العربية لحقوق الإنسان: أحداث اليرموك "كارثة بشعة"

عربى وعالمى

الثلاثاء, 21 يناير 2014 15:29
العربية لحقوق الإنسان: أحداث اليرموك كارثة بشعة
متابعات

شدد الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي على أن ما يحدث في مخيم اليرموك المحاصر منذ عدة شهور يعد بمثابة كارثة "بشعة" ،

خاصة وأن تحركات المجتمع الدولي لاتزال "ضعيفة"..مطالبا بضرورة التحرك العاجل لإنقاذ هؤلاء المحاصرين الذين يواجهون خطر الموت يوميا.

وقال شلبي – في تصريحات في عمان على هامش مشاركته في المنتدى الإقليمي (حماية الحق في التعليم في ظروف النزاعات المسلحة وانعدام الأمن في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا) – "إننا أصدرنا في المنظمة قبل بضعة أيام بيانا ووجهنا رسائل للأمم المتحدة والجامعة العربية وغيرها من أجل التحرك وبشكل سريع لإنقاذ المحاصرين في مخيم اليرموك" ، مشيرا إلى أن العشرات ، من بينهم أطفال ، لقوا حتفهم على خلفية النقص الحاد في المواد الغذائية.

وأضاف "أنه على الرغم من الانفراجة التي حصلت يوم السبت الماضي بدخول أول شاحنة مساعدات إنسانية للمخيم (الذي يتقاسم السيطرة عليه مسلحون فلسطينيون مؤيدون للمعارضة وعناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة الموالية للحكومة) وذلك لأول مرة بعد مرور أشهر على الحصار الخانق ، إلا أن ذلك يعد نذرا يسيرا لأنهم بحاجة إلى الكثير"..داعيا إلى ضرورة حل الأزمة السورية لإنهاء مثل هذه المآسي.

وأفاد الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان بأن منظمته تجري اتصالات شفهية وودية مع روسيا والصين ولديها النية في الاتصال مع الجزائر وغيرها للتدخل لدى النظام السوري ، قائلا

"إن أية جهة لها علاقات مع النظام السوري حتى لو كانت عادية قد تكون مفيدة في هذه اللحظة"..معتبرا أن السلطة الفلسطينية قد الطرف الأكثر قدرة على التحرك والفعل قياسا بالآخرين.

وحول تأثير النزاعات المسلحة على التعليم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا..قال شلبي "إن المنطقة العربية وللأسف الشديد باتت تئن من فكرة انتشار واسع جدا لظاهرة النزاعات المسلحة سواء بين الدول أو في الداخل"..لافتا إلى أن المسألة تعد أخطر في مناطق النزاعات التي يوجد فيها احتلال أجنبي حيث يكون هناك استهداف للمنشآت التعليمية وللمدنيين بصفة عامة ومن بينهم الطلاب والأطفال وما إلى ذلك.

وأضاف "إننا شاهدنا أوضاعا مزرية جدا خلال احتلال العراق وحتى اليوم في الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي جنوب لبنان وأثناء حرب 2006 "..منبها إلى أن النزاعات الداخلية المسلحة قد تجعل الأوضاع أسوأ على الوضع التعليمي ومحتواه والتأثير عليه بشكل أعمى من زوايا أيديولوجية وإثنية وما إلى ذلك.

وقال إن حالات النزوح الكبيرة سواء في جنوب السودان أو دارفور أو سوريا أو الصومال وغيرها ينعكس سلبا ليس على حق التعليم فقط ، بل على الحقوق الأخرى الأساسية..موضحا أنه عندما يتأثر الحق في التعليم بهذه النزاعات تكون

له تداعياته التراكمية وعلى مستويات أبعد فمثلا السنة الواحدة قد تؤثر على إمكانيات إحراز السلام في مرحلة لاحقة والتطلع إلى مستقبل آمن وسلمي بسبب نمو بيئات مختلفة.

وطالب شلبي في هذا الإطار بضرورة بذل المزيد من الجهود والتوعية لأطراف النزاع المسلح والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والإنساني ، وأيضا تفعيل القانون الجنائي الدولي ومنع إفلات الجناة من العقاب ، وأن تكون هناك استعدادات على مستويات مختلفة سواء في المجتمع المدني أو رجال الدين أو منظمات حقوق الإنسان للقيام بدور أساسي ومحوري في إقناع الأطراف بأن العملية التعليمية في صالح المجتمع.
وفيما يتعلق بدور المنظمة العربية لحقوق الإنسان تجاه الأقليات المسلمة في العالم..قال شلبي إنه منذ تأسيس المنظمة في العام 1983 ، وهي تركز على حقوق الإنسان في الوطن العربي وخارجه ، ولم يكن هناك تفاعل مع الأقليات المسلمة إلا في إطار العرب والمسلمين المهاجرين إلا أن موضوع اضطهاد الأقليات المسلمة فرض نفسه علينا مؤخرا خاصة في بورما وإقليم اتشيه والأحواز في ايران..موضحا أن منظمته تتحرك من خلال حمل المشاكل والشكاوى إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي لتكون قادرة على التدخل بشكل أو بآخر.

جدير بالذكر أن المنتدى الإقليمي (حماية الحق في التعليم في ظروف النزاعات المسلحة وانعدام الأمن في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا) يواصل أعماله لليوم الثالث والأخير في منطقة البحر الميت بمشاركة ممثلين عن عدة دول عربية وأجنبية من بينها مصر.

ويناقش المنتدى الإنذار المبكر وإجراءات الوقاية من انعدام الأمن والنزاعات المسلحة وسد الفجوات بين القانون الدولي والقانون الإقليمي والدروس المستفادة ، إضافة إلى تنمية وبناء الشبكات للشراكة الوطنية والإقليمية وأهمية تطوير شبكات أصحاب المصالح الإقليميين وتطوير استراتيجيات وتوصيات لحماية الحق في التعليم بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
 

أهم الاخبار