محامون دوليون: الصور تكفى لمقاضاة الأسد

عربى وعالمى

الثلاثاء, 21 يناير 2014 10:37
محامون دوليون: الصور تكفى لمقاضاة الأسد بشار الأسد
متابعات:

قال محامون دوليون عملوا فى السابق على قضايا إبادة جماعية حول العالم إن الصور المسربة لآلاف الجثث العائدة لسوريين قتلوا فى سجون النظام، التى كشفت عنها "سى.إن.إن"، تكفى لتقديم نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، أمام المحكمة الجنائية الدولية، ولكنهم استبعدوا ذلك فى الوقت الحالى لاحتمال استخدام موسكوحق النقض بمجلس الأمن.

وقال المحامون الذين عملوا على التقرير الدولي، الذى شارك فيه أيضا عدد من المحققين بجرائم الحرب وخبراء الطب الشرعي، إن الصور تمثل "أدلة مباشرة لعمليات التعذيب والقتل الممهنج"، التى يقوم بها نظام الرئيس السوري، بشار الأسد ضد معارضية.
وقال ديفيد كرين، رئيس المحققين فى جرائم الحرب التى وقعت فى سيراليون، والتى قادت رئيس ليبيريا السابق، تشارلز تايلور، إلى السجن لمدة 50 عاماً، بعد إدانته بارتكاب جرائم حرب فى الدولة الأفريقية المجاورة لبلاده، إن ما شاهده من الصور "دليل دامغ،" يمكنه تقديمه إلى المحاكم الدولية.
وأضاف كرين، حول الصور التى لم تتمكن "سى.إن.إن"، من تأكيد صحتها بشكل مستقل:"فى سيراليون كان هناك تقارير عن موت 1.2 مليون شخص، ولكننى لم أتمكن من ربط الأسماء والهويات بعضها ببعض، ولكننى هنا أمام دليل مسجل ومصور ويحمل كافة التفاصيل".
وتابع بالقول: "بالنسبة للمدعين العامين فلديهم المعلومات كاملة، ورغم أن هذه المعلومات قد تكون نادرة بالنسبة للقانون الدولى الحديث، ولكننى على استعداد للسير فى قضية كهذه فى المحاكم".
من جانبه، قال البروفيسور جيفرى نايس، المدعى العام السابق بمحكمة يوغوسلافيا التى نظرت فى قضية الرئيس الصربى السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، إن الصور وعدد الجثث يدل على وجود نظام لحصر أعمال الإعدام وتبويبها وإخفاء أسباب الوفاة الحقيقة، معتبرا أن كل تلك الأدلة تدل على جهة واحدة فقط، وهى السلطة العليا التى أمرت بتنفيذ ذلك.
وكل جثة فى الصور تحمل رقما محددا، كما أن يد الضحية تحمل ورقة عليها الرقم نفسه، وقد أكدت المصادر رغبتها بالاحتفاظ بسرية المستشفى العسكرى الذى جرت عمليات التصوير فيه، أما سبب التصوير قد يكون من أجل توثيق القتل وتأكيد حصوله أمام القيادات وتقديم دليل على تنفيذ حكم الإعدام بحقه.
وتظهر الصور، التى تضمنها التقرير، جثث القتلى وقد تعرضوا لعمليات تجويع متعمدة، كما تبدوعليها أثار تعرضهم للضرب بقسوة، وأثار الخنق، وأنواع أخرى من التعذيب والقتل. كما أشار التقرير إلى أنه

تم اتباع نظام معقد لحصر أعداد وتصنيف الجثث، بواسطة عناصر استخباراتية لديها معلومات عن هويات الضحايا، وذكر التقرير أن ذلك كان كوسيلة لتحديد أى جهة أمنية مسؤولة عن قتلهم، وتقديم وثائق مزيفة فيما بعد، بأن الضحية لقى حتفه بأحد المستشفيات.
أحد المحامين الثلاثة الذين شاركوا فى إعداد التقرير، هوالسير ديزموند دى سيلفا، والذى كان أحد محققى الادعاء بالمحكمة الخاصة لجرائم الحرب فى سيراليون أيضاً، قال لـ"سى.إن.إن": هذا الدليل يؤيد بشكل قاطع الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بدون أى شك"، وتابع بقوله: "بكل تأكيد، ليس الأمر بيدنا لاتخاذ القرار، وكل ما علينا هوأن نقوم بتقييم هذا الدليل، ونقوم إنه دليل يمكن القبول به أمام المحكمة".
ومنذ بداية الحرب الأهلية فى سوريا، قبل ما يقرب من ثلاث سنوات، يصر نظام الأسد على نفى أى اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، أوتعذيب معارضيه، ويتهم من يسميهم بـ"الجماعات الإرهابية" باللجوء إلى العنف والقتل.
وأقر المحامون بصعوبة نقل القضية حاليا إلى القضاء الدولي، فسوريا ليست عضوا فى المحكمة الجنائية الدولي، والطريقة الوحيدة التى يمكن من خلالها ملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية هوعبر قرار من مجلس الأمن الدولي، ولكن فى ظل الدعم الروسى لدمشق وقدرة موسكوعلى استخدام حق النقض فمن المستبعد حصول ذلك فى الوقت الحالي.
ولكن فى حال أحيلت قضية سوريا ذات يوم إلى المحكمة الدولية فالصور ستستخدم كدليل أكيد، وقد قال دى سيلفا: "كل ما يمكننا فعله هووضع الطلقات فى المسدس، وعلى الآخرين تسديد المسدس والضغط على الزناد."

أهم الاخبار