المهدي: الطائفية بالعالم الإسلامى مدعومة خارجيًا

عربى وعالمى

الأحد, 05 يناير 2014 09:29
المهدي: الطائفية بالعالم الإسلامى مدعومة خارجيًا
متابعات

شدد الإمام الصادق المهدى رئيس المنتدى العالمى للوسطى على أن التمزق الفكرى والطائفى والمذهبى والإثنى الجارى حاليا فى العالم الإسلامى مندفع بعوامل ذاتية ، ولكنه يجد دعما خارجيا لأنه يساعد فى السيطرة على المنطقة.

جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها المهدى أمام المؤتمر الإقليمى (الإسلاميون والعلمانيون : نحو رؤية توافقية لاجتياز مرحلة الانتقال للديمقراطية) الذى ينظمه مركز القدس للدراسات السياسية لليوم الثانى على التوالى فى عمان بمشاركة أكثر من 50 شخصية عربية من المغرب ، الجزائر ، تونس ، ليبيا ، مصر ، السودان ، اليمن ، العراق ، الأردن ، سوريا.
وقال المهدى إن شعار الإسلام دين ودولة ينبغى أن يراجع لأن الدين من الثوابت أى العقائد بينما الدولة من المتحركات أى العادات..مشيرا إلى أن المساواة بينهما تمنع حركة المجتمع واستيعاب المستجدات.
وأضاف "إن الإسلام محمول عقدى وثقافى مطلوب لإلهام الجماعة وحفظ تماسكها ، ويفعل ذلك مع الاعتراف بالحقوق الدينية والمدنية لغير المسلمين على نحو ما فعل النبى محمد صلى الله عليه وسلم فى صحيفة المدينة".
ولفت إلى أن الصراع القائم اليوم فى بعض دول الربيع العربى لا يمكن أن يحسم بوسائل إدارية وأمنية بل يتطلب إدراك أن التطلع الإيمانى له حق فى مجال قطعيات الوحى الغيبية ومكارم الأخلاق وأن لمقولة المساواة فى المواطنة وحرية الأديان والبحث العلمى حقا مشروعا ولا يجوز ولا يمكن للطرفين أن يلغيا بعضهما الآخر ، ما يوجب معادلة للتوفيق بين حقائق الوحى الغيبية ومطالب العقلانية فى عالم الشهادة.
ودعا الحركات ذات المرجعية الإسلامية والعلمانية لإجراء مراجعات وصياغة معادلة تضم لميثاق أهل القبلة وتوفق بين التطلعات الإسلامية ومطالب المساواة فى المواطنة والعقلانية وحقوق الإنسان.
وقال إن الميثاق يجب أن يشمل اتفاقا حول قضايا مهمة وهى : الموقف الداعم لأهل فلسطين لاسترداد حقهم السليب ، أن يكون هناك اتفاق اقتصادى للمعاملة التفضيلية فيما بين المسلمين ، إلى

جانب اتفاق أمنى يمنع العدوان ويلتزم بحسن الجوار وبفض النزاعات عبر الآليات القضائية.
كما يشمل الاتفاق الدعوة لامتلاك المسلمين كافة المعلومات التكنولوجية بما فى ذلك النووية لأغراض مدنية ، والالتزام بتحريم أسلحة الدمار الشامل باعتبارها لا أخلاقية إذ تبيد مدنيين أبرياء ، والتعامل مع الملل الأخرى على أساس التعايش السلمى و(لاَ إِكْرَاهَ فِى الدِّينِ) ، وأيضا التعامل مع كافة الدول على أساس (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِى الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ) وعلى أساس العدالة وتبادل المصالح وبلا عداء ولا تبعية.
وأفاد بأن مشروع ميثاق أهل القبلة يشمل أيضا ضرورة توقير صحابة النبى محمد صلى الله عليه وسلم لأنه واجب على كل مسلم ، كما أن محبة آل بيت النبى واجبة والدعاء لهم ملزم للمسلمين فى تحيات الصلاة.. المهم ألا يترتب على الاختلاف فى هذه المسائل سب متبادل ولا تكفير متبادل.
ويطالب مشروع الميثاق بضرورة الاعتراف المتبادل بالمذاهب المعتمدة لدى جماعات المسلمين : الحنفى ، المالكى ، الشافعى ، الحنبلى ، الجعفرى ، الزيدى ، والإباضى ..ومنع التعصب والتكفير المتبادل فى كافة المسائل الاجتهادية والالتزام بأدب الاختلاف بالحكمة والموعظة الحسنة والتى هى أحسن.
وقال "لا بد من مشروع تكافل تنموى سواء على النطاق الإسلامى عامة أو العربى خاصة..وإيلاء الدعم التنموى فى أفريقيا جنوب الصحراء اهتماما خاصا.. فالعائد الاستثمارى الأكبر موجود هناك .. كما أن الأمن الغذائى القومى والسوق التجارى الأكبر متاح".
وحول المرأة ..لفت المهدى إلى أن الإعلام المعادى أفلح فى الربط بين الإسلام واضطهاد المرأة ، كما أن كثيرا من الرافضين للمرجعية الإسلامية استطاعوا أن يستقطبوا كثيرا من النساء لمواقفهم والحجة الدافعة لذلك هى أنهن لا يجدن حقوقهن المستحقة إلا خارج نطاق المرجعية الإسلامية ، قائلا إن الحلول المقترحة هاهنا مستمدة من مرجعيات إسلامية .. وتجد فى نصوص الوحى أقوى دعم لشرعيتها.

أهم الاخبار