رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الأتراك يصوتون بينما يسعى أردوغان لتركيا جديدة

عربى وعالمى

الأحد, 10 أغسطس 2014 17:05
الأتراك يصوتون بينما يسعى أردوغان لتركيا جديدة
وكالات:

أدلى الأتراك، اليوم الأحد، بأصواتهم فى الانتخابات الرئاسية ليقترب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من لقب "أول رئيس تركى منتخب"، ويحقق حلمه بإقامة "تركيا جديدة" يرى خصومه أنها ستميل إلى الاستبداد والاستقطاب.

وسوف يرسخ فوز أردوغان فى الانتخابات اسمه فى التاريخ بعدما ظل رئيسًا لوزراء تركيا لأكثر من 10 سنوات أصبحت خلالها البلاد قوة اقتصادية إقليمية، واستفاد أردوغان من دعم المحافظين الدينيين لتغيير وجه الجمهورية العلمانية التى أسسها مصطفى كمال أتاتورك عام 1923.
لكن منتقدى أردوغان يحذرون من أن جذوره الإسلامية وعدم تقبله للمعارضة سيؤديان إلى إبعاد الدولة العضو فى حلف شمال الأطلسى والمرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبى عن مبادئ أتاتورك العلمانية.
وفى مقهى فى حى توفان، الذى تقطنه طبقة عاملة فى إسطنبول، أشاد رجال يتابعون التغطية التلفزيونية للانتخابات بأردوغان لكونه رجلاً تقيًّا ينتمى للشعب، وعزز وضع تركيا اقتصاديًا وعلى الساحة الدولية.
وقال "مراد" 42 عاما، وهو صائغ امتنع عن إعطاء اسمه كاملاً: "أردوغان يقف فى صف المساكين، إنه مدافع فى مواجهة الظلم، وبينما يسكت

العالم العربى فقد تكلم بقوة ضد إسرائيل فيما يتعلق بغزة، هذا البلد خربه الساسة القدامى، فقد كذبوا علينا، وسببوا الأزمات الاقتصادية والعنف من جانب حزب العمال الكردستانى".
وبدأ أردوغان عملية سلام مع المتشددين الأكراد بغرض إنهاء صراع أسفر عن مقتل 40 ألف شخص خلال 30 عامًا.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها فى الثامنة صباحا (0500 بتوقيت جرينتش)، حيث يبلغ عدد الناخبين 53 مليون شخص، وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها فى الخامسة مساء (1400 بتوقيت جرينتش).
وقال المراقب جورج تسيريتيلى عن المجلس البرلمانى التابع لمنظمة الأمن والتعاون فى أوروبا إن حجم الإقبال بدا متدنيًا إذا ما قورن بالانتخابات المحلية التى جرت فى مارس؛ إذ بلغت نسبة الإقبال 89٪.
وتشير استطلاعات الرأى إلى تقدم "أردوغان" 60 عامًا، على منافسيه الاثنين اللذين يخوضان السباق للفوز بفترة رئاسة تستمر 5 سنوات، وكان البرلمان التركى فى الماضى يختار رئيس الدولة،
لكن الوضع تغير بسبب قانون دفعت به حكومة أردوغان.
ويسعى "أردوغان" إلى الفوز بفترتين رئاسيتين مما سيجعله فى السلطة إلى ما بعد عام 2023 عندما تحل الذكرى المئوية لإقامة الجمهورية العلمانية فى تركيا.
وردد جمهور متحمس: "تركيا فخورة بك"، و"الرئيس أردوغان" حينما خرج من مدرسة حيث أدلى بصوته برفقة زوجته وأطفاله فى الجانب الآسيوى من إسطنبول. ولوح للحشد وصافح عددًا من الناس.
وقال للصحفيين إن قرار الناخبين "سيكون مُهمًّا حيث إن الرئيس المنتخب والحكومة المنتخبة سينهضون بتركيا يدًا بيد باتجاه 2023".
وقال أردوغان يوم السبت فى آخر خطاب له خلال حملته الانتخابية بمدينة قونية فى وسط تركيا "ستؤسس تركيا جديدة إن شاء الله، تركيا قوية تنبعث من جديد من الرماد".
وأضاف: "دعونا نترك تركيا القديمة وراءنا، انتهت صلاحية سياسة الاستقطاب والانقسام والخوف".
وأدت رؤيته لتركيا الجديدة إلى فتور بين ناخبين فى مركز اقتراع فى العاصمة أنقرة، حيث اشتكى كثير من الناس من حالة الاستقطاب الشديدة فى ظل أردوغان، وقالوا إن مؤيدى حزب العدالة والتنمية فقط هم الذين استفادوا من التغييرات فى العقد المنصرم.
وقال "يوسيل دوران أوغلو" 45 عاما، الذى يعمل فى شركة خاصة: إن "الحرية التى يقول إنها زادت هى لمؤيديه، يمكنك فقط أن تكون حرًّا إذا أيدته، لقد استقطب البلاد بصورة لم يفعلها أحد من قبله".

 

أهم الاخبار