رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فضيحة السجون السرية تكشف الستار عن أزهي عصور الانحطاط الأمريكي

"حضارة التعذيب" تهدم "تمثال الحرية"

عربى وعالمى

الجمعة, 19 ديسمبر 2014 09:05
حضارة التعذيب تهدم تمثال الحرية
أعد الملف - إسلام فرج:

كشف تقرير الكونجرس الأمريكي الذي صدر قبل أيام عن التعذيب الذي ارتكبته وكالة المخابرات المركزية بحق معتقلين لديها خلال عمليات استجوابهم عن أن عمليات التعذيب كانت منهجية إلى حد كبير في امبراطورية تدعي انها صانعة حضارة الفضاء وقلعة الحريات في الكون الا انه تبين انها «حضارة تعذيب» لا يضاهيها فيها أكثر دول العالم الثالث انحطاطا.

وفداحة الممارسات التي كشف عنها التقرير، الذي لم ينشر سوى ملخص له، دفعت صحيفة واشنطن تايمز اليمينية للقول إن التقرير يمثل اتهاما للنهج الذي اتبعته وكالة (سي آي أيه) في سجن المشتبه بهم، ومحاولة انتزاع معلومات سرية منهم بالقوة عبر أساليب «قاسية ومروعة» في أغلب الأحيان. كما انتقدت الصحيفة التي عُرفت بمناصرتها للحزب الجمهوري، دفاع الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش عن القائمين على أجهزة الاستخبارات واصفا إياهم بالأبطال، بقولها «ليس للبطولة دخل فيما قاموا به من تصرفات داخل غرف الاستجواب التابعة للوكالة».
وفي الصحيفة نفسها، وصف الكاتب أندرو نابوليتانو التقرير بقوله إنه التوثيق الأضخم والأكثر تفصيلا للسلوك غير القانوني لكبار مسئولي الحكومة، وللآلام التي تعمدت الحكومة الأمريكية إنزالها على أناس غير مقاتلين منذ حقبة الحرب الأهلية. وأضاف الكاتب أنه إذا صحت المزاعم الواردة في التقرير «فنحن إزاء مجرمي حرب وحانثين بالقسم وقراصنة كمبيوتر وسفاكي دماء يتقاضون رواتب من الحكومة»، في إشارة إلى المتورطين في عمليات التعذيب بحق السجناء».
مع ذلك، وجد كثيرون أن الطريقة التي قدم بها التقرير سعت لتقديم صورة ذهنية بأن المسألة كانت مجرد انتهاكات ولا ترقى إلى تعذيب منهجي بحجة أنها لم تتم من خلال النظام العام لمؤسسات الدولة. لكن الكاتب البارز ديفد إجناشيوس بصحيفة واشنطن بوست فند ذلك قائلا: التقرير رغم قيمته  العظيمة، فإنه لم يتناول فشل الكونجرس في الإشراف بنفسه على عمليات الاعتقال والاستجواب بصورة فعالة أكثر. وأنحى إجناشيوس باللائمة كذلك على أعضاء الكونجرس، معتبراً إياهم مشاركين في الجريمة بصمتهم عما يتم ارتكابه من جرائم تعذيب. وتساءلت نيويورك تايمز: لماذا لم يخضع المسئولون عن تلك الجرائم للمساءلة؟
في واقع الأمر لم تذهب تلك الصحف الأمريكية بعيدا عن حقيقة أن الإدارات الأمريكية متورطة في تعذيب منهجي يستحق تحقيقا دوليا أكثر مما يستحق تحقيقا محليا، خاصة أن الذين تم تعذيبهم كانوا من جنسيات مختلفة وبمساعدة العديد من البلدان حول العالم.
أحد أكبر الأدلة على أن التعذيب الذي مارسته وكالة الاستخبارات الأمريكية كان ممنهجاً ويتم بنظام محدد توافق عليه الإدارة الأمريكية هو استخدامها لأطباء نفسيين أثناء جلسات التحقيق مع سجناء متشددين.


وهنا يشير موقع «سليت» الإلكتروني الى إن كبرى الهيئات الوطنية للأطباء والأخصائيين النفسيين والممرضين تؤكد أن التزاماتهم الأخلاقية تحظر مشاركة أعضائهم في مثل تلك التحقيقات، ويتساءل قائلا: «إذن ما هو رد رابطة أطباء النفس الأمريكيين على تلك الادعاءات؟».
وبفضل ما كشف عنه التقرير الصادر حديثاً عن لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أصبح معروفاً، وعلى نطاق واسع، أن برنامج تعذيب سي آي أيه ابتدعه وأشرف على تطبيقه طبيبان نفسيان مرخصان - جيمس ميتشيل وبروس جيسين، وقد تلقيا ملايين الدولارات مقابل جهودهما.
ولكن، كما يشير سليت، فإن الأمر الأقل ذيوعاً هو أن برنامج إدارة بوش للتعذيب، في كل من «المواقع السوداء» التابعة لسي آي أيه أو البنتاجون في جوانتانامو، قد صمم على يد أخصائيين نفسيين ممن أشرفوا، إلى حد كبير، على تطبيقه، حيث استخدم هؤلاء الأخصائيون معرفتهم بكيفية عمل العقل البشري، وأبحاث «التحكم بالتفكير» كي يحدثوا حالة من العجز والرعب والضياع والضعف، وذلك بهدف تدمير عقول المعتقلين، على أمل استخلاص معلومات استخباراتية مهمة منهم.
ووفقا للموقع، كانت مشاركة الأطباء النفسيين ضرورية لبرنامج التعذيب لسبب إضافي آخر، وهو أن مكتب المجلس القانوني في وزارة العدل الأمريكية، رأى أن وجود الأطباء والمختصين في علم النفس، ومراقبتهم لحالة المعتقل الخاضع للتعذيب، يوفر الحماية لقيادة سي آي أيه ولإدارة بوش من المسئولية والمساءلة المحتملة عن التعذيب.
وفي وقت لاحق، طبق هذا المجلس نفس القواعد بشأن «برنامج الاستجواب المعزز» الخاص بوزارة الدفاع الأمريكية، حيث أشار تقرير صادر عن لجنة الخدمات العسكرية في مجلس الشيوخ، إلى أن مجموعة من الأطباء النفسيين وضعوا برنامج تعذيب خاصاً بوزارة الدفاع، وأشرفوا على تنفيذه.
ونوه «سليت» بأن الفضيحة لم تقف عند ذلك الحد، بل إن الأطباء النفسيين الذين صمموا برنامج التعذيب، وأشرفوا على تطبيقه،

اشترطوا عند تلبيتهم لطلب إدارة بوش بشأن الإشراف على تعذيب المعتقلين، ليس فقط تعويضهم عن المسئولية القانونية، حيث وعدت (سي آي إيه) بتمويل هيئة دفاع قانونية عنهم بقيمة 5 ملايين دولار، بل إنهم طالبوا بالتعويض عن ضرر آخر، وذلك في حال الكشف عن مخالفتهم لأخلاقيات مهنتهم، فقد خشي الأطباء الذين شاركوا في الإشراف على برنامج التعذيب، تعرضهم لتهم خرق أخلاقيات مهنة الطب، وفقدانهم بالتالي لرخص مزاولة المهنة، ما يفقدهم أي إمكانية لممارسة أعمالهم في المستقبل.  ولفت الموقع إلى أن رابطة الأطباء النفسيين الأمريكيين اصطدمت مع وكالة الاستخبارات الأمريكية، التي رغبت بتعديل قوانين المهنة، والتي تحظر السماح بالتعذيب، وتعريض المعتقلين لصدمات نفسية وفكرية.


 

حذّروا من انهيار السلام الدولي
"شماتة" الخصوم تحرج مجلس الأمن

مع صمت أغلب الدول العربية عن التعليق على التقرير الذي أصدره الكونجرس حول جرائم التعذيب التي ارتكبتها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بحق معتقلين، والذي أشار إلى تورط كثير من دول المنطقة في استضافة وتسهيل تلك الجرائم لصالح الوكالة الأمريكية، إلا أن خصوم الولايات المتحدة لم يتورعوا عن استغلال التقرير في الهجوم على الولايات المتحدة. 
لقد وحد هذا التقرير الذي أظهر تجاوزات واسعة وصلت إلى حد التعذيب بحق سجناء على صلة بالتنظيمات الإرهابية، بين خصوم واشنطن على المسرح الدولي، وفي مقدمتهم إيران وروسيا وكوريا الشمالية.
ففي أفغانستان، قال الرئيس أشرف غاني، إنه يدين التصرفات غير الإنسانية التي أشار إليها التقرير، قائلا إنه يشعر بالأسف لما كشفته التحقيقات عن تعذيب بحق مواطنين أفغان، خاصة أن بعضهم اتضحت براءتهم في وقت لاحق.
وقال الناطق باسم الخارجية الصينية، هونغ لي، إن الصين ترفض التعذيب وتحض الجانب الأمريكي على تعديل سلوكياته والالتزام بما تنص عليه المعاهدات الدولية. في حين نشرت وكالة الأنباء الصينية تعليقا مكتوبا نددت فيه بالنفاق الأمريكي، بإظهار أن واشنطن مدافعة عن حقوق الإنسان.
وفي موسكو، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها إن التقرير هو تأكيد إضافي على الانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان على يد السلطات الأمريكية، داعية الناشطين الحقوقيين والمنظمات الدولية إلى الضغط على واشنطن من أجل كشف كافة المعلومات حول الانتهاكات المرتكبة في ظل الحرب على الإرهاب، وتقديم المسئولين عنها إلى العدالة.
وفي إيران، قال المرشد علي خامنئي، في سلسلة تعليقات عبر حسابه بتويتر منسوب إليه «يزعمون أنهم أمة فخورة، ولكن الحكومة الأمريكية ضللت شعبها الذي يجهل الكثير من الحقائق.. اليوم الحكومة الأمريكية هي نموذج للطغيان ضد البشرية، بل إن الشعب الأمريكي نفسه يواجه بقسوة».
الأهم من ذلك كله، أن كوريا الشمالية طلبت من مجلس الأمن الدولي الاهتمام بالاتهامات التي ساقها الكونجرس الأمريكي ضد وكالة «سي آي ايه» التي اتهمها بممارسة التعذيب. وقالت بعثة كوريا الشمالية لدى الأمم المتحدة في رسالة إن الانتهاكات التي تعرض لها عشرات المعتقلين المرتبطين بالقاعدة والتي فصلها مؤخرا تقرير صادر عن مجلس الشيوخ «هي الانتهاكات الأخطر المتعلقة بحقوق الانسان التي ارتكبت في العالم». وأضاف سفير كوريا الشمالية جا سونغ نام إن هذه المسألة «يجب أن تكون مدار بحث طارئ في مجلس الأمن، لأنها قد تترك تأثيرا وشيكا على الاستقرار وعلى السلام والأمن في العالم»، مطالبا بتشكيل لجنة تحقيق من أجل محاسبة المسئولين عن ذلك.
لعل الدول التي خرجت تنتقد وتهاجم أمريكا بسبب جرائم التعذيب هي أكثر الدول تضرراً من التدخل الأمريكي في شئونها فيما يتعلق بحقوق الإنسان. لقد انتهزت هذه الدول الفرصة لترد لأمريكا شيئا مما تتلقاه يوميا عبر مؤسسات حقوقية ووسائل إعلام أمريكية من انتقادات فيما يتعلق بحقوق الإنسان. وإن كانت ردود الفعل هذه تجعل من حقوق الإنسان أداة أكثر منها غاية، تستخدمها الدول في الصراعات بينها، إلا أنها في الوقت نفسه ترفع الشرعية الأخلاقية عن مطالبة واشنطن للغير بتحري الالتزام بحقوق الإنسان.

حقوق الإنسان خارج حسابات الأمريكان
"الجلادون" يقتحمون معركة تكسير العظام بين الجمهوريين والديمقراطيين

تحدث التقرير الذي نشرته لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عن عمليات التعذيب والانتهاكات التي مارستها وكالة الاستخبارات المركزية في عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش. ورغم الضجة الكبيرة التي أحدثها التقرير بسبب كشفه عن أساليب عمليات الخداع التي مورست بحق السلطات والمجتمع فيما يتعلق بهذه المسألة، إلا أن المسئولية عن هذه الجرائم تفرق دمها بين مؤسسات ومسئولي الإدارة الأمريكية السابقة والحالية، بل ودول أخرى استضافت وسهلت ارتكاب هذه الجرائم.
يقول المفوض الخاص للخارجية الروسية لشئون حقوق الإنسان قسطنطين دولجوف «على الرغم من حقيقة أن أساليب التعذيب التي استخدمت أثناء التحقيق من قبل وكالة الاستخبارات المركزية خارج الولايات المتحدة، فإن ذلك لا يلغي المسئولية الأساسية في ارتكاب مثل هذه الأعمال عن سابق إصرار وتصميم. وفي الوقت نفسه لا بد أن يطفو على السطح تساؤل حول تورط حكومات تلك البلدان، التي وافقت على استضافة سجون سرية، في هذه الجرائم المروعة».
يشير المحللون إلى أن الرئيس أوباما متورط بعدم التزامه بالوعود التي قطعها على نفسه منذ 6 سنوات مضت، عندما وعد باغلاق السجن في جوانتانامو. في حين يشير ديمتري دروبنيتسكي الباحث في الشئون الأمريكية إلي أنه على أي حال، سيكون من الصعوبة بمكان توجيه تهمة لأي شخص ما، وتابع بقوله «المشكلة هي أن الناس الذين نفذوا أساليب التعذيب فعلوا ذلك بناء على أوامر مباشرة من رؤسائهم. ففي 11 من شهر سبتمبر 2001 وقع الهجوم الإرهابي، وفي يوم 27 من شهر سبتمبر وقع جورج دبليو بوش على مذكرة أطلق فيها العنان لوكالة الاستخبارات المركزية في استخدام ما يسمى بتشديد أساليب الاستجواب. وفي هذا الإطار تمت دعوة الأطباء النفسانيين لتطوير طرق كسر إرادة الإنسان. والناس الذين نفذوا هذه الأساليب قاموا بذلك وفقاً لأوامر مباشرة، وبهذا المعنى هم لا يخضعون للمحاكمة».
وأضاف دروبنيتسكي «الوحيد الذي يمكن أن يتضرر على أي حال ويمكن أن يحرم منصبه هو المدير الحالي لوكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان. لهذا السبب هو ينشط حالياً في الدفاع عن وكالته وعن أساليب الاستجواب التي تتبعها».
أيضا هناك تساؤل عن سبب صدور هذا التقرير- ولو جزئياً- في هذا الوقت بالذات؟ البعض يتحدث عن أن صدور التقرير في هذا الوقت بالذات لا يخرج عن كونه أداة من أدوات الصراع السياسي ومناورة لتكسير عظام الخصوم، أكثر مما يستهدف البحث عن فاعل لتلك الفضيحة الأخلاقية الكبرى لزعيمة العالم، أو تقديمه للمحاكمة. لقد بقي الرئيس أوباما عملياً من دون أي دعم من الكونجرس، حيث بات الجمهوريون يسيطرون عليه. مع العلم أن جورج دبليو بوش، والذي شهدت فترة رئاسته أساليب التعذيب التي يتحدث عنها التقرير، كان من الجمهوريين.
يشير محللون إلى أن التقرير الحالي ليس الأول من نوعه الذي يستخدم في المواجهات بين الديمقراطيين والجمهوريين. فقد حدث شيء مشابه في عام 1970 في عهد الرئيس الجمهوري ريتشارد نيكسون.


يقول المؤرخ الروسي الكسندر كولباكيدي «الديمقراطيون أيضاً قاموا بتحقيقات على نطاق واسع بشأن نشاط وكالة الاستخبارات المركزية. وقتئذ ظهرت مجموعة من الأعمال غير اللائقة التي ارتكبتها الاستخبارات الأمريكية. حيث قامت بعمليات تنصت ومراقبة واغتيال الناس في الخارج. والآن، وبفضل الحالة التي أصبحت سائدة في الولايات المتحدة، عرفنا أخيراً ما هي الأعمال التي كانت تمارسها هذه المؤسسة في الآونة الأخيرة».
وذهبت صحيفة الديلي تلجراف إلى منحى مماثل عندما أكدت وجود أسباب أساسية تحول دون إقرار ملاحقة جنائية بحق مسئولى المخابرات المركزية الأمريكية «سى آى إيه» المتورطين فى عمليات التعذيب أو حتى من أمر بتنفيذ تلك العمليات، مما يؤكد حقيقة أن الكشف عن هذه الفضيحة لا يعدو أكثر من صراع بين خصوم سياسيين لا يستهدف معالجة لب القضية.
ففي تقرير أعده راف سانشيز، أشارت إلى صعوبة تأمين أدلة إدانة تفصيلية بشأن تلك الوقائع، فضلا عن أن هيئات المحلفين لا يمكنها إدانة مسئولى الوكالة لأنهم كانوا فقط منفذين لأوامر، تسعى لحماية الولايات المتحدة من خطر وقوع هجمات إرهابية جديدة. كما نوهت إلى أن إجراء مثل تلك المحاكمات سيؤدى للكشف عن كم هائل من حلفاء وعملاء الوكالة الذين يعتمد عليهم بشكل يومى فى الحفاظ على أمن الولايات المتحدة من الإرهاب. كما اعتبرت أن اللجوء لمحاكمة الرئيس الأسبق جورج بوش ونائبه ديك تشينى أو غيرهما من كبار المسئولين، بصفتهم من أصدر الأوامر بالتعذيب، قد ينظر إليه بوصفه استخداما لنظام العدالة الجنائية لاضطهاد المعارضين السياسيين، أى قد يتهم أوباما والحزب الديمقراطى بتسييس العدالة الجنائية. وأضافت أن محاكمة المتورطين ستكون أمرا صعبا أيضا بسبب خشية أوباما ومساعديه من خضوعهم فى المستقبل أيضا لملاحقات قضائية مماثلة بشأن غارات الطائرات دون طيار، التى تشنها واشنطن فى اليمن وباكستان، والتي أوقعت ضحايا من المدنيين.
وأكدت الصحيفة وجود بديلين للمحاكمة، أولهما يتمثل فى اتباع الولايات المتحدة نهجا مشابها للجنة الحقيقة والمصالحة فى جنوب أفريقيا بعد الفصل العنصرى، والتى ضمت كلا من الجلادين والمعذبين واعترف فيها الجلادون بجرائمهم دون خوف من الانتقام، وتم العفو عنهم. أما البديل الثانى فيتمثل اقتراح الاتحاد الأمريكى للحريات المدنية، بإصدار الرئيس أوباما عفوا عن كل من بوش وتشينى وضباط وكالة المخابرات المركزية، باعتباره وسيلة تسجيل أن ما فعلوه كانت غير قانونية. ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذى للاتحاد، انتونى روميرو قوله: «إن العفو الصريح هو علامة تشير إلى أن عمليات تعذيب كتلك فى المستقبل يمكن مقاضاتها».

أهم الاخبار