قيادي لبنانى: حزب الله الوجه الآخر لـ"داعش" و"النصرة"

عربى وعالمى

الأحد, 05 يناير 2014 13:41
قيادي لبنانى: حزب الله الوجه الآخر لـداعش والنصرةأشرف ريفي قيادي سني لبناني
متابعات:

اعتبر اللواء أشرف ريفي مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني السابق وأحد القيادات السنية البارزة في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن "حزب الله" الوجه الآخر لـ"داعش" و"جبهة النصرة"، مشددا على أن "لبنان لا يحميه إلا الاعتدال والتنوع والدولة".

وقال ريفي - في تصريح له - "بكل أسف ، لا يمكن أن نوهم أنفسنا أننا سنبقى بمعزل عن تداعيات المنطقة ، إنما كان بإمكاننا أن نضع حدا أدنى للتداعيات من خلال وفاق داخلي ضمن حدود معينة ، ومن خلال النأي بالنفس عن الصراع العسكري في المنطقة. نحن ننتظر بكل اسف تداعيات أمنية كبيرة".

وأشار إلى أنه "سبق وقلت في مجلس رسمي بحضور الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ووزراء من الحكومة الحالية أنه عندما يعلن "حزب الله" انه يقاتل في سوريا جهادا، عليه أن يتوقع الجهاد المضاد ، ومن يزرع الريح يحصد العاصفة ، وللأسف "حزب الله" يحصد العاصفة ، ونحن نحصد العاصفة معه".

وتابع: "سئلت في الجلسة عينها عن ترجمات الجهاد المضاد ، فقلت إنها يمكن أن تكون كل أنواع الترجمات من قصف وعبوات ناسفة وسيارات مفخخة وانتحاريين ، وبكل أسف رأينا كل ما توقعناه منذ 10 اشهر".

وأشار إلى أن "الحكومة الحالية وضعت سياسة النأي بالنفس لأنه كان لها مصلحة بها ، ولكن ليتها طبقت هذه السياسة" ، وقال: إن فريقا أساسيا من هذه الحكومة وافق على هذه السياسة وناقضها تحت حجج لم تقنعنا ولم تقنع عاقلا ، فدخلنا الى اللعبة العسكرية السورية ، وهذا الدخول أدى الى فجوات في الجدار العازل الذي كان يحمي لبنان".

ونفى ريفي ما نسب اليه بشأن تبريره أفعال "داعش" و"النصرة"، وقال: ""حزب الله" الوجه الآخر لهما"، مشددا على أن "لبنان لا يحميه الا الاعتدال والتنوع والدولة".
وأضاف: " أن قوى "14 آذار" تطالب وتشدد على أنها لا تبدأ الشراكة مع "حزب الله" في السلطة التنفيذية الا عندما ينسحب من سوريا ، لأن هناك مخاطر كبيرة لدخوله الى اللعبة العسكرية السورية ، فهي أكبر منا ومن كل الطاقات اللبنانية وأكبر

من "حزب الله". الحزب ينتحر وينحر لبنان معه".

ودعا "حزب الله" الى اتخاذ قرار شجاع وجريء ومسؤول ، "لأن دخوله في اللعبة العسكرية في سوريا كبد اللبنانيين خسائر كبيرة، وبالتالي على "حزب الله" أن يسرع في اتخاذ قرار الانسحاب من سوريا ، وأن يعتذر للشعب السوري ومن الشعب اللبناني على "7 مايو 2008 " (اقتحام بيروت من قبل عناصره المسلحة) وعلى كل الجرائم التي ارتُكب، ويجب أن يحاسب المجرمون على كل الجرائم التي ارتكبت كي نبني البلد معا ، وإلا للأسف سنتواجه كقبائل ومجموعات وندمر بلدنا".

وتوجه ريفي الى "حزب الله" قائلا: "ننصحك نصيحة الشريك في الوطن، ونصيحة الاخ، لا نريد إلغاءك ولا تتوهم يوما أنه بإمكانك إلغاءنا مهما كانت قدرتك العسكرية، ففي لبنان لا يمكن لأحد ان يخضع أحدا مهما عظمت قوته العسكرية".

وأوضح أن "قوة "حزب الله" بدأت تتراجع منذ الـ 2008 وحتى الآن، إذ كان المطلوب من الحزب ان يقوم بقاعدة عسكرية متقدمة لإيران على البحر المتوسط، بدعم سوري وايراني ، لكن سوريا وايران، لم تعدا في وضعهما القوي".

وأشار ريفي إلى أنه على "حزب الله" ان يفهم انه ليس فقط من يقاتل اسرائيل، فمقاومة اسرائيل كانت مهمة وطنية في الماضي وحولها الحزب الى مهمة فئوية، وهذه جريمة بحق لبنان".

من جهة أخرى، رأى ريفي أن "مستشار الرئيس سعد الحريري الشهيد محمد شطح استهدف لأنه رمز الاعتدال ولأنه عقل ديبلوماسي وطاقة اقتصادية وسياسية وشبكة علاقات دولية كبيرة، كما استهدف ليكون عبرة للآخرين، فهو أحد العقول النيرة في قوى "14 آذار" وهو احد العقول الواعدة للمستقبل".

وقال: "كمعتدلين سنقاتل المتشددين، فالاعتدال هو الوحيد الذي يجب ان يسود في لبنان، لذلك يجب ان نتضامن كمعتدلين كي نعيد بناء بلدنا". ولفت الى أن "التشدد

له مصلحة بإلغاء الاعتدال وبتحجيم الدولة وتسخيفها، لذلك علينا ان نقوي مؤسسات الدولة".

وفيما يتعلق بتفجير "حارة حريك"، أعلن ريفي أن "لديه أكثر من علامة استفهام بشأن قضية التفجير وقتيبة الساطم: أولا، الارهابي او المتشدد لا يمكن أن يقوم بعملية انتحارية بـ20 كلغ متفجرات، ولا يمكن ان تكون السيارة نظامية، والانتحاري لا يمكن ان يضع وثائق هويته في جيبه، والجثة توزعت أشلاء فيما بقت الهوية سليما، والكلمات التي تشير الى مذهبه بقيت سليمة وواضحة للجميع ، لذلك أدعو القضاء والاجهزة الامنية الى التحقيق بموضوعية في هذه القضية لفك ألغازها ورموزها".

وأضاف: "يوم حصل تفجيري مسجدي "السلام" و"التقوى" في طرابلس، فان المجرم الذي أخذ السيارة الى جامع "التقوى"، وضع السيارة المفخخة، وترك محفظة لشخص شيعي قريب من "حزب الله" في مسرح الجريمة. لكن طرابلس لم تقم بردة فعل مذهبية ولم تذهب باتجاه الامن الذاتي نهائيا، إذ عمل جهاز أمني عاقل ومحترف بهدوء واستدعي الشخص الى التحقيق، وتبين في النهاية ان من وضع السيارة المفخخة رمى عمدا محفظة فيها هوية لشخص قريب من "حزب الله"، وطمسنا هذه التفاصيل لمنع ردات الفعل الانفعالية التي كانت مطلوبة من القاتل والمجرم. طالما ان هناك وعيا وطنيا عند ناس دمهم يسيل، لا خوف على هذا البلد".

واوضح ريفي ان ""حزب الله" يعلم ان من ارسل السيارات المفخخة الى طرابلس هو النظام السوري المجرم، ومن فجر السيارة امام مسجد "التقوى" هو عينه من رمى محفظة كان قد اضاعها احد اعضاء "حزب الله" في منطقة معينة، وحصل عليها النظام السوري وارسلها مع المجرم منفذ تفجير سيارة مسجد "التقوى" ورمى المحفظة في مسرح الجريمة ليقول لأهالي طرابلس ان "حزب الله" مسؤول عن التفجير ، الا اننا كنا اكبر منهم وواعون لما يحصل.
وعن زعيم "كتائب عبد الله عزام" ماجد الماجد، أوضح ريفي أنه "عندما القي القبض عليه كان شبه ميت، وهو كان خارج اطار المعركة منذ فترة طويلة حتى قبل القاء القبض عليه، وبالتالي اما يكون قد عين امير جديد على مجموعته واما سيعين قريبا".

ووجه ريفي تحية الى المملكة العربية السعودية وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على المكرمة الى الجيش اللبناني، كما شكر الرئيس ميشال سليمان والدولة الفرنسية". وقال: "أتت المكرمة السعودية لتكون أكبر مساعدة بتاريخ الجيش اللبناني، خصوصا انها اتت في ادق لحظة تاريخية وفي سياق انقاذي للبلد".

وفيما يتعلق بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، أكد ريفي أنها "ستكمل طريقها على الرغم من التشويش عليها و"حزب الله" يعلم تماما هذا الامر، ومسارها الطبيعي سيكون في خدمة لبنان".
 

أهم الاخبار