زيدان: الديمقراطية فى ليبيا لن تتحقق بين عشية وضحاها

عربى وعالمى

الاثنين, 02 ديسمبر 2013 09:46
زيدان: الديمقراطية فى ليبيا لن تتحقق بين عشية وضحاها رئيس الوزراء الليبى على زيدان
متابعات:

أكد رئيس الوزراء الليبى على زيدان أن الديمقراطية فى بلاده لا يمكن أن تتحقق بين عشية وضحاها، قائلًا إن "طبيعة الأوضاع تتطلب التدرج فى تطبيق العلاج لاسيما وأن التدرب على الديمقراطية يحتاج إلى تربة صالحة وتراكم".

وأعرب زيدان - خلال لقاء الليلة الماضية مع عدد من وسائل الإعلام وكتاب الصحف اليومية الأردنية بحضور وزيرى الخارجية محمد عبدالعزيز والثقافة الحبيب الأمين الليبيين - عن تفاؤله بأن الوضع فى ليبيا يسير نحو الاتجاه الصحيح وإن كان فى شكله المتدرج والبطىء.
وقال إن "المجتمع المدنى والمتمثل بمجموع الشعب فى المجتمعات الديمقراطية يمتلك خطوطًا مرسومة، فعندما يتم تجاوزها يلتقى فى مواجهة التهديات الموجهة للدولة والدستور والمصالح العامة المشتركة ليصل الجميع إلى جرس الإنذار".. مشيرًا إلى أن هذه الحالة لم يتم بلوغها بعد.
واستبعد زيدان أن يكون للدولة العميقة جذور فى ليبيا.. مشددًا على أن من عاشوا مع معمر القذافى ليس بمقدورهم أن يقدموا مشروعًا للدولة..مشيرًا إلى أن البعض عندما يريد تعليق العجز يتجه إلى الدولة العميقة ونظرية المؤامرة ورموز النظام وغيرها من التوصيفات.
وقال "إننا نؤمن بأن ثمة خصوصية تتميز بها ليبيا عن غيرها، وعليها الاحتفاظ بها وتأكيدها للتعايش بها فى إطار العالم العربى".. رافضا استخدام الإسلام كمطية للسياسة لأن هذا يعد نوعا من الضعف والاستغلال، على حد تعبيره.

وحول السلاح الليبى ..أجاب زيدان "لا شك أن السلاح الليبى يؤثر على الدول المجاورة، وهذا الأمر لا يمكن إنكاره، لكننا استطعنا التعاون من خلال تنسيق أمنى للتمكن من حصر هذا الأمر".

وفيما يتعلق بالواقع الأمنى فى بلاده .. قال رئيس الوزراء الليبى "لدينا رؤية واقعية وموضوعية لمواجهة الانفلات الأمنى، وأن الاهتمام بات منصبا على قضية انتشار السلاح والمجموعات المسلحة وهذه قضايا مازالت تلح على الحكومة".
ولفت إلى أن ما حصل فى ليبيا هو انهيار الدولة وغياب الجيش والشرطة وانتشار السلاح الذى أغرى الناس باستعماله حتى أصبحت الأشياء تؤخذ بقوة السلاح.

وأفاد زيدان بأن التطور الحضارى والثقافى والاجتماعى للبشر وصل إلى الحكم ولأجهزة الضبط القضائى والعسكرى لضبط

المشهد فى أى مكان يخلو من الجيش والشرطة فيغرى الإنسان حتى لو كان مثقفا.

وحول قضية الأموال المجمدة فى الصناديق الدولية .. قال زيدان إنها "تحت تصرف الليبيين وليس عليها وصاية من أحد"، مشيرا إلى أن بعض الأموال تم تجميدها وفقا لاعتبارات موضوعية خشية عليها، إلى جانب تمكن الحكومة من رفع التجميد عن بعض الأموال".

وأشاد بموقف الأردن الداعم للثورة الليبية ووقوفه إلى جانب الشعب الليبى منذ بداية اندلاع الثورة..موضحا أن زيارته للمملكة جاءت للتعبير عن شكر الليبيين للأردن ملكا وشعبا وحكومة للمواقف المهمة والكثيرة التى يقدمها للشعب الليبى..مثمنا فى الوقت ذاته بالمقدرة النوعية التى يتمتع بها الأردن فى مختلف المجالات لاسيما منها العسكرية والأمنية.
ومن جهته .. قال وزير الخارجية الليبى إن "العلاقة بين بلاده والأردن هى شراكة وطنية أكثر منها علاقة مصالح تبعا لمواقف فى إطار بناء الدولة الليبية ومؤسساتها"..فيما قدم وزير الثقافة الليبى شرحا مفصلا عن الواقع الثقافى والاجتماعى مع بعد الثورة.
وكان زيدان وصل إلى عمان مساء أمس الأول السبت فى زيارة رسمية إلى المملكة تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأردنى الدكتور عبدالله النسور حيث كان فى استقباله والوفد المرافق له بمطار الملكة علياء الدولى وزير الصناعة والتجارة الأردنى حاتم الحلواني.
ويرافق رئيس الوزراء الليبى فى هذه الزيارة وفد وزارى يضم وزراء الخارجية والثقافة والصحة والتعليم العالي.

أهم الاخبار