رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"فيرجسون".. تكشف ديمقراطية أمريكا الزائفة

عربى وعالمى

الأحد, 14 ديسمبر 2014 11:40
فيرجسون.. تكشف ديمقراطية أمريكا الزائفة
كتبت - أماني زهران:

"على الحكومة ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين"...هكذا عوّدتنا الحكومة الأمريكية الخروج على جميع شعوب العالم بتلك البيانات، واصفة نفسها بأنها دولة الديمقراطية والداعمة لحقوق الإنسان وحرية التعبير..إلا أن مظاهرات "فيرجسون" كشفت ديمقراطيتها "الزائفة".

فكان عام 2014   هو عام إزالة الستار الخفي لوجه أمريكا الحقيقي، من خلال مظاهرات فيرجسون التي اشتعلت في جميع المدن الأمريكية نتيجة عملية القتل الوحشية للشاب الأسود ذو الأصول الأفريقية "مارك روبن" الذي لم يتخطى الثامنة عشر من عمره على يد شرطي أبيض ورغم خروج المظاهرات التي تندد بتلك الحادثة والمطُالبة بتطبيق أقصى عقوبة على ذلك الشرطي، إلا أن عام 2014 لم يريد الخروج قبل الكشف عن نزاهة القضاء الأمريكي الذي أعطى "البراءة" لذلك الشرطي!!، وهو ما أشعل المظاهرات مجددا...ومازالت مستمرة حتى الآن.
ازدواجية أمريكا
وتعتبر الازوادجية سمة أساسية من سمات أمريكا حيث تندد وتهاجم الدول الأخرى إذا استخدمت القوة ضد تظاهرات تعبر عن الرأي وهي لم تتفوه بكلمة إلي شرطتها التي تستخدم كل ما

اوتيت من قوة لكي تقمع متظاهرين لا ذنب لهم إلا أنهم مدافعين عن حقوق الإنسان.
فوفقا للتقارير الإخبارية، قامت قوات الشرطة في ولاية فيرجسون بإطلاق النار العشوائي، وإلقاء القبض على المتظاهرين دون إنذار مسبق.
وأوضح تقرير لشبكة "CNN" الإخبارية الأمريكية أن الشرطة الأمريكية تغالط في عدد الأشخاص الذين تم إلقاء القبض عليهم منذ بداية هذه المظاهرات، حيث ذكرت التقارير الأمريكية أنه منذ اندلاع الاحتجاجات حتى الآن لم يتم إلقاء القبض إلا على 18 فقط على الرغم من أن العدد الحقيقي هو 31 فردًا.
وكانت الشرطة الأمريكية أيضًا أكدت أنها لا تستخدم الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين السلميين، في حين أن الحقيقة على العكس من ذلك تمامًا، حيث تستخدم الشرطة الغاز المسيل للدموع حتى في ساعات حظر التجوال، كما يطلقون الغاز المسيل للدموع دون سابق إنذار.
ومنذ اندلاع الاحتجاجات الأمريكية وتؤكد السلطات المسئولة هناك أنه لم يتم الاعتداء على صحفي أو مراسل من أي دولة ولكن كشف هذا التقرير عن صور توضح كم العنف المستخدم ضد الصحفيين الموجودين في محيط هذه الأحداث.
عنصرية أمريكا
وبات واضحا ليس فقط للمواطن الأمريكي، الذي يبدو أنه فقد الثقة في إدارته، بل للعالم أجمع مدى عنصرية البيت الأبيض والحكومة الأمريكية التي حنت إلي دمويتها وعنصريتها ضد الأفارقة، فهذه الحادثة البشعة تذُّكرنا بالحادثة الشهيرة لمقتل "يوسف هادكنز" الفتى الأسود الذي لم يبلغ السادسة عشرة في حي "بروكلين" في نيويورك عام 1990 والتي وقعت في وضح النهار، عندما أطلق جماعة من البيض النار على " يوسف" وبعض أصدقائه الذين اختلفوا معهم على شراء سيارة مستعملة .
وخير مثال على أن امريكا تتاجر بالديمقراطية لكي تخفي عنصريتها، اعترف تقرير صادر عن مكتب التحقيقات الفدرالية "إف. بي.آي" عام 1999 بارتفاع جرائم الكراهية القائمة على أساس عنصري داخل الولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه من بين حوالي 8 آلاف جريمة ترتكب سنويًا، فمنها 4292 جريمة ارتُكبت في 1999 بدوافع تتعلق بلون البشرة، ومن بين إجمالى الجرائم التي ارتكبت في أمريكا، ووقفت نوازع العنصرية والكراهية وراءها حوالي 35%. وأشار التقرير إلى أن السود كانوا أكثر ضحايا جرائم العنصرية بنسبة 37%.

أهم الاخبار