تركيا تواجه تبعات الفساد الاقتصادية

عربى وعالمى

الاثنين, 06 يناير 2014 12:14
تركيا تواجه تبعات الفساد الاقتصاديةرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان
متابعات:

بدأت دوائر الاقتصاد والأعمال التركية تنتقد علنا حكومة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان وحزب العدالة والتنمية بسبب تأثير فضيحة الفساد المالى لكبار المسؤولين على الوضع الاقتصادي، ويتوقع محللون أن تضطر الحكومة إلى تغيير سياستها النقدية التى سهلت عملية النمو فى العقد الأخير لمواجهة تلك التحديات.

رغم أن التبعات السياسية لفضيحة الفساد تبدو أكثر حساسية، مع الانتخابات البلدية هذا العام والانتخابات العامة العام القادم، إلا أن التبعات الاقتصادية قد تفقد الحكومة أحد أهم ركائز شعبيتها.
وبعد ما ذكره وزير السياحة التركى المستقيل على إثر قضية الفساد من أن "مجموعة صغيرة حول اردوغان هى من يسمع لها، ورئيس الحكومة لم يعد يقبل نقدا" بدأ رجال الحكومة فى دوائر الاقتصاد ينتقدون علنا أداءها.
فى الأسبوع الماضى انتقد رئيس جمعية المصدرين الأتراك (التى تضم أكثر من 50 ألف شركة) السياسة النقدية للحكومة مشيرا إلى انها تكبد المصدرين خسائر فادحة مع هبوط سعر صرف الليرة.
ورغم أن المحللين فى الأسواق العالمية لا يخشون أن تشهد تركيا أزمة كتلك التى شهدتها دول ما يسمى "الربيع العربي"، إلا أن قدرة شركاتها على الاقتراض من الأسواق الدولية ربما تتأثر إذا اتسع نطاق فضيحة الفساد.
وتتركز على محافظ البنك المركزى إردم باشي، الذى عينه اردوغان، الذى قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية ما يعنى ارتفاع أسعار الفائدة، التى ظلت منخفضة طوال نحو عقد من الزمن.
ورغم أـن نسبة التضخم ما زالت فوق 7%، إلا أنها قد ترتفع إلى

نحو 10% مع ارتفاع أسعار بعض السلع والخدمات هذا العام، وسيعنى ذلك ضغطا آخر على البنك لرفع أسعار الفائدة.
ويخضع الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى (نحو 40 مليار دولار) لضغط التزامات تركيا هذا العام مع استحقاقات مالية خارجية تصل إلى 217 مليار دولار منها 164 مليار دولار ديون تستحق خلال 2014 و53 مليار دولار عجز فى التجارة والخدمات.
تمكن اردوغان وحزبه من الفوز فى الانتخابات منذ 2003 بسبب شعاراته الإسلامية وأيضا أداؤه الاقتصادى الذى جعل مستوى دخل الأتراك يرتفع بنسبة 50 % فى 11 عاما.
ومن شأن أى اهتزاز فى الاقتصاد أن ينال من شعبية الحزب واردوغان نفسه، خاصة إذا تاثر رجال أعمال مرتبطون بالحزب الحاكم.
واعتمد النمو الاقتصادى التركى فى القرن الجديد على طفرة فى القطاع العقاري، شجعتها حكومة العدالة والتنمية، جعلت متوسط النمو السنوى عند 5 % أو أكثر فى وقت يعانى فيه اقتصاد العالم بسبب الأزمة المالية من أكثر من خمس سنوات.
ولأن فضائح الفساد طالت مشروعات حكومية، وفى القلب منها عقارات وانشاءات، فإن نمو هذا القطاع بالسرعة السابقة غير مضمون وبالتالى لا يتوقع أن يزيد نمو الاقتصاد التركى فى 2014 عن 2 أو 3 %.
ورغم أن تلك النسبة تعد معقولة، قياسا على نمو الاقتصاد العالمى إلا أنها ستجعل الأتراك يشعرون بأن هناك ركودا اقتصاديا. وربما ترتفع نسبة البطالة عن نسبة 10 % الحالية ما يعنى مزيدا من تآكل الشعبية الانتخابية لاردوغان وحزبه.

 

أهم الاخبار