وزراء أوروبيون يقرون بوجود صعوبات أمام مؤتمر جنيف2

عربى وعالمى

الثلاثاء, 21 يناير 2014 09:35
وزراء أوروبيون يقرون بوجود صعوبات أمام مؤتمر جنيف2وليام هيج
متابعات:

ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية أن عددا من وزراء الخارجية الأوروبيين أبدوا تشاؤمهم إزاء فرص التوصل لحل نهائى للأزمة السورية خلال مؤتمر جنيف 2، وذلك على هامش اجتماع أمس لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبى فى بروكسل.

ونقلت الصحيفة  فى تقرير لها اليوم الثلاثاء  عن وزير الخارجية البريطانى وليام هيج قوله  "إن التسوية فى مؤتمر جنيف 2 بشأن الأزمة السورية ستكون عملية طويلة ومعقدة. معتبرا أن "التوقعات منخفضة جدا، فالمعارضة والنظام سيأتيان بوجهات نظر متباعدة جدا".
ووصف هيج مؤتمر "جنيف الثاني" بأنه "اختبار دولي" للنظام السوري. لافتا إلى أنه "من المهم أن يتم تركيز الضوء على النظام، فالجميع دائما يطرحون أسئلة حول المعارضة، لكن ما الذى يستعد نظام (الرئيس السورى بشار) الأسد للقيام به لإحداث الانتقال فى سوريا، (ولإنشاء) هيئة حكم انتقالية تتشكل من النظام والمعارضة، وهوما اتفقنا عليه فى (مؤتمر) جنيف الأول"، مشيرا إلى أن هذه الوجهة تشكل لحظة الحقيقة لعملية الانتقال السياسي.
وقال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل جارسيا مارجايولـ"السفير" إنّ المؤتمر هوبداية المسير باتجاه "الهدف النهائي: إنهاء هذه الكارثة الإنسانية، وإطلاق عملية تفاوضية كى نحصل على دستور وانتخابات حرة، وسوريا حرة لكل السوريين".
من جانبه، قال وزير الخارجية البلجيكى ديديه ريندرز إنه "متشائم جدا حول الحل السياسي". أما سبب هذه القتامة

فردّه إلى طرفى الصراع، وبرره بالقول "لأننى متأكد من أنه سيكون من الصعب جدا تنظيم عملية انتقالية مع النظام، وبموافقة الجميع من جانب المعارضة".
ورغم هذا الواقع، شدد الوزير البلجيكى على أهمية إجراءات بناء الثقة، من فتح الممرات الإنسانية وتبادل المعتقلين وتحقيق وقف ولوجزئيًا لإطلاق النار. إنها مجرد بداية برأيه، ولإنجاحها يدعورعاة المؤتمر إلى إقفال الأبواب على المتفاوضين.
وأوضح "لا أريد أن أقول ما الذى يمكن لهذا أولذاك فعله. مهمة المجتمع الدولى هى الحفاظ على الطرفين حول الطاولة، لفترة أسبوع أوربما أسبوعين فى جنيف".
ونقلت الصحيفة عن مصدر ديبلوماسى أوروبي، قريب من وزير خارجية بلاده وشارك فى نقاشاته مع روسيا، قوله "إن التعويل ينصبّ على موسكووطهران لإرغام النظام على تحقيق الانتقال السياسي"، موضحًا أنه "فى النهاية أنت تذهب لحلفاء من تريد التأثير عليهم، وتقول لهم ساعدونا كى ننجح العملية".
وقال المصدر، الذى رفض الكشف عن هويته، "لدينا الإحساس بأن إيران وروسيا مستعدتان فى النهاية، وبطريقة ما، لدفع (الرئيس السورى بشار) الأسد كى ينقل صلاحياته إلى شخصية معينة، على ألا تكون من المناهضين له أوممن
يعملون ضده شخصيا".
واعتبر المصدر هذه القضية واضحة بين سطور البيان الأوروبي، وقال إنه "بالنسبة لمغادرة (الرئيس بشار) الأسد: إعلان جنيف واضح جدا فى نقل الصلاحيات كاملة".
وأكد المصدر أن هناك تفاهمًا منطقيًا على عدم إعلان تسليم القيادة كشرط مسبق، موضحًا أنه "لا يمكنك أن تذهب إلى مفاوضات وتقول للوفد الذى أمامك، قائدك عليه أن يرحل. لا يمكن البدء بهذه الطريقة، بل خطوة خطوة".
فى سياق آخر، لفت المصدر إلى صعوبات كبيرة تحيط بإمكانية تحقيق وقف إطلاق النار، مشيرًا خصوصًا إلى "كثرة اللاعبين على جبهة المعارضة، من جهاديين وإسلاميين وجيش حر". لكنه ركز على أهمية عمل موسكووواشنطن، واصفًا ما حققتاه، من اتفاق الكيميائى إلى إقامة "مؤتمر جنيف"، بأنه "إنجاز ممتاز جاء نتيجة تعاون مكثف وفعال".
وأشارت الصحيفة إلى أن الوجهة الأساسية لمؤتمر "جنيف السوري" هى نقل السلطة كاملة إلى "هيئة حكم انتقالية". هذه هى الخلاصة التى ثابر على ترديدها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبى خلال اجتماعهم فى بروكسل، أمس، وضمّنوها فى بيانهم الختامي.
ويحرص الوزراء الأوروبيون أن يحدث انتقال السلطة من دون أى انتقاص يتعلق بالجيش أوبالاستخبارات، وترك المفاوضات لطرفى الصراع كى يتفقا على تقاسم مناصب "هيئة الحكم".
ولكن الأوروبيين وفقا للسفير لم يكرروا صراحة مطالب المعارضة بأنه لا دور للرئيس السورى بشار الأسد فى مستقبل سوريا، لكنهم لمّحوا إلى ذلك عبر تأكيدهم أن أى انتخابات ستكون باطلة ما لم تجرِها "هيئة الحكم".
واعتبر الأوروبيون أنّ أية محاولة لإعادة إنتاج السلطة عبر انتخابات يجريها النظام ستكون غير شرعية، معلنين أن "أية انتخابات فى سوريا عليها أن تتم بناء على الإطار الذى يمثله إعلان جنيف

أهم الاخبار