رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اليوم.. انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية التونسية

عربى وعالمى

الجمعة, 19 ديسمبر 2014 14:22
اليوم.. انتهاء حملة الانتخابات الرئاسية التونسية
وكالات

تنتهي، اليوم الجمعة، في تونس حملة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التاريخية التي تجرى الأحد ويتنافس فيها الرئيس المنتهية ولايته محمد المنصف المرزوقي والباجي قائد السبسي مؤسس ورئيس حزب نداء تونس العلماني الفائز بالانتخابات التشريعية الأخيرة، وذلك بعد أيام من تهديدات جهاديين.

ويفترض أن تنهي هذه الانتخابات مرحلة انتقالية صعبة تعيشها تونس منذ الإطاحة في 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي الذي هرب إلى السعودية.
وكان قائد السبسي (88 عاما) والمرزوقي (69 عاما) قد تأهلا إلى الدورة الثانية بعدما حصلا على نسبة 39,46 بالمئة و33,43 بالمئة على التوالي، من إجمالي أصوات الناخبين خلال الدورة الأولى التي أجريت يوم 23 نوفمبر الماضي.
ودُعيَ إلى الانتخابات نحو 5.3 ملايين تونسي من المسجلة أسماؤهم فى قوائم الاقتراع.
وبالنسبة للتونسيين المقيمين في الخارج، تجرى عمليات الاقتراع أيام 19 و20 و21 ديسمبر.
واختار قائد السبسي والمرزوقي اختتام الحملة الانتخابية في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسِ، وسط العاصمة؛ إذ إن من المنتظر أن ينظما تجمعيْن لأنصارهما، بعد ظهر اليوم.
وسيكون السبت "يوم الصمت الانتخابي" بعد حملة شهدت منذ بدئها في التاسع من ديسمبر الحالي، تبادلا للاتهامات بين المرشحيْن.
ويقدم المرزوقي نفسه ضمانة للحريات التي اكتسبها التونسيون بعد الثورة، ولعدم انتكاسة البلاد نحو "الاستبداد" الذي كان سائدا في عهد الرئيس

المخلوع  ابن علي.
ويرى المرزوقي أن السبسي وحزب نداء تونس الذي يضم يساريين ونقابيين وأيضا منتمين سابقين لحزب "التجمع" الحاكم في عهد ابن علي، يمثلان "خطرا على الثورة" لأنهما امتداد لمنظومة الحكم "السابقة" في تونس.
وركز قائد السبسي حملته الانتخابية على "إعادة هيبة الدولة".
وقال مؤخرا في مقابلة مع تلفزيون "الحوار التونسي" الخاص "عندي هاجس ألا يعترف (المرزوقي) بنتائج الانتخابات".
ووجهت الهيئة المكلفة بتنظيم الانتخابات العامة "تنبيها" إلى المرزوقي بعدما قال في إحدى خطبه "بدون تزوير لن ينجحوا" في إشارة إلى قائد السبسي.
ورفض الباجي قائد السبسي دعوة من المرزوقي بإجراء مناظرة تلفزيونية.
ويجدر بالذكر أن هذه أول انتخابات رئاسية حرة وتعددية في تاريخ تونس التي حكمها منذ استقلالها عن فرنسا سنة 1956 وطوال أكثر من نصف قرن، رئيسان فقط هما الحبيب بورقيبة (1956-1987) وزين العابدين بن علي (1987-2011).
وكانت بعثة مراقبي الاتحاد الأوروبي قد أشادت بـ"شفافية" و"نزاهة" الانتخابات التشريعية التونسية التي أجريت في 26 أكتوبر والدورة الأولى للانتخابات الرئاسية.
وفاز نداء تونس بالانتخابات التشريعية وحصل على 86 من إجمالي مقاعد البرلمان الـ 217، فيما حلت حركة النهضة الإسلامية
التي حكمت تونس من نهاية 2011 وحتى بداية 2014، في المرتبة الثانية (69 مقعدا).
ويفترض أن تنهي الانتخابات الرئاسية الفترة الانتقالية التي تعيشها تونس منذ الإطاحة بابن علي.
وفي 2013 شهدت البلاد أزمة سياسية حادة إثر اغتيال شكري بلعيد ومحمد البراهمي وهما قياديان في "الجبهة الشعبية" (ائتلاف أحزاب يسارية)، وقتل عشرات من عناصر الجيش والشرطة في هجمات نسبتها السلطات إلى إسلاميين متطرفين.
ولإخراج البلاد من الأزمة السياسية، اضطرت حركة النهضة إلى التخلي عن السلطة مطلع 2014 لحكومة غير حزبية تقود تونس حتى إجراء الانتخابات العامة.
وتبنى جهاديون انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية، في شريط فيديو نشر على الإنترنت مساء الأربعاء عمليتي اغتيال بلعيد والبراهمي مهددين بتنفيذ اغتيالات أخرى.
وهذه المرة الأولى التي يتم فيها تبني اغتيال المعارضين.
وأكدت وزارة الداخلية التونسية أن أحد الذين ظهروا في الشريط ويدعى "أبو مقاتل" واسمه الحقيقي أبو بكر الحكيم، تونسي فرنسي مطلوب لدى السلطات التونسية بتهمة الضلوع في اغتيال بلعيد والبراهمي.
وتوعد أبو مقاتل قائلا "بإذن الله سوف نعود ونغتال الكثير منكم، والله لن تعيشوا مطمئنين ما دامت تونس لا يحكمها الإسلام" داعيا التونسيين إلى حمل السلاح ومبايعة تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.
ورأت الحكومة التونسية في بيان أن "هذه تهديدات لن تثني الناخب التونسي على الإقبال بكثافة على صناديق الاقتراع" مؤكدة أنها اتخذت كل "الاستعدادات الماديّة واللوجستيّة لتأمين الدور الثاني من الانتخابات الرئاسيّة" مع نشر عشرات الآلاف من رجال الشرطة والجيش.
وأعلنت الحكومة أنه "تقرر إغلاق المعبرين الحدوديين "راس جدير وذهيبة" مع ليبيا التي تشهد حالة فوضى تامة وذلك من منتصف ليلة الخميس الجمعة، وحتى 24 ديسمبر "باستثناء الحالات الاستعجاليّة والإنسانيّة".

أهم الاخبار