جعجع: قوى 14 مارس ستحضر جلسة انتخاب الرئيس اللبناني

عربى وعالمى

الاثنين, 21 أبريل 2014 07:41
جعجع: قوى 14 مارس ستحضر جلسة انتخاب الرئيس اللبناني
وكالات

أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن "قوى 14 مارس ستشارك جميعها في جلسة النواب المقررة بعد غد الأربعاء لانتخاب رئيس للبنان باعتبار أن موقفها واضح في هذا الشأن".

وأكد "جعجع " على أنه لم يلمس خلال اتصالاته مع الجهات الديبلوماسية الخارجية أي اتجاه اقليمي ودولي بأن يكون العماد ميشال عون زعيم التيار الوطني الحر هو مرشح توافقي نتيجة علاقته بحزب الله التي تتيح له التوصُل الى اتفاق معه حول سلاحه.
وقال "جعجع" : "إنه  ليس هناك طرح من هذا القبيل لا غرباً ولا شرقاً ولكنني أعتقد أن بعض وسائل اعلام 8 مارس هي التي تُسوّق هذا الكلام ولكن هذا الطرح ليس متواجداً على الطاولة على الاطلاق".
واعتبر جعجع  في مقابلة مع قناة الجزيرة تذاع الليلة ووزعها مكتبه الإعلامي صباح اليوم أنه "ليس هناك من رئيس توافقي أو رئيس تصادمي، فالرئيس التوافقي في لبنان يعني رئيساً يُدير الأزمة اي استمرارها، أما الرئيس التصادمي فلا أعرف على من ينطبق هذا التوصيف، باعتبار أن أي مرشح للرئاسة يجب ان يكون لديه برنامج عمل.
وتابع قائلا "المرشحون الذين لا يملكون برامج عمل يعني أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون أي سيكونون مشلولين، ما سيؤدي الى استمرار موقع الرئاسة في حالة الشلل، فهل هذا المطلوب؟"
وعمّا اذا كان ترشيحه هو مجرد تمهيد لوصول مرشح آخر لقوى 14 مارس, نافيا  جعجع هذه المقولة، مشدداً على أن "ترشيحي هو جدي وفعلي، وفي النهاية لا نعرف ماذا يُخبئ لنا المستقبل، ولكننا نعمل بكلّ ما أؤتينا من جهد لتأمين نصاب الجلسة".
وأوضح أن "النصاب القانوني هو النصف زائد واحد لانعقاد الجلسة بينما في العُرف جرى العمل بأن تكون الأكثرية حاضرة، ولكن علينا ألا نتناسى أن هذا العُرف يترافق مع عُرف آخر وهو إلزامية مشاركة كل النواب في الجلسة".
واعتبر أنه "يحق لفريق 8

مارس أن يكون لديه مرشحٌ بمواجهة مرشح فريق 14 مارس ، ولكن تعطيل الجلسة من قبل 8 آذار ليس عملاً ديمقراطياً ولاسيما أن الانتخابات الرئاسية هي انتخابات وليست عملية سياسية توافقية، ففي بعض الأوقات ممكن أن تكون توافقية ولكن بإمكانها أن تكون أيضاً تنافسية ومن يربح نهنئه جميعاً".
ورأى أنه "ليس من مخرج هذه المرة في حال عُطلت الجلسة إلا أن يقوم فريق 8 آذار باختيار مرشحه، والتوجه به الى المجلس، على مثال قوى 14 مارس التي اختارت مرشحها، ولينتخب النواب من يشاؤون".
وعن عدم امكانية وصول مرشح صدامي الى سدّة الرئاسة نظراً لاعتبارات اقليمية ودولية، رفض جعجع هذا المنطق وقال:" يستطيع فريق 8 مارس أن يُشكك بما يريد ولكن انا مرشحٌ وأملك برنامجاً واضحاً، فليناقشني من يريد في أي فقرة من هذا البرنامج الانتخابي ومدى مصداقيته وأنا حاضرٌ لأي استفسار".
ولفت الى أن "الدولة اللبنانية ستكون بوضع أخطر اذا ما استمر السلاح منتشراً في المناطق كافة كما هو عليه"، مؤكدا أن "المعركة الانتخابية الفعلية ليست بين أشخاص بل بين برامج انتخابية، والجميع يعرف أنني لستُ من طلاب المناصب".
وعن إمكانية حدوث فراغ في سدّة الرئاسة، أجاب جعجع :" اذا ما قرر الفريق الآخر تعطيل اللعبة الديمقراطية، أو اذا ما أراد الوسطيون عدم تحمُّل مسؤولياتهم، فالفراغ أمر ممكن في هذه الحالة".
وعن قنوات الاتصال المفتوحة بين تياري المستقبل والوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون والتي قد تؤدي الى تسوية ما، رحّب جعجع بهذا "الخط المفتوح بين التيارين اذ اننا نؤيد كل الخطوط المفتوحة بين كل اللبنانيين، ولكن
الخطوط المفتوحة ومحاولة فهم الآخر لا تعني التنازل عن مشروع سياسي معيّن إطلاقاً".
ورداً على سؤال، اعتبر جعجع أن "ما يُقال عن ضعف صلاحيات رئيس الجمهورية في اتفاق الطائف هو تشويهٌ للواقع، فالصلاحيات المتبقية أكثر من كافية ليلعب دوراً فعلياً، فالدستور لم ينص على ان الرئيس هو مجرد وسيط بين الأطراف اللبنانية بل أعطاه دور السهر على الدستور وتطبيقه وحسن سير الادارات العامة".
وعن امكانية حصول تعديل دستوري لانتخاب شخصيات من خارج النطاق السياسي كحاكم مصرف لبنان وقائد الجيش وسواهما، نوّه جعجع بهذه الشخصيات، معتبراً أنها "محترمة وتربطني بها علاقات صداقة وعمل، ولكن لم أرَ أن أي كتلة من الكتل النيابية لديها ميلٌ لتعديل الدستور لهذه الغاية، فالتعديل يحصل عند وقوع أمر خطير جداً تواجهه البلاد وبموافقة كل الأفرقاء".
وعن الدور الاقليمي والدولي في الانتخابت الرئاسية، رأى جعجع ان "الدور الاقليمي والدولي منحسر جداً باستثناء الدور الايراني ولدينا فرصة جديّة هذه المرة لانتخاب رئيس صُنع في لبنان على خلفية ان الدول الكبرى منشغلة بأمور أخرى"، مشيراً الى أن "الغرب في حالة صمت تام ويردد اللازمة المعروفة وهي ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها الدستوري".
ومن جانبها ، ذكرت صحيفة النهار أن جعجع يصر على على المضي حتى النهاية في ترشحه، وعدم الاكتفاء بالجولة الاولى من الاقتراع التي تعقد بعد غد.
ورأت الصحيفة أن ذلك يعني امكان سقوط الهدنة ما بين المستقبل والتيار الوطني الحر التي قامت منذ لقاء الحريري عون في باريس، وبالتالي احتدام المواجهة قبيل الجلسة المقررة بعد غد الاربعاء.
وأشارت إلى أن طلائع المواجهة بدأت منذ مدة في اعلام حزب الله وقوى ٨ اذار، وزادت وتيرتها في اليومين الاخيرين حيث يلمح اعلام ٨ اذار أن انتخاب الرئيس مؤجل لجلسات لاحقة خصوصا ان معظم القوى السياسة الفاعلة تربط قرارها بالتوافق على مرشح جامع، وركزت هذه القوى على ما سمته الخلاف داخل قوى ١٤ اذار بما لا يسمح باجماع يدفع باي مرشح الى الموقع الاول.
وقالت الصحيفة إن الاستعدادات لجلسة الاربعاء تمضي في ظل عدم الاتفاق ما بين قوى ٨ و١٤ اذار على مرشح واحد في أول استحقاقي بدا لبنانيا للمرة الاولى في معزل عن التدخل المباشر للمجتمعين العربي والدولي، مما زاد الارباك مع تأكيد معظم الاطراف انها لم تتلق اتصالات خارجية في هذا الشأن.
 

أهم الاخبار