رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تفاقم الأزمة في أوكرانيا بعد مساندة روسية للانفصاليين

عربى وعالمى

الخميس, 28 أغسطس 2014 16:10
تفاقم الأزمة في أوكرانيا بعد مساندة روسية للانفصاليين
وكالات:

قال الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو يوم الخميس، إن القوات الروسية دخلت بلاده وان الصراع العسكري يتفاقم بعد أن اجتاح انفصاليون مؤيدون لروسيا بلدة رئيسية في شرق البلاد.

وقال الرئيس الأوكراني إنه ألغى زيارة إلى تركيا ودعا لعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن والدفاع الأوكراني.
وأضاف "اتخذت قرارا بإلغاء زيارة عمل إلى جمهورية تركيا فيما يتصل بالوضع المتدهور سريعا في إقليم دونيتسك ولاسيما في أمفروسيفيكيا وستاروبشيفي لأن القوات الروسية دخلت أوكرانيا."
وقال ضابط في حلف شمال الأطلسي "تشير تقديراتنا إلى وجود أكثر كثيرا من ألف من أفراد القوات الروسية يعملون الآن داخل أوكرانيا... أنهم يساندون الانفصاليين ويقاتلون إلى جانبهم."
وتقول روسيا إنها غير ضالعة في الصراع بين الانفصاليين المؤيدين لموسكو والجيش الأوكراني وهو القتال الذي أودى بحياة أكثر من 2200 شخص منذ أبريل نيسان الماضي.
وتنفي موسكو إرسال أسلحة أو قوات رغم اعتقال 11 جنديا داخل أوكرانيا هذا الأسبوع فيما قالت روسيا إنهم ربما يكونون قد عبروا الحدود مصادفة. وقال مبعوث روسيا الى منتدى للامن تابع لمنظمة الأمن والتعاون في اوروبا يعقد في فيينا إنه لم تعبر أي قوات روسية الحدود الأوكرانية في أي وقت.
وقال أحد قادة الانفصاليين إن هدفهم هو ميناء ماريوبول وهو مركز صناعي يقع إلى الغرب.
يجيء التصعيد الحاد في الأزمة في الآونة الأخيرة بعد يومين فقط من اجتماع رئيسي روسيا وأوكرانيا وعقد أول مباحثات بينهما منذ أكثر من شهرين واتفاقهما على العمل نحو إطلاق عملية للسلام.
وقال مجلس الأمن والدفاع الأوكراني يوم الخميس إن بلدة نوفوازوفسك وغيرها من المناطق في جنوب شرق أوكرانيا أصبحت تحت سيطرة القوات الروسية.
وقال المجلس على موقع تويتر "الهجوم المضاد مستمر من جانب القوات الروسية ووحدات الانفصاليين في جنوب شرق أوكرانيا."
وذكر المجلس أن أفراد القوات الحكومية الأوكرانية انسحبوا من نوفوازوفسك "للنجاة بأرواحهم" وانهم يعززون القوات

الموجودة في ميناء ماريوبول.
وناشد رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول مجموعة السبع "تجميد الأموال والأرصدة الروسية حتي تسحب روسيا قواتها المسلحة ومعداتها وأعوانها."
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند إنه سيكون "من غير المقبول او المحتمل" ان تثبت صحة دخول القوات الروسية أراضي أوكرانيا.
وأدى تقدم الانفصاليين هذا الاسبوع الى فتح جبهة جديدة في الصراع فيما بدا في الوقت نفسه ان للجيش الأوكراني اليد العليا مع محاصرة الانفصاليين في معاقلهم الرئيسية في دونيتسك ولوجانسك.
وامتنعت وزارة الدفاع الروسية عن التعقيب على تقارير أفادت بوجود دبابات روسية في نوفوازوفسك. وقال مصدر دبلوماسي روسي ان السلطات الروسية اوضحت عدة مرات انه لم يعد هناك وجود للقوات الروسية وان موسكو لا تشارك في هذا الصراع المسلح.
إلا ان إيلا بولياكوفا العضو في مجلس استشاري للرئيس الروسي فلاديمير بوتين معني بحقوق الانسان قالت إنها تعتقد أن روسيا تغزو أوكرانيا.
وقالت بولياكوفا لرويترز "عندما يوجد حشد من الناس -بأوامر من قادة- يركبون دبابات ومدرعات ويستخدمون أسلحة ثقيلة في أراضي دولة أخرى... فانني اعتبر ذلك غزوا."
وشاهد مراسل لرويترز في جنوب روسيا رتلا من المركبات المدرعة والجنود -أحدهم مصاب في الوجه- يتحرك في منطقة سهول روسية عبر الحدود من منطقة في أوكرانيا تقول كييف إن قوات روسية تحتلها.
وكان الرتل يتجه شرقا بعيدا عن الحدود الأوكرانية وعبر مناطق ريفية قرب قرية كراسنوداروفكا بمنطقة روستوف الروسية.
ولا يحمل الرجال أو العربات أي علامات تعريف عسكرية لكن المراسل شاهد طائرة هليكوبتر من طراز مي-8 عليها شارة النجمة الحمراء التي تتسق مع
الشارات العسكرية الروسية وهي تهبط قرب خيمة عسكرية للاسعافات الأولية.
ورفض كل الرجال الذين يرتدون ملابس رسمية والذين تحدثت معهم رويترز الافصاح عما إذا كانوا ينتمون للجيش الروسي.
وتمثل خسارة نوفوازوفسك المطلة على بحر آزوف انتكاسة للقوات الحكومة الأوكرانية لانها ستترك ميناء ماريوبول الكبير مكشوفا الى الغرب على طول الساحل. وقالت ساكنة تدعى مايكولا ان هناك دبابات في الشوارع.
وقال مصدر عسكري ان قوات الانفصاليين استولت ايضا على تلة سافور-موهيلا الى الشرق من دونيتسك مما يمنح ميزة استراتيجية على مناطق كبيرة من الاراضي.
وقال الكسندر زخارتشينكو قائد التيار الإنفصالي الرئيسي في أوكرانيا رئيس وزراء جمهورية دونيتسك الشعبية التي اعلن الإنفصاليون قيامها إن قوات الإنفصاليين الموالين لموسكو في أوكرانيا ظفرت يوم الخميس بموطيء قدم يطل على بحر آزوف وان هدفهم هو ان يشقوا طريقهم إلى ميناء ماريوبول في شرق البلاد.
وقال زخارتشينكو في دونيتسك المعقل الرئيسي للانفصاليين في شرق أوكرانيا "اليوم بلغنا بحر آزوف والشاطيء وستستمر عملية تحرير ارضنا -التي تحتلها السلطات الأوكرانية بصفة مؤقتة- أكثر وأكثر."
واضاف خلال مقابلة إن هناك نحو 3000 متطوع روسي يحاربون في صفوف الإنفصاليين.
وقال جيفري بيات السفير الأمريكي لدى كييف في تعليق قصير على تويتر إن "الدبابات التي ترسلها روسيا والمركبات المدرعة والمدفعية ومنصات إطلاق الصواريخ المتعددة الفوهات غير كافية لإلحاق الهزيمة بالقوات المسلحة الأوكرانية. لذا فان عددا متزايدا من القوات الروسية يدخل الآن بصورة مباشرة في القتال على أراضي أوكرانيا."
وقال "ارسلت روسيا ايضا أحدث انظمتها للدفاع الجوي ومنها نظام اس ايه-22 الى شرق اوكرانيا وهي تشارك الآن مباشرة في القتال."
ودفعت الأزمة الحكومات الغربية الى فرض عقوبات على موسكو التي ردت بالمثل كما أججت التوتر مع حلف شمال الأطلسي الى مستويات لم تحدث منذ الحرب الباردة.
ودعا سياسي ألماني محافظ كبير الى ان يفرض الاتحاد الاوروبي مزيدا من العقوبات على روسيا.
واندلع القتال في شرق اوكرانيا في ابريل نيسان الماضي بعد شهر من اقدام روسيا على ضم شبه جزيرة القرم الاوكرانية اليها ردا على الاطاحة برئيس اوكراني موال لموسكو.
وقال تقرير للامم المتحدة هذا الاسبوع إن أكثر من 2200 شخص راحوا ضحية هذه الأزمة ولا يتضمن ذلك 298 شخصا قتلوا اثر اسقاط طائرة ركاب تابعة لشركة الخطوط الجوية الماليزية على منطقة تابعة للانفصاليين في يوليو تموز الماضي.

 

أهم الاخبار