رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رئيس لجنة تحقيق حرب غزة: إسرائيل ضدي.. ولن أستقيل

عربى وعالمى

الأربعاء, 10 سبتمبر 2014 08:39
رئيس لجنة تحقيق حرب غزة: إسرائيل ضدي.. ولن أستقيل
وكالات:

قال ويليام شاباس، الخبير الكندي في القانون الدولي، الذي يرأس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان التي ستحقق في حرب إسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في الشهرين الماضيين، إنه رغم الضغوطات الشديدة التي تمارسها إسرائيل حكومة وإعلامًا، ومطالبتهم إياه بالتنحي عن رئاسة اللجنة فإنه لن يستقيل.

وقال في تصريحات صحفية: "لا لن أستقيل إلا إذا رأى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن وجودي على رأس اللجنة سيعطل سير التحقيق، وإلا فلن أستقيل".
وأضاف "أنا لم أسمع هذه الدعوات إلا من الإسرائيليين، وإعلامهم والمؤيدين لهم، ولن أفسح المجال لأي منهم ليزعجني، فأنا هنا من أجل القيام بعمل كلفت به ولن أتراجع، والتحقيق يجب أن يجري".
وأكد أن الاتهامات الموجهة له بمواقفه المعادية لإسرائيل لا أساس لها من الصحة وقال"أنا لا أكره إسرائيل، ولا أريد الدخول في جدل حول مواقفي السابقة حولها، وقد كانت لي مواقف في الماضي حول فلسطين وإسرائيل ولا صلة لها بواجبي الآن، وسأضع آرائي جانبا ليستمر التحقيق، ولن تؤثر على سير لجنة التحقيق".
وقال رئيس اللجنة الدولية : "نحن مستعدون لبداية العمل وسينزل المحققون على الأرض في القريب".
وأشار شاباس إلى أن اللجنة ستجتمع في الأيام القليلة المقبلة، وأن الأمم المتحدة تعمل حاليًا على توظيف المحققين الذين سينزلون في الميدان وهذا لن يأخذ الكثير من الوقت.
ومن المتوقع أن ترفع تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس 2015.
وعن معارضة عمل اللجنة قال رئيس المحققين الدوليين "اللجنة لم تلق معارضة سوى من إسرائيل والولايات المتحدة، والعالم كله يريد تسليط

الضوء على ما وقع في غزة منذ شهرين، وتوضيح الحقائق وهذا دور لجنة التحقيق".
موضحًا "عملنا هو البحث عن الحقيقة وإبرازها، وحتى وإن لم تؤد إلى عقوبات فإظهار الحقيقة يكفي وإذا تمكنا من تحديد مسئولين عن جرائم ومحاسبتهم سيكون هذا ممتازًا".
وحول الهجوم الإسرائيلي والاعتراض عليه شخصيًا قال "نعم إسرائيل هاجمتني بشدة، وأنا أعتقد أن هذه الهجومات جاءت أساسًا من المعارضين للجنة التحقيق أساسًا، والذين يعارضون مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة أيضًا، وأرى أنه فعليا المشكلة ليست معي وحتى ولو عين (سبايدرمان) رئيسًا لهذه اللجنة كانوا سيهاجمونه، ولا آخذ الأمر بشكل شخصي".
وبخصوص موقفه من نتنياهو وما تناقله الإعلام الإسرائيلي عن موقف شاباس منه والذي طالب في السابق بضرورة محاكمته أمام محكمة الجنايات الدولية قال شاباس"أدعو المحرضين ضدي إلى العودة إلى التقرير الذي نشرته في شهر نوفمبر سنة 2012 وقراءته بدقة فلم أكن أعني إسرائيل وفلسطين بشكل مباشر، لكن كنت أتحدث عن أولويات القانون الجنائي الدولي، وتركيزه على الدول الإفريقية دون سواها، وقد ضربت وقتها مثالا بنتنياهو في تقريري ولا أرى مانعا لذلك بما أني أكاديمي ومن حقي من وقت لآخر تقديم رأيي ولا أرى حرجا في ذلك، كما أرى أن كل واحد في العالم له رأيه في القضية الإسرائيلية الفلسطينية، ومن حقه التعبير عنه".
وعن عدد المحققين الذين خصصتهم الأمم المتحدة
لهذه المهمة قال "عني شخصيا أحتاج إلى 500 شخص على الأرض لكن ميزانية الأمم المتحدة لن تسمح لي بهذا العدد، وفقط سيكون لي 6 أو 7 محققين وهم من سيقومون بمتابعة العمل، وندعو الناس الذين شهدوا الحرب لمساعدتنا بالمعلومات، وهذا سيكون من طرف من كانوا ضحايا أو شهود عيان، ونطمح لأن يتعاونوا معنا، بالتقدم بالمعلومات وسنحاول أن يكون من السهل التواصل معنا قدر الإمكان، ونتمنى ألا يبخلوا علينا بوقتهم وجهدهم لإنجاح مهمتنا، وطبعا نحن نقدم هذا العمل من أجل الآخرين والمجتمع الدولي ونطمح أن يتعاون الآخرون معنا بنفس القدر".
مشددا على أنهم سيأخذون بعين الاعتبار وبجدية أي صور أو وثائق أو معلومات تقدم لهم من مختلف الأطراف، لدعم التحقيق طبعًا بعد التحقق من مصداقيتها وتاريخها، ويمكن اعتبارها دعوة مفتوحة بمناسبة هذا الحديث ليتقدم كل من يحتفظ بمعلومات أو وثائق للجنة التحقيق.
وأضاف أن ما عليهم فقط سوى الانتظار بضعة أيام وسنطلق موقعنا على الإنترنت الذي سيكون جزءا من الموقع الرسمي للأمم المتحدة، وقد طلب شاباس أن يكون للموقع نسخة باللغة العربية والعبرية كي يتمكن الناس في المنطقة من الإفادة بما لديهم من معلومات. وأوضح "سننشر كل التفاصيل عن طريق إرسال المعلومات إلينا، وما هي طبيعة المعلومات التي نحتاجها".
وحول الاعتداء على حقوق الإنسان في غزة، وعن تأثير السياسة في عمل الأمم المتحدة قال شاباس إنه "بالتأكيد العوامل السياسية تؤثر على عمل الأمم المتحدة، وأطمح بعد جيل أو جيلين أن يصل العالم إلى مزيد من العدالة والديمقراطية، ولدي أمل في تحقيق هذا لأنه وقبل 75 عامًا لم تكن الأمم المتحدة موجودة".
وشكلت اللجنة بعد معارضة شرسة من إسرائيل والولايات المتحدة، بعد أن صوت 47 عضوا من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وقرر مجلس حقوق الإنسان إنشاء هذه اللجنة خلال جلسته الاستثنائية الـ21 في 23 يوليو الماضي "لتحديد وقائع وظروف الانتهاكات والجرائم المرتبكة وتحديد المسئولين عنها وتقديم توصيات تفاديا للإفلات من العقاب والحرص على محاسبة المسئولين".

أهم الاخبار