتل على الجنود المتواجدين فيها.
وذكر التقرير أن إسرائيل تعتمد أحدث التقنيات التى تهدف لرصد كل شيء فى المنطقة الحدودية مع القطاع

بهدف إحباط أى عمل ضد أهداف تابعة للجيش الصهيونى يمكن أن تنفذها المقاومة.وبين أن من بين الوسائل التى تستخدمها إسرائيل لرصد قطاع غزة هي، أبراج المراقبة التى تنشر منها قرابة 15 برجًا العديد منها جزء من مواقع عسكرية، بهدف حمايتها من أى عملية فدائية تنفذها المقاومة الفلسطينية.
وينصب جيش الاحتلال فى منطقة الأبراج العسكرية، العديد من الكاميرات عالية الدقة من نوع «mosp» لمراقبة الحدود بقدرة حركة 180 درجة وقدرات تصويرية عالية الدقة يمكنها التقرب لمسافات طويلة ورصد الأهداف، إضافة إلى كاميرات تصوير ليلي، مرتبطة بأجهزة كمبيوتر ويتناوب عدد من الجنود على متابعة هذه الكاميرات والتدخل لإطلاق النار فى حال استدعى الأمر.
كذلك تنشر إسرائيل إضافة إلى الأبراج، منظومة رادارات لرصد الصواريخ والانذار المبكر.
إضافة إلى ذلك يستخدم جيش الاحتلال منظومة المناطيد العسكرية، التى يمكن أن تراقب مناطق أوسع وتلتقط صورا أكثر دقة من ارتفاعات كبيرة، وهى تستخدم فى أعمال المراقبة المعقدة. ويمكن أن يحلق المنطاد على ارتفاع مئات الأمتار وهو قادر على تغطية 96% من المنطقة، ويحمل المنطاد كاميرات ذات قدرات عالية تعد الأفضل فى العالم يمكنها التقاط صور فى محيط دائرى بقطر 5 كيلو مترات. إضافة إلى ذلك ينشر جيش الاحتلال منظومة المراقبة الأرضية، منها ما هو ثابت وما هو متحرك على السيارات العسكرية.
وفى سياق آخر، حذرت نخب إسرائيلية بارزة من مخاطر سيتعرض لها «الأمن القومي» الإسرائيلى فى أعقاب احتدام الأزمة بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، على خلفية المواقف التى عبر عنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الحملة  الانتخابية والتزم فيها بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية.
ونقلت قنوات التليفزيون الإسرائيلية الأولى والثانية والعاشرة، عن
محافل أمريكية قولها، إن الرئيس باراك أوباما يدرس بجدية إعادة النظر فى الدعم الأمريكى التلقائى الذى تحصل عليه إسرائيل فى المحافل الدولية، بعد التزام نتنياهو بعدم السماح بإقامة الدولة الفلسطينية. وأوضحت المحافل أن أوباما سيدرس إمكانية عدم التصويت بشكل تلقائى ضد أى مشروع قرار يقدم ضد إسرائيل فى مجلس الأمن.
وقال البروفيسور إيتان جبلوع، المتخصص فى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، إن ما يجعل التوجه الأمريكى بالغ الخطورة حقيقة أنه قد يتزامن مع عزم فرنسا على تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن ينص على ضرورة الاعتراف بإقامة دولة فلسطينية فى غضون عامين.
وخلال مقابلة أجرتها معه قناة التليفزيون الأولى، أشار جلبوع إلى أن التوجه الأمريكى يمكن أن يتسبب فى مخاطر استراتيجية هائلة على إسرائيل، مشيرًا إلى أن نتنياهو لم يتحوّط لتبعات تصريحاته خلال الحملة الانتخابية، التى قلصت هامش المناورة أمام الأمريكيين. وأضاف جلبوع أن «نتنياهو قام بوضع قضيب حديدى فى عين أوباما بإطلاقه هذه التصريحات، التى تعنى عمليًا أنه لا يوجد للولايات المتحدة ما تطرحه فى المنطقة».
من ناحية أخرى، ذكرت القناة العاشرة أن دوائر صنع القرار فى «تل أبيب» تشك بأن الإدارة الأمريكية ستمنح الأوروبيين الضوء الأخضر لفرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل فى المستقبل القريب.ونقلت القناة عن مصادر فى ديوان نتنياهو قولها، إن أوباما يعطى الانطباع بأنه يريد استخدام كل الأسلحة ضد الحكومة «المنتخبة التى سترى النور قريبًا فى إسرائيل».
من ناحية ثانية، كشفت صحيفة «هاآرتس» النقاب عن احتمال توجه أوباما لتوريط نتنياهو فى الضفة الغربية عبر السماح بسقوط السلطة الفلسطينية. وقال المعلق السياسى للصحيفة باراك رفيد، إنه فى أعقاب وقف إسرائيل تحويل عوائد الضرائب لخزانة السلطة، فإن السلطة تقوم فقط على المساعدات التى تقدمها الولايات المتحدة وأوروبا والخليج.
وأشار رفيد إلى أن أوباما يدرك التبعات الأمنية والسياسية والاقتصادية التى ستتحملها إسرائيل فى أعقاب انهيار السلطة الفلسطينية فى الضفة الغربية. وقال الصحفى يوسى فيرتير، معلق الشئون الحزبية فى «هاآرتس»، إن الحل الوحيد الذى يمنع التداعيات الخطيرة و«الكارثية» لتواصل المواجهة بين واشنطن وتل أبيب، يتمثل فى سعى نتنياهو لضم حزب العمل لحكومته، والتراجع عن الكثير من المواقف السياسية التى عبر عنها خلال الحملة الانتخابية. وفى مقال نشرته الصحيفة، امس، أوضح فيرتير أنه رغم كل المؤشرات تدلل على أن نتنياهو لا يفكر فى هذا الاتجاه، إلا أن هذه هى «الوصفة الوحيدة» التى تمنع اهتزاز المكانة الدولية لإسرائيل على نحو غير مسبوق.

أهم الاخبار