رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رغم حرب غزة وتعثر السلام فى 2014

الاعتراف بفلسطين وتصالح فتح وحماس بداية الطريق

عربى وعالمى

السبت, 13 ديسمبر 2014 11:16
الاعتراف بفلسطين وتصالح فتح وحماس بداية الطريق
كتبت - هبة مصطفي:

شهد عام 2014 العديد من التطورات والأحداث على مستوى ملف السلام وعلاقات اسرائيل بجيرانها العرب.

ورغم عدم حدوث تغيير جوهرى على مستوى محادثات السلام، إلا أن هناك العديد من المحطات البارزة التى شهدها العام المنتهى 2014 .

القضية الفلسطينية
يعتبر عام 2014عاما جيدا للقضية الفلسطينية فقد شهدت تطورا ملحوظا في الأونة الأخيرة  فهناك دول أوروبية كبيرة وبرلمانات اعترفت بدولة فلسطين، كما أن عام 2014 شهد المصالحة التاريخية بين حركتى فتح وحماس وهو الأمر الذى أغضب اسرائيل وجعلها تفتعل الأزمات التى انتهت بحرب غزة المدمرة .
فقد اعترف البرلمان الفرنسي بدولة فلسطين ومن قبله مجلس العموم البريطانى ودول النرويج والسويد وسويسرا واسبانيا، وقد شجع ذلك الحكومة الفلسطينية لاتخاذ سلسلة من الإجراءات القانونية والسياسية؛ لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها، والسعى لاعتراف الامم المتحدة بدولة فلسطين.
حرب غزة وحماس
بدأت الحرب الإسرئيلية على قطاع غزة التى اطلق عليها الجيش الإسرائيلي "الجرف الصامد"  يوم 8 يوليو 2014،  بحجة اطلاق حركة حماس صواريخ على تل أبيب، إلا أن السبب الرئيسى من الحرب هو المصالحة التى جرت بين فتح وحماس واربكت إسرائيل.
وارتكب الكيان الصهيونى مجازر وحشية أسفرت عن مقتل 2000 فلسطيني، إلى جانب اعتقال الأسرى الذين تم الإفراج عنهم فى صفقة "شاليط "، فى المقابل استهدفت حركة حماس مطار بن جوريون شرقي تل أبيب ومفاعل ديمونا بالنقب.، وقد انتهت الحرب يوم 29 أغسطس 2014  بفضل الوساطة المصرية.
مصر
كانت حرب غزة أهم أسباب تفعيل العلاقات المصرية فى مستوى الاتصالات والتنسيق الأمني مع إسرائيل، حيث قام خمسة من كبار المسئولين في أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية بالتواصل مع مسئولى المخابرات العامة المصرية، للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب على غزة.
وقد استضافت مصر مؤتمر "إعادة إعمار غزة" الذي انتهى وسط تعهدات عربية

ودولية، بالمساهمة بنحو 5.4 مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع.

الاستيطان والقدس
رغم الخلافات الدائرة بين أمريكا وإسرائيل الظاهرة فى الساحة الإعلامية من تصريحات هجومية متبادلة بين الجانبين، تبقى أمريكا أقوى حليف استراتيجى لإسرائيل، فقد بدأت أزمة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية منذ أن قامت إسرائيل بالتوسع فى الاستيطان والسيطرة على مساحات شاسعة من أراضى الضفة الغربية، خرج مسئولون فى واشنطن أعربوا عن سخطهم من سياسات الكيان الصهيوني واصفين نتنياهو بـ"الجبان" و"الخسيس" لا يسعي للسلام ولكن لمصلحته الشخصية.
وحاولت أمريكا بعث رسالة تحذيرية علنية مفادها أن "إسرائيل تخاطر بتنفير أقرب حلفائها" وذلك خلال  زيارة وزير الدفاع "موشيه يعلون" للولايات المتّحدة فلم يقم أيّ مسؤول أمريكي رفيع مستوى باستقباله . 
ومع ذلك فإن الاستعراض الإعلامي الذى تقوم به أمريكا لتوضيح أنها من أكثر الدول الديمقراطية الراعية للسلام والمنادية بإرساء الحق والوقوف مع العدل لم ينجح في اقناع العرب بسبب ما تقوم به فعليا من محاولات لعزل قضية الشعب الفلسطيني وعرقلة الاعتراف بدولة فلسطين، رغم الحصول على اعتراف من دول غربية كثيرة، مستخدمة حق الفيتو لمنع قيام الدولة بمجلس الأمن لتقف بذلك إلى جانب استبداية إسرائيل.
لبنان
وعلى مستوى الأزمة مع لبنان، تماطل إسرائيل فى تسوية النزاعات بينها وبين لبنان حول المفاوضات بشأن الملف النفطي حول المساحة التي قرصنتها اسرائيل من المياه الاقليمية اللبنانية التى قامت بسرقته، متجاهلةً مطالبَ لبنان وشكواه إلى الامم المتحدة والمجتمع الدولي من قرصنتِها نحو 870 كيلو متراً مربّعاً من المنطقة الاقتصادية اللبنانية .
كما تدخلت إسرائيل في الشأن الداخلي اللبناني وقامت باختراق الأجواء اللبنانية لمساعدة "جبهه النصرة" للسيطرة على أهداف بلبنان، فقد كشفت إذاعة “صوت لبنان 93.3″ أن اسرائيل تمد "النصرة" بمعلوماتٍ عسكرية للاستيلاء على مطار رياق حيث يقوم طائرات سلاح الجو الإسرائيلى ، بتصوير خرائط لتسليمها الى الجماعات المسلحة للوصول إلى مطار رياق  والسيطرة عليه، إلا أن الجيش اللبناني تصدى له بالمضادات الأرضية المنتشرة في المنطقة.
سوريا
ولا شك في أن إسرائيل هي المستفيدة الأولى من الأوضاع التراجيدية في سوريا، حيث حالة الاستنزاف تضعف المجتمع والنظام والجيش معًا. ولذا فهناك عشرات الدول التي تقوم، وبدعم اسرائيلي مباشر وبأشكال مختلفة، بدور كبير في دعم المسلحين المنطلقين إلى الأراضي السورية من أكثر من منطقة، بهدف شل قدرة سوريا واخراجها من دائرة التأثير المباشر بعد تدجينها وتنصيب نظام جديد حليف فيها لا خوف منه ولا تهديد للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في المنطقة.

الأردن
توترت العلاقات الإسرائيلية الأردنية مؤخرا نظرا للتصعيدات الإسرائيلية الأخيرة في غزة  والتى أثارت غضب العاهل الأردني "عبد الله الثاني" والشعب الأردني ، الأمر الذى أسفر عن  التهديد بتجميد العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.
ومن ناحية أخرى فإن رفض الملك "عبد الله" استخدام المجال الجوي الأردني في ضرب أهداف داخل سوريا والعراق بواسطة الطائرات الأمريكية أتاح الفرصة لاستخدام الممر الشمالي الإسرائيلي فى ضرب سوريا، فبذلك أصبحت إسرائيل الممر الجوى الذى تستخدمه أمريكا لشن غاراتها على سوريا والعراق.
تركيا
شهدت العلاقات الإسرائيلية التركية تدهورا كبيرا فى الفترة الأخيرة خاصة بعد حرب إسرائيل على غزة وعملية الجرف الجامد، ولاقت انتقادات حادة التي وجهتها تركيا لإسرائيل خلال حربها على غزة وترتب عليه رفض إسرائيل لمحاولات وساطة تركيا وقطر فى تسوية النزاع بين إسرائيل وغزة، وقد تضررت أيضا العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، فقد لحقت بخسائر باهظة فى مجال السياحة حيث أعلنت الخطوط الجوية التركية إلغاء رحلاتها إلى إسرائيل، ورغم ذلك وصل ملف المساعدات الإنسانية لمستوى جيد فقد سمحت إسرائيل للمصابين الفلسطينيين أن يقلعوا من مطار "بن جوريون" للعلاج في تركيا، وسمحت بوصول المساعدات الإنسانية التركية، ومنها المولدات الكهربائية والغذاء والدواء، جاءت التسهيلات فى عملية وصول المساعدات بهدف ضمان عدم استخدامها في أعمال غير مشروعة من حركة حماس.

أهم الاخبار