رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العراق بحاجة إلى تغييرات جذرية للسيطرة على العنف

عربى وعالمى

الثلاثاء, 03 ديسمبر 2013 16:56
العراق بحاجة إلى تغييرات جذرية للسيطرة على العنف
(أ ف ب)

يرى خبراء ومحللون أن على السلطات العراقية أن تغير طريقة تعاملها مع الوضع الأمني وكذلك مع متطلبات الأقلية السنية؛ وذلك للحد من العنف اليومي الذي يرجح ان يبقى على مساره التصاعدي مع اقتراب الانتخابات التشريعية.

ومنذ أبريل الماضي، حين قتل 50 شخصا في اقتحام قوات حكومية لاعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء الشيعي، تعيش البلاد على وقع أعمال القتل والتفجير بمعدلات هي الأسوأ منذ العام 2008، ما دفع بغداد إلى مناشدة المجتمع الدولي دعمها في محاربة الجماعات المسلحة.
وتبنت السلطات العراقية على مدى الأشهر الماضية إجراءات أمنية وسياسية واجتماعية جديدة، إلا أن هذه الإجراءات فشلت في السيطرة على معدلات العنف اليومي الذي خلف أكثر من ستة آلاف قتيل منذ بداية 2013، مثيرا المخاوف من إمكانية انزلاق العراق نحو نزاع طائفي شامل.
ويقول المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد عصام الفيلي لوكالة فرانس برس إن "الإجراءات التي تقوم بها الحكومة حتى الآن لم ترتق إلى مستوى الأحداث".
ويضيف "الوضع في العراق يتخذ منحنيات خطيرة (...) وما تفعله الحكومة لا يمثل معالجة جذرية وانما ياتي في اطار الترميم" للاوضاع.
وطالب دبلوماسيون وخبراء منذ اشهر رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي بالتواصل مع الاقلية السنية في البلاد وإجراء إصلاحات في قوانين محاربة الارهاب وتلك التي تستهدف ازلام النظام السابق في العراق.
كما دعا هؤلاء الى وقف الاجراءات الامنية

المشددة في المناطق ذات الغالبية السنية في بغداد وفي غرب وشمال البلاد، كالاعتقالات الجماعية والاغلاق الكامل لاحياء السنة الذين حكموا البلاد لعقود قبيل سقوط نظام صدام حسين على ايدي قوات دولية في العام 2003.
وينظم العرب السنة تظاهرات واعتصامات متكررة منذ اشهر احتجاجا على سوء معاملتهم مثل الاعتقال لفترات طويلة والاحتجاز دون محاكمة من قبل السلطات التي تقودها احزاب شيعية في الغالب.
ويرى المحللون ان غالبية السنة لا يدعمون تنظيم القاعدة، إلا أن عدم ثقتهم في الحكومة تدفعهم الى عدم التعاون معها في الجهود التي تهدف الى ملاحقة الشبكات الجهادية في العراق.
ويقول المحلل أيهم كامل أحد العاملين في مجموعة "أوراسيا الاستشارية" ومقرها لندن "في الحقيقة لا يوجد اي حل سهل للعراق"، مضيفا أن "ما يجب ان يقوموا به سياسي، وهو ما لا اعتقد ان المالكي سيفعله في الفترة المقبلة: المشاركة الاستراتيجية الحقيقية الشاملة مع الطائفة السنية".
ويعتبر كامل أن السنة في العراق في حاجة إلى "سلطة اكبر"، وأن على القوات الامنية القيام ب"تغيير كامل" في الاجراءات التي تتبعها في الاحياء السنية، وعلى المستوى السياسي يتوجب على الحكومة الالتزام بالعمل بشكل اكبر على مسالة
تقاسم السلطة
وتضم الحكومة العراقية بشكل اساسي جميع الاطراف، الشيعة والسنة إضافة الى الاكراد، غير انه كثيرا ما تواجه عملها عراقيل عدة اساسها الانتقادات. التي يوجهها اعضاؤها لبعضهم البعض منذ تاليفها عقب الانتخابات البرلمانية في مارس عام 2010.
في غضون ذلك، يعاني كثير من العراقيين من نقص الخدمات رغم مرور عشر سنوات على سقوط نظام صدام حسين على ايدي قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، حيث لم تبذل الا جهود محدودة لمعالجة الفساد المستشري بشكل واسع وارتفاع معدلات البطالة.
ويشكو العراقيون من هجمات يومية تشمل السيارات والاحزمة المفخخة والعبوات الناسفة والقذائف والاغتيالات، رغم انتشار نقاط التفتيش والاجراءات الامنية المشددة التي تتبعها القوات الامنية في معظم المدن.
ويقول خبير الشئون الأمنية والإستراتيجية علي الحيدري في هذا الصدد ان "بعض عناصر الاجهزة الامنية لا يملكون الكفاءة المطلوبة، فيما ان اخرين منهم جرى دسهم في القوات" في اشارة الى ارتباط بعض عناصر الامن بالجماعات المسلحة.
ويتابع أن "بناء المؤسسة الامنية منذ العام 2003 جرى على عجل، وهذا ما ادى الى عدم تكامل بناء القوات العسكرية>"
ويرى الحيدري انه "يجب اتخاذ اجراءات سريعة الان من خلال تشريع قوانين تدعم وتفعل المؤسسة الامنية، وعبر بناء منظومة مراقبة في بغداد والمحافظات تعتمد على اجهزة كشف وقاعدة بيانات دقيقة".
ورغم ان الاوضاع الامنية والاجتماعية والسياسية تحتاج الى تغيير جذري، يبدو ان القليل فقط يمكن انجازه قبيل موعد الانتخابات المقررة في الثلاثين من ابريل القادم، حيث من المتوقع ان تعيش البلاد حتى هذا الموعد فترة ترقب على كافة المستويات.
ويقول كامل "اعتقد أن إعادة ترتيب الاوضاع تتطلب وقتا طويلا ومن غير المرجح ان تجري قبل الانتخابات"، مضيفا "لن تتم معالجة الازمة الامنية قبل موعد الانتخابات. لن يحدث ذلك.

 

أهم الاخبار