رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القوات العراقية تفشل في استعادة تكريت من داعش

عربى وعالمى

الثلاثاء, 19 أغسطس 2014 16:28
القوات العراقية تفشل في استعادة تكريت من داعش
وكالات:

أوقفت القوات العراقية هجوما لم يستمر طويلا يوم الثلاثاء لاستعادة تكريت مسقط رأس صدام حسين بسبب مقاومة شرسة من جانب مقاتلي الدولة الإسلامية الذين هددوا أيضًا بمهاجمة الأمريكيين "في أي مكان".

وفي جنيف قالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين، إنها ستبدأ تنفيذ عملية كبرى لتقديم المساعدات لأكثر من نصف مليون عراقي نزحوا عن ديارهم بسبب القتال في شمال العراق.

وبفضل الدفعة المعنوية التي نتجت عن عملية استعادة السيطرة على سد إستراتيجي من الجهاديين بعد انتكاسات متواصلة على مدى شهرين متتاليين تقدمت وحدات من الجيش العراقي تدعمها ميليشيات شيعية صوب وسط تكريت التي تبعد 130 كيلومترا شمالي بغداد وتعد معقلا من معاقل الأقلية السنية.

لكن ضباطاً في غرفة عمليات القوات العراقية قالوا بحلول ظهر يوم الثلاثاء إن التقدم توقف.

وأضافوا أن القوات العراقية تعرضت لنيران كثيفة بالمدافع الرشاشة وقذائف المورتر جنوبي تكريت في حين أن الألغام المزروعة على الطريق في الغرب ونيران القناصة قوضت جهود الاقتراب من المدينة التي حاولت القوات استردادها عدة مرات.

وقال سكان في وسط تكريت عبر الهاتف إن مقاتلي الدولة الإسلامية يسيطرون بثبات على مواقعهم وينظمون دوريات في الشوارع الرئيسية.

وكان مقاتلون من السنة تحت قيادة تنظيم الدولة الإسلامية قد اجتاحوا مساحات شاسعة الأطراف في شمال العراق وغربه في يونيو حزيران الماضي واستولوا على مدينتي تكريت والموصل؛ بالإضافة إلى سد الموصل الذي يتحكم في امدادات المياه والكهرباء لملايين العراقيين على امتداد وادي نهر دجلة.

غير أن مقاتلين من إقليم كردستان العراق شبه المستقل قالوا يوم الإثنين إنهم استعادوا السيطرة على سد

الموصل بدعم من ضربات جوية أمريكية.
وكان تنظيم الدولة الإسلامية ركز على الاستيلاء على أراض وأعلن قيام الخلافة في المساحات التي سيطر عليها في سوريا والعراق وذلك على النقيض من تنظيم القاعدة الذي انشقت الدولة الإسلامية عليه والذي استهدف أكثر من مرة أهدافا أمريكية بما في ذلك الهجمات على نيويورك وواشنطن في 11 سبتمبر 2001.

غير أن الدولة الإسلامية حذرت الأمريكيين في مقطع فيديو نشر بالإنجليزية على الإنترنت من أنها ستغرقهم جميعا في الدماء إذا أصابت الضربات الجوية الأمريكية مقاتليها.
كما عرض الفيديو صورة لأمريكي ضرب عنقه خلال الاحتلال الأمريكي للعراق في أعقاب الإطاحة بصدام عام 2003 وكذلك صور ضحايا عمليات قنص.
من ناحية أخرى قالت مفوضية اللاجئين إن جسرا جويا سيبدأ يوم الأربعاء إلى آربيل عاصمة إقليم كردستان لنقل خيام وإمدادات أخرى من ميناء العقبة الأردني.

وقال أدريان إدواردز المتحدث باسم المفوضية إن هذا الجسر ستتبعه قوافل برية من تركيا والأردن وشحنات بحرية من دبي عن طريق إيران في الأيام العشرة المقبلة.

وقال في مؤتمر صحفي في جنيف "هذه حملة مساعدات كبيرة جدا جدا ومن المؤكد أنها من أكبر الحملات التي أتذكرها منذ فترة. هذه أزمة انسانية كبرى وكارثة. وتأثيراتها مستمرة على كثيرين".

وتزامنا مع تقدم القوات العراقية والكردية كثفت القوات الحكومية السورية الهجمات على مواقع الدولة الإسلامية في الرقة معقل التنظيم في

شرق سوريا ومحيطها.
ويعتقد المحللون أن الرئيس السوري بشار الأسد الذي يحكم سيطرته على العاصمة يستغل الفرصة ليظهر للغرب أهميته. وكانت الدول الغربية ساندت الانتفاضة ضد الأسد التي اندلعت قبل ما يزيد على ثلاثة أعوام ولكن تلك الدول أضحت الآن أكثر قلقا من تهديد الدولة الإسلامية.

وقال الصحفي اللبناني سالم زهران المقرب من الحكومة السورية إن الأسد يقدم نفسه للأمريكيين والغرب كشريك في محاربة الإرهاب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان وهي جماعة مراقبة مقرها بريطانيا إن عدد المقاتلين الذين انضموا للدولة الإسلامية زاد بوتيرة قياسية في يوليو تموز. وصرح رامي عبدالرحمن مؤسس المرصد لرويترز إن نحو 6300  شخصا انضموا للتنظيم الشهر الماضي وأن 80 بالمائة من السوريين والبقية من المقاتلين الأجانب.

ولم تبد القوات الحكومية العراقية مقاومة جادة تذكر عندما بدأت الدولة الإسلامية هجومها في يونيو حزيران كما مني المقاتلون الأكراد بانتكاسات حتى أمر الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتنفيذ ضربات جوية أمريكية هذا الشهر.

وقال أوباما إنه تحرك من أجل حماية الأمريكيين ومنع إبادة جماعية في صراع أجبر مئات الآلاف من العراقيين على النزوح عن ديارهم ومن بينهم أقليات دينية مثل اليزيديين والمسيحيين.

ويمثل هجوم تكريت الذي توقف انتكاسة في محاولات بغداد لتحويل دفة الأمور بعد أن قال الأكراد إنهم انتزعوا السيطرة على السد مما خفف من حدة المخاوف من أن يقطع الجهاديون الكهرباء والمياه أو حتى يخربون السد بما قد يودي بحياة أعداد كبيرة ويتسبب في أضرار جسيمة على امتداد نهر دجلة.

وسببت مكاسب الدولة الإسلامية منذ يونيو مخاوف لدى الحكومات في الغرب وفي المنطقة.

وقال المفتي العام للملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ في بيان إن "التطرف والتشدد والإرهاب الذي يفسد في الأرض ويهلك الحرث والنسل ليس من الإسلام في شيء بل هو عدو الإسلام الأول والمسلمون هم أول ضحاياه كما هو مشاهد في جرائم ما يسمى بداعش (تنظيم الدولة الاسلامية) والقاعدة وما تفرع عنها من جماعات".

أهم الاخبار