رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأوروبيون يتجهون لتشديد العقوبات على موسكو

عربى وعالمى

السبت, 30 أغسطس 2014 18:51
الأوروبيون يتجهون لتشديد العقوبات على موسكو
وكالات

يتجه قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم السبت في بروكسل إلى اتخاذ قرار بتشديد العقوبات على روسيا التي يطالبونها "بوقف أعمالها العسكرية غير المشروعة" في أوكرانيا.

وحذر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو السبت من الوصول إلى "نقطة اللاعودة" في النزاع الأوكراني.
وقال باروزو بعد لقاء مع الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو "اننا في وضع مأساوي"، مضيفا "يمكن أن نجد أنفسنا في وضع نصل فيه إلى نقطة اللاعودة إن استمر التصعيد".
وعقد هذا اللقاء قبل ساعات من قمة أوروبية طارئة فيما تتكثف المعلومات عن توغل للقوات النظامية الروسية في أوكرانيا.
وأكد بوروشنكو "أننا نريد السلام وليس الحرب، لكننا قريبون جدا من الحدود بحيث لن يكون ممكنا التراجع"، متهماً من جديد روسيا بإرسال قوات ودبابات إلى الأراضي الأوكرانية. واعتبر "أننا اليوم نتحدث عن مصير أوكرانيا، إنما غدا يمكن أن نتحدث عن أمن أوروبا واستقرارها".
وتنفي روسيا بشكل قاطع إرسال قوات إلى أوكرانيا.
وقال نائب وزير الدفاع الروسي أناتولي انتونوف "إن اتحاد روسيا لا يشن أية عملية عسكرية في أوكرانيا ولن يقوم بذلك في المستقبل".
وردا على سؤال عن عقوبات اضافية محتملة يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا، قال باروزو أن المفوضية "اعدت خيارات في حال قررت الدول الأعضاء تشديد العقوبات". وأضاف "آمل في أن يكونوا مستعدين لاتخاذ تدابير جديدة".
وكان باروزو حذر الجمعة خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن أي "زعزعة استقرار" جديدة في أوكرانيا سيكون "ثمنها باهظا" بالنسبة لروسيا.
وفي باريس أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في ختام اجتماع في الإليزيه للقادة الاشتراكيين الديمقراطيين في أوروبا أن "المفوضية الأوروبية ستعمل على رفع مستوى" العقوبات على روسيا.
وقال الرئيس الفرنسي إن "الوضع يتفاقم بالتأكيد في أوكرانيا: فثمة معدات آتية من روسيا وعلى الأرجح أن جنودا دخلوها، وفي أي حال، انفصاليون سلحتهم وساعدتهم روسيا".
وأضاف "حيال تفاقم التوتر، يجب اتخاذ قرارات جديدة، وعلى أوروبا التحرك".

وشدد على القول "لا نستطيع اضاعة الوقت"، مشيرا إلى خطر أن يؤدي هذا النزاع "إلى حرب حقيقية".
وقال بوروشنكو الذي سيطلع بعد الظهر رؤساء الدول والحكومات على الوضع الميداني في شرق أوكرانيا "استطيع أن اقول أن الاتحاد الأوروبي لن يتغاضى عن العدوان الروسي".
وفيما طلبت كييف خلال الأسبوع مساعدة عسكرية من الغربيين، تحدث بوروشنكو السبت عن "دعم تقني" ياخذ شكل "تبادل معلومات".
من جهتها دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون روسيا إلى وقف "عدوانها الأخير" على أوكرانيا وذلك عقب اجتماع غير رسمي عقده وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في ميلانو.
وتعقد "مجموعة الاتصال" حول الأزمة الأوكرانية الاثنين اجتماعا في مينسك كما أعلنت وزارة خارجية بيلاروسيا.
وسيحضر ممثلون عن أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المحادثات كما أوضحت الوزارة بدون إعطاء المزيد من التفاصيل.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو في اتصال هاتفي السبت "أهمية تنظيم مشاورات لمجموعة الاتصال في عاصمة بيلاروسيا بمشاركة ممثلين عن سلطات كييف ومناطق جنوب شرق أوكرانيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وروسيا" كما جاء في بيان صادر عن الكرملين.
من جهتها، اعتبرت رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكايتي السبت أن روسيا "عمليا في حالة حرب ضد أوروبا" داعية الأوروبيين إلى إرسال معدات عسكرية إلى أوكرانيا.
وقالت رئيسة ليتوانيا لدى وصولها إلى بروكسل لحضور قمة الاتحاد الأوروبي أن "روسيا في حالة حرب مع أوكرانيا، الدولة التي تريد الانضمام إلى أوروبا ما يعني أن موسكو عمليا في حالة حرب ضد أوروبا".
وأعلن المسئول الانفصالي الكسي موزغوفوي أن المتمردين أصبحوا يسيطرون على حوالى 50% من أراضي دونيتسك ولوغانسك بعد التقدم الأخير الذي
حققوه في هجومهم المضاد.
من جهته ندد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن بما وصفه "ازدراء روسيا الدائم لالتزاماتها الدولية".
وأوروبا الشرقية التي ترتاب عادة من أعمال موسكو، عبرت أيضا عن موقفها من خلال الرئيس الروماني تريان باسيسكو الذي دعا الأطلسي والاتحاد الأوروبي إلى تسليم أسلحة لسلطات كييف فيما لم يتردد وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكوركسي في الحديث عن "حرب".
من جانب أخير سيعين رؤساء ورؤساء حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلفا لرئيس المجلس الأوروبي هرمان فان رومبوي.
ويبدو رئيس الوزراء البولندي المحافظ دونالد تاسك الأوفر حظا لخلافة فان رومبوي في ديسمبر. ويتراس تاسك (57 عاما) حكومة بلاده منذ نحو سبعة أعوام وهو قيادي صلب على رأس بلاد تخوض مواجهة مع روسيا منذ بدء النزاع في أوكرانيا. والعائق الرئيسي لديه لغوي كونه لا يجيد الإنجليزية ولا الفرنسية، وهما لغتا العمل في الاتحاد الأوروبي.
وبات بحكم المؤكد أن وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موغيريني ستخلف في نوفمبر البريطانية كاثرين اشتون على رأس الدبلوماسية الأوروبية. ورغم توليها حقيبة الخارجية في بلادها منذ بضعة اشهر، كلفت موغيريني القضايا الدولية داخل الحزب الديموقراطي الإيطالي.
ولم تعد دول شرق أوروبا تتحفظ على تعيينها بعدما عرقلت هذا الامر في يوليو بحجة قربها الشديد من موسكو. في المقابل، ستحظى هذه الدول بمنصب رئيس المجلس الأوروبي الذي يكمل ثلاثية المؤسسات الأوروبية مع رئاسة المفوضية.
ميدانيا، يبدو أن المتمردين الموالين للروس يواصلون تقدمهم السبت حيث أعلنوا أنهم على وشك تطويق ميناء ماريوبول الاستراتيجي (460 الف نسمة) على بعد حوالى مائة كم من معقلهم دونيتسك.
وفي دونيتسك كان الوضع هادئا ليلا واستؤنف القصف المدفعي صباح السبت على أحياء عدة في المدينة كما أعلنت السلطات المحلية.
وأعلن وزير الداخلية الأوكراني ارسين افاكوف أن قسما من الجنود الأوكرانيين المحاصرين من قبل متمردين موالين لروسيا في كومسومولسك تمكنوا من فك الطوق حولهم.
وفي ايلوفايسك حيث كان المتمردون يطوقون أيضا مئات الجنود منذ أكثر من أسبوع، قال قائد وحدة من المتطوعين أنه يجري التفاوض على فتح ممر لإفساح لهم المجال بالخروج بشرط ترك أسلحتهم الثقيلة للمتمردين.
وكان بوتين دعا المتمردين إلى فتح هذا "الممر الانساني" في ايلوفايسك.
وأعلن اناتولي انتونوف نائب وزير الدفاع الروسي أن موسكو ترغب في تنظيم "جسر إنساني" لإيصال عدة شحنات من المساعدات إلى مناطق شرق أوكرانيا التي تعاني آثار النزاع بين القوات الحكومية والانفصاليين.

 

أهم الاخبار