رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أزمة غذائية تهدد سكان بانجى بعد المجازر

عربى وعالمى

الخميس, 12 ديسمبر 2013 18:21
أزمة غذائية تهدد سكان بانجى بعد المجازر
بانغي – وكالات

تواجه عاصمة إفريقيا الوسطى، أزمة غذائية بعد المجازر وأعمال العنف، التي حدثت الأسبوع الماضي، ودفعت عشرات الآلاف من السكان إلى اللجوء إلى أماكن قريبة من القاعدة الفرنسية او ملازمة بيوتهم.

وفي برازيليا، حيث وصل اليوم الخميس، أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن "الليلة كانت هادئة" فى عاصمة إفريقيا الوسطى، وقال "كانت الليلة هادئة ويجري إحلال الأمن تدريجيًا لكن يجب التزام الحذر، واليقظة، وإنجاز عملية نزع الأسلحة حتى النهاية".

وكان التوتر تراجع فجأة الأربعاء في بانغي بعد أيام شهدت أعمال نهب، وقتل ودعوات للكراهية بين مسيحيين، ومسلمين في حين واصل الجيش الفرنسي عملية محفوفة بالمخاطر لنزع أسلحة المليشيات.
وفي المناطق التي لم تطلها أعمال العنف نسبيًا، تعود الحياة تدريجيًا إلى طبيعتها.
وبدأ السكان يتنقلون بدون أي خوف ظاهر، وفتحت محلات تجارية بينما ما زالت طائرات حربية تحلق فوق المدينة، وتجوب في شوارعها دوريات فرنسية.

وتحدثت مصادر إنسانية عن عشرات الآلاف من الأشخاص الذين نزحوا في بانغي التي تضم 800 ألف نسمة.

وقد تجمع كثيرون، منهم في محيط المطار ليكونوا تحت حماية الجيش الفرنسي، وذكرت مصادر إنسانية فى المكان أن عددهم بلغ 45 ألفًا صباح الخميس.
وقد نصب عدد من الخيام لكن كثيرين منهم بقوا في العراء.

وقال أحدهم لوكالة فرانس برس "نبحث عن مأوى لكن ليس هناك ماء، ولا غذاء"، وقد جاء من حي بوينغ المجاور الذي روع سكانه بممارسات المتمردين السابقين في سيليكا الذين بدأ الجيش الفرنسي نزع أسلحتهم الاثنين.

أما في حي بي كا-5 حيث غالبية السكان من المسلمين وسط المدينة، فقد فر كثيرون إلى أقرباء لهم، خوفا من عمليات النهب،

وقتل المسلمين التى وقعت الأسبوع الماضي.

وكان مصلون في مسجد "بي كي-5" وسط بانغي استفادوا أمس من الهدوء لتشييع 16 منهم إلى مثواهم عند مدخل المدينة، بحسب ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس، وبين من كانوا في الأكفان البيضاء جثمان "جنرال" في حركة التمرد السابقة سيليكا يدعى محمود صالح "قتل" بايدي الجنود الفرنسيين.

وتعتبر منظمات العمل الإنساني الوضع في محيط المطار أسوأ مع احتمال انتشار أوبئة، واقامت منظمة أطباء بلا حدود مستوصفا متنقلا يستقبل بين مئتين و300 شخص يوميا.
وليس هناك سوى نقطتين لتوزيع المياه على النازحين من قبل اللجنة الدولية للصليب الاحمر. ومنذ اسبوع لم تقم وكاللات الامم المتحدة بتوزيع الاغذية كما قال مسؤول في العمل الانساني طلب عدم كشف هويته.
وكان هولاند تعهد امس بحسن ادارة التدخل الفرنسي العسكري في جمهورية افريقيا الوسطى معتبرا ان "عدم التدخل كان يعني البقاء مكتوفي الايدي وتعداد القتلى".
وقال ان نشر 1600 جندي فرنسي كان "لازما لمواجهة الفظائع والمجازر".
وتاكد الهدوء بمرور الساعات. وعادت بعض سيارات الاجرة للظهور في شوارع المدينة التي استمر تحليق مروحيات قتالية فرنسية فوقها.
وفي باريس اعلنت الخطوط الجوية الفرنسية انها ستستانف رحلاتها الخميس الى بانغي بعد ان كانت علقتها الثلاثاء غداة مقتل جنديين فرنسيين في العاصمة.
ميدانيا وبالاضافة الى نزع الاسلحة يركز الجنود الفرنسيون ايضا على منع شيوع عمليات الانتقام ضد المدنيين المسلمين من قبل السكان

المسيحيين الذين عانوا الترويع لعدة اشهر من مقاتلي سيليكا الحركة المكونة في معظمها من مسلمين تولوا السلطة في آذار/مارس 2013.
وفي هذا السياق قال هولاند ان انتشار القوات الفرنسية في هذه المستعمرة الفرنسية السابقة الذي بدا الاسبوع الماضي "سيستمر لحين استلام القوة الافريقية المشعل".
والجنود الفرنسيون الذين تلقوا اذن الامم المتحدة الاسبوع الماضي تتمثل مهمتهم في "اعادة الامن وحماية السكان وضمان وصول المساعدة الانسانية" في جمهورية افريقيا الوسطى البلد الذي غرق في الفوضى ودوامة عنف طائفي منذ تولي سيليكا السلطة وهو تحالف غير متجانس لمجموعات متمردة يهيمن عليها المسلمون.
وفي الواقع فان نزع الاسلحة يستهدف في المقام الاول مقاتلي سيليكا الذين كانوا الى وقت قصير يتمتعون بقوة كبيرة في بانغي حيث يتهمون بارتكاب العديد من الفظاعات ضد السكان.
وهؤلاء المقاتلون السابقون الذين نقلوا الى معسكراتهم بعد نزع اسلحتهم يبدون غضبا لحرمانهم من قبل الفرنسيين من اي وسيلة للدفاع عن النفس وعن اسرهم في مواجهة عمليات انتقام الاهالي.
وخلفت اعمال العنف نحو 400 قتيل بحسب الصليب الاحمر الدولي ويرجح ان يكون العدد اكبر وذلك خلال الاسبوع الماضي في بانغي وحدها.
ورغم عودة الهدوء الاربعاء فان الوضع في هذا البلد الذي تفوق مساحته مساحة فرنسا يمكن ان يتغير في اية لحظة باتجاه عودة العنف.
وتريد فرنسا اقناع الشركاء الاوروبيين بتشكيل قوة افريقية لكي لا تضطر الى التدخل عسكريا في القارة السمراء كما يحصل حاليا في افريقيا الوسطى، لكن المشروع يستلزم وقتا دون ضمانات حقيقية بالنجاح.
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان لوي لودريان الاربعاء "ما علينا تشكيله اولا هو قوة تدخل افريقية". وفي نهاية الاسبوع قدر فرنسوا هولاند بJ20 الفا عدد الجنود الذين يمكن لفرنسا تدريبهم سنويا.
ويتم تدريب الافارقة منذ حوالى 20 سنة على مهمات حفظ السلام خصوصا في اطار برنامج تعزيز القدرات الافريقية لمهمات حفظ السلام تحت اشراف الامم المتحدة. لكن النتائج لا تزال محدودة.
وقال باسكال لو بوتروما المتخصص في قضايا الدفاع "متى يتم تدريبهم لا يبقى الجنود ضمن وحداتهم ويخسرون شيئا فشيئا مهاراتهم المكتسبة".

أهم الاخبار