رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مؤشرات على انهيار الهدنة فى جنوب السودان

عربى وعالمى

الأربعاء, 12 فبراير 2014 20:17
مؤشرات على انهيار الهدنة فى جنوب السودان
وكالات

قال مسؤولون يعملون على وقف العنف فى جنوب السودان إن الهدنة التى وقع اتفاق بشأنها الشهر الماضى تبدو غير قائمة.

وبدا أن المفاوضين عن طرفى الصراع أرادوا وضع حد لبعض أعمال العنف المفزعة عبر التوقيع على اتفاق وقف إطلاق النار فى الثالث والعشرين من يناير كانون ثان، لكن المعارك لم تتوقف منذ ذلك الحين، بل ربما تكون قد تفاقمت.


وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون اليوم الأربعاء إنه قلق للغاية بشأن "المعارك والمناوشات" الدائرة فى ولايتين من ولايات جنوب السودان.

وأفاد تقرير أمنى داخلى صادر عن جماعة إغاثية فى جوبا، عاصمة جنوب السودان، بوقوع معارك فى ضواحى ملكال، عاصمة ولاية أعالى النيل المنتجة للنفط. وأخطرت المنظمات الإغاثية بأن ثمة قوات متمردة يبدو أنها تقترب من المدينة.

وقال التقرير "العدد الدقيق ووضعية هذه القوات لا يزالا غير معروفين، لكن يعتقد أن المدينة محاطة جزئيا من الجنوب والشرق والغرب. وعلاوة على ذلك، هناك مؤشرات على أن هجوما سيحدث، والهدف ليس النهب ولكن ثأرا لانتهاكات مزعومة من قبل قوات الحكومة فى المعارك الأخيرة التى شهدتها

ملكال."

وذكر التقرير ذاته أن هجوما شنه متمردون فى شمال بور، وهى مدينة متنازع عليها فى ولاية جونقلي، يزعم بأنه أودى بحياة أكثر من ستين شخصا، من بينهم مدنيون كثيرون. ولم تتمكن الحكومة من ذكر أى تفاصيل أخرى بشأن المنطقة التى يصعب الحصول منها على أى معلومات ذات مصداقية.

من جانبها، رفعت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، فاليرى آموس، اليوم الأربعاء مستوى الأزمة فى جنوب السودان إلى طوارئ من المستوى الثالث. وأمس الثلاثاء، حذر مسؤول الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة فى جنوب السودان من احتمال حدوث مجاعة فى البلاد فى حال استمر العنف فى الحيلولة دون قيام السكان بزرع وحصد المحاصيل.

كان من المفترض أن تبدأ مباحثات السلام فى إثيوبيا الأسبوع الجارى لكن البداية اكتنفتها بعض العراقيل لأن المتمردين قالوا إنه لم يتم تنفيذ كل عناصر اتفاق وقف إطلاق النار. واليوم الأربعاء، انتقل المفاوضون من العاصمة أديس أبابا إلى مدينة ديبرى

زيت الساحلية، بينما قال رئيس كينيا إن المعتقلين السياسيين السبعة القادمين من جنوب السودان إلى كينيا سافروا إلى إثيوبيا اليوم الأربعاء لحضور المباحثات، وكان ذلك أحد أهم مطالب المعارضة.

وقال نهيال دينغ نهيال، رئيس فريق التفاوض الحكومى فى إثيوبيا، إن حكومة جنوب السودان التزمت بوقف إطلاق النار.

وفى مقابلة اليوم الأربعاء، قال "ورغم ذلك، نحن محبطون ومستاءون بشدة جراء الانتهاكات الصارخة للاتفاق من قبل الطرف الآخر"، مضيفا أن ثمة حاجة ملحة لتشكيل فريق مراقبة وتقصى حقائق لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.

وأمس، قال الجنرال تابان دينق قاي، رئيس فريق التفاوض عن المعارضة، إنه مستاء بشدة لانتهاك رئيس جنوب السودان سلفا كير وقف إطلاق النار. ويطالب المتمردون بمغادرة القوات الأوغندية، التى تقدم دعما جويا لجنوب السودان، البلاد، وهو ما لم تظهر أى مؤشرات بعد بإمكانية حدوثه قريبا.

من ناحيته أيضا، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون استخدام القنابل العنقودية، التى تم العثور على بقاياها الأسبوع الماضى من قبل فريق أممى لإزالة الألغام. وقال المتحدث باسم بان فى بيان إن مثل هذه القنابل تعد عشوائية وتحدث ضررا بعيد المدى بالمدنيين والمركبات.

جدير بالذكر أن دولة جنوب السودان الناشئة حديثا انزلقت إلى الفوضى فى منتصف ديسمبر حينما اندلعت المعارك بين قوات الموالية للحكومة والمتمردين الداعمين لنائب الرئيس السابق. ولقى آلاف الأشخاص حتفهم فى موجة العنف التى أخذت أبعادا عرقية.

 

أهم الاخبار