"بعد تفريق الشرطة المتظاهرين بعنف في كييف"

المعارضة تدعو للإطاحة بالسلطة فى أوكرانيا

عربى وعالمى

السبت, 30 نوفمبر 2013 18:49
المعارضة تدعو للإطاحة بالسلطة فى أوكرانيا
وكالات:

دعت المعارضة الاوكرانية السبت الى "الاطاحة" بالسلطة عبر النزول الى الشوارع وذلك بعد تفريق المتظاهرين الذين كانوا يحتلون وسط كييف للاحتجاج على تغيير موقف البلاد حيال الاتحاد الاوروبي، باستخدام العنف.

ونددت الولايات المتحدة بالعنف الذي مارسته السلطات الاوكرانية بحق المتظاهرين.
ودعت رئيسة الوزراء الاوكرانية السابقة المعارضة يوليا تيموشنكو التي تقضي عقوبة بالسجن، الاوكرانيين الى "الوقوف في وجه الديكتاتورية" والتعبئة الاحد في وسط كييف.
وقررت المعارضة تنظيم تظاهرة جديدة ظهر الاحد عند الساعة 10,00 ت.غ. قرب نصب اقيم في ذكرى الشاعر والبطل الوطني تاراس شيفتشنكو.
وقالت تيموشنكو التي تقضي عقوبة بالسجن سبع سنوات والتي يطالب الاتحاد الاوروبي بالافراج عنها "لا تغادروا الشارع طالما لم تتم الاطاحة بالنظام".
ونزل حوالى عشرة الاف شخص بحسب تقديرات مراسل وكالة فرانس برس مجددا مساء السبت الى ساحة ميخائيلوفسكي بالقرب من ساحة الاستقلال حيث تم تفريق المعارضين صباحا.
وفجر السبت قامت شرطة مكافحة الشغب بتفريق حوالى الف متظاهر بالقوة من ساحة الاستقلال بوسط العاصمة كييف احتجاجا على رفض الرئيس فيكتور يانوكويتش التوقيع على اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي.
وكان الرئيس رفض الجمعة خلال قمة في فيلنيوس توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الاوروبي كان يجري التحضير له منذ اشهر واتهموه باعادة البلاد الى قبضة روسيا.
وكتب النائب اندريي شيفشنكون على حسابه على موقع تويتر "تم تفريق التظاهرة بشكل وحشي وهناك عشرات الجرحى وعشرات الموقوفين".
واضاف هذا النائب وهو من المعارضة ان "اوكرانيا لم تشهد حتى الان مثل هذه الاحداث".
واكد مصدر في شرطة في كييف انه تم اعتقال 31 شخصا بتهمة "الشغب ورفض الانصياع". واضاف ان اغلبهم قد تم اطلاق سراحه لاحقا.
وقالت شرطة كييف انها قامت باخلاء الساحة لافساح المجال امام التحضيرات لعيد رأس السنة.
ونشر الموقع الاخباري المقرب من المعارضة اوكرانسكايا برافدا صورا واشرطة فيديو تظهر متظاهرين والدماء تغطي وجوههم.
وفي مكان المظاهرة، قالت المتظاهرة ماريا تشاليخ لوكالة فرانس برس "كنا نرقص ونقفز ونرفع شعارات سلمية". واضافت هذه الطالبة التي تبلغ من العمر 17 عاما "بعدها بدأوا بضرب الجميع دون تمييز، ضربوا كبار السن والبنات وحتى طفلا غطت الدماء وجهه".
وأوضحت أن "الناس بدأوا بعدها بالبكاء والصراخ ومنهم من اغمي عليه". وتابعت ان قوات مكافحة الشغب قامت بجر المتظاهرين وانهالت عليهم بالركل.
وأشارت إلى أنها هي أيضا فقدت وعيها لتصحو وتجد نفسها داخل سيارة اسعاف.
واكدت اصابة عشرات المتظاهرين بجروح.
وروت شابة اخرى في مقطع فيديو نشره الموقع المقرب من المعارضة اوكرانسكا برافدا الاحداث نفسها. وقالت "لقد حاصرونا ثم بدأوا بالتقدم وضرب الجميع الرجال والنساء، الناس كانوا يسقطون، وكانوا ينهالون عليهم بالضرب".
وبحسب وسائل الاعلام الاوكرانية فان نحو الف شخص كانوا يتجمعون في الساحة التي سيطرت عليها قوات الشرطة.
وعبر رئيس الوزراء ميكولا ازاروف عن "صدمته" واعلن انه امر بفتح تحقيق. وقال الناطق باسمه ان "السلطة ليس

لديها مصلحة في ان تاخذ الاحداث هذا المنحى".
لكن قادة المعارضة الذين عقدوا اجتماعا السبت لاتخاذ قرار حول الاستراتيجية التي سيتبعونها بعد اسبوع من التظاهرات، نددوا بتشدد النظام وطالبوا باستقالة الرئيس واجراء انتخابات جديدة.
وقال رئيس حزب اودار فيتالي كليتشكو في بيان "بعد رفض التوقيع على اتفاق الشراكة، قرر يانوكوفيتش انه مخول ارتكاب كل الجرائم بحق شعبه".
واضاف "اذا لم يتوقف اليوم فان اوكرانيا ستصبح دولة بوليسية وحشية ومصدرا لانعدام الاستقرار في وسط اوروبا".
واعلن ارسيني لاتسينيوك، المقرب من يوليا تيمشنكو، وفقا لبيان صادر عن حزبه حزب (الوطن) "نطالب باستقالة الحكومة وهذا الوزير الذي فض تظاهرة سلمية مؤيدة لأوروبا".
واضاف "ان مطالبنا هي استقالة زاكارتشينكو (وزير الداخلية) والتحقيق معه وملاحقته، واستقالة الحكومة والرئيس واجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة".
وفي ردود الفعل، نددت الولايات المتحدة السبت ب"العنف" الذي تمارسه السلطات الاوكرانية بحق متظاهرين مؤيدين للاتحاد الاوروبي، داعية هذه السلطات الى احترام "حرية التعبير والتجمع".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي في بيان ان "الولايات المتحدة تدين عنف السلطات الحكومية بحق متظاهرين مسالمين في كييف اليوم"، مشددة على ان "لا مكان للعنف والترهيب في اوكرانيا اليوم".
كما عبر السفير الاميركي في اوكرانيا السبت عن ادانته لاي "عنف ضد متظاهرين مسالمين".
وكتب السفير جيفري بيات على تويتر "ما زلت احاول فهم ما جرى، لكنني ادين بالتأكيد اي عنف ضد متظاهرين مسالمين".
وندد الاتحاد الاوروبي بدوره "باللجوء الى القوة بحق متظاهرين مسالمين" وقال انه "يتابع الوضع عن كثب" بحسب وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيسيوس الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.
ووفقا لاورانسكا برافدا فقد تم منع قادة المعارضة مساء الجمعة من المشاركة في برنامج سياسي تبثه على الهواء قناة محلية خاصة.
وبحسب الموقع فقد تم الغاء الجزء الثاني من البرنامج الذي كان من المفترض ان يشارك فيه معارضون سياسيون وحل محله برنامج اخر.


 

أهم الاخبار