رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فى 2014.. تونس تتقدم والربيع العربى يتراجع

عربى وعالمى

السبت, 13 ديسمبر 2014 11:51
فى 2014.. تونس تتقدم  والربيع العربى يتراجع
كتبت - آلاء رجب:

بينما يتعثر قطار التحول الديمقراطى فى دول الربيع العربى، تغرد تونس بعيدا عن السرب لتكون استثناءً  فى ظل حالة عدم الاستقرار والغموض الذى يحيط بمستقبل الدول التى شهدت ثورات قبل 3 أعوام .

فقد شهدت تونس خلال 2014 ثلاث  مراحل حاسمة  فى طريقها نحو التحول الديمقراطى الحقيقى.

وبدأت أولى تلك المراحل بصياغة دستور جديد للبلاد تم التوافق عليه وإقراره، ثم أجريت الانتخابات البرلمانية بشفافية ونزاهة، واخيرا الانتخابات الرئاسية التى شهد لها الجميع .

ومما لاشك فيه انه بانتهاء المرحلة الأخيرة فى مسار التحول الديمقراطى تكون تونس قد وضعت أقدامها كدولة رائدة فى الديمقراطية الوليدة  فى منطقة الشرق الاوسط  مما يؤهلها ان تكون دولة رائدة ونموذج تحتذى به كل الدول العربية.

فقد كانت تونس أول من فجر الثورات العربية وقام شبابها  بالاطاحة بالنظام الديكتاتورى عام 2010.


وبالعودة إلى  تفاصيل محطات المسار الديمقراطى بتونس فى عام 2014 نجد الآتى:

المحطة الأولى تتمثل فى وضع دستور جديد

بعد الظروف التى مرت بها تونس من عنف سياسى والوضع الاقتصادى المتردى نجح التونسيون فى التوافق

على دستور جديد  بمعرفة"المجلس الوطنى التأسيسي" .
ورغم الخلافات التى تفجرت حول  بعض مواد فى الدستور الجديد لكنهم  توافقوا فى النهاية وتركوا خلافاتهم الايدلوجية والسياسية والحزبية  جانبا  وتمكنوا من صياعة دستور يضمن بالديمقراطية والحفاظ على حقوق الافراد من حريات وادراج مرجعية معينة للحقوق والحريات الافراد .


المحطة الثانية الانتخابات البرلمانية

لم يكن متوقعا فوز حزب "نداء تونس" العلمانى فى الانتخابات البرلمانية التى جرت خلال نوفمبر الماضى .. فقد تمكن الحزب من الحصول على العدد الأكبر من مقاعد البرلمان متفوقا على حزب النهضة الذى حكم البلاد منذ الثورة  . ورغم تراجع حزب النهضة ذو التوجه الاسلامى الى المركز الثانى لم تشهد البلاد اى استقطاب بل اعترف النهضة بالهزيمة  وفضل الحزب ان يظل فى مقاعد المعارضة رغم ان الفارق فى الاصوات ليس كبيرا ( نداء تونس 86 مقعدا والنهضة 67 مقعدا ).

ورغم المخاوف التى تفجرت من

أن يكون فوز حزب نداء تونس هو عودة لفلول النظام السابق "زين العابدين بن على"، ومحاولات البعض تصوير حزب النهضة على أنه حزب دينى متشدد ينتمى لجماعة الإخوان المسلمين وبالتالى تكون هناك مخاوف من تفجر الأزمات مثل التى تفجرت فى ليبيا أو مصر ، إلا أن الوعى السياسى ومعدلات الأمية المتدنية فى تونس وحيادية المؤسسة العسكرية، تجعل فرص النجاح والتعايش السلمى قوية.

الانتخابات الرئاسية  المحطة الأخيرة

وبعد اجراء الانتخابات البرلمانية، جرت الانتخابات الرئاسية فى أجواء سياسية هادئة تنافس فيها 27 مرشحا، ودخل اثنان جولة الاعادة وهما السياسي المخضرم  "الباجى قائد السبسي" والرئيس المنتهية ولايته "المنصف المرزوقي بعد إخفاقهما في الحصول على 51% اللازمة للفوز من الجولة الأولى التي جرت في 23 نوفمبر الماضي.

وجاء السبسي في المركز الأول بعد حصوله على (39,46 %) من الأصوات يليه المرزوقي بنسبة (33.4 % ).
وفى النهاية يمكن القول إن تونس بالفعل هى الاستثناء، فلم تشهد العنف والارهاب والقتل والاستقطاب الذى شهدته دول أخرى، بل مرت البلاد من مرحلة الى أخرى بهدوء وسلاسة حتى وصلت إلى ما وصلت إليه ... وستكون الأيام المقبلة فترة اختبار مهمة وحاسمة للديمقراطية الوليدة هناك ومن المؤكد أن الاختبار والتحدى صعب وسيراقب العالم كله هذه التجربة الناجحة التى  قد تغير الصورة الضبابية التى شابت ثورات الربيع العربى .


 

أهم الاخبار