بعد فشل سياستها تجاه مصر وسوريا

تركيا تتخلى عن فكرة الدولة "العثمانية"

عربى وعالمى

الجمعة, 29 نوفمبر 2013 08:53
تركيا تتخلى عن فكرة الدولة العثمانيةرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان
متابعات

وسط تزايد المؤشرات لتغيير بارز فى سياسة تركيا الخاصة بعلاقاتها مع دول الجوار وتعاملها مع قضايا منطقة الشرق الأوسط، كشفت مصادر فى أنقرة لـصحيفة "الحياة" اللندنية اليوم

الجمعة، أن التغيير يرتبط بقرار مجلس الأمن التركى خلال اجتماعه الدورى الشهر الماضي، الذى منح أولوية للعب البلاد دور الممر الآمن للطاقة من المنطقة إلى الاتحاد الأوروبى وأوروبا الشرقية، والذى اختارته بعد انتهاء الحرب الباردة فى التسعينيات من القرن العشرين، قبل أن تتراجع عنه للتركيز على العلاقات مع الشرق الأوسط فى إطار ما سمى بـ "العثمانية الجديدة"، والتحالف مع التنظيمات الإسلامية.
ويفرض ذلك تغييرات جذرية فى السياسة الخارجية لتركيا للتقارب مع دول الجوار، من أجل ضمان مرور خطوط الغاز المستكشف حديثًا شرق البحر المتوسط وشمال العراق عبر أراضيها إلى أوروبا،

علمًا أن هيئة المسح الجيولوجية الأمريكية قدّرت عام 2010 وجود 3455 بليون متر مكعب من الغاز و1.7 بليون برميل من النفط قبالة سواحل إسرائيل وقطاع غزة وقبرص وسوريا ولبنان.
وتشمل التغييرات وضع أنقرة خططًا جديدة لمد الجسور مجددًا مع مصر، وبناء علاقات جيدة مع سوريا الجديدة فى مرحلة ما بعد مؤتمر جنيف– 2، إضافة إلى استعجال المصالحة مع إسرائيل وتحريك الملف القبرصي. كما يجب أن توطد علاقاتها مع إقليم كردستان العراق وبغداد، وأن تفسح فى المجال مجددًا أمام مشاريع الغاز الإيرانى التى بقيت، رغم الضغوط الغربية السابقة على تركيا تنفيذًا للعقوبات الدولية التى فرضت على طهران بسبب برنامجها النووى.
وترى مصادر ديبلوماسية غربية أن قرار مجلس الأمن القومى التركى يفسر التقارب السريع والمفاجئ بين أنقرة وطهران، اللتين اتفقتا الأربعاء الماضى على دعم جنيف-2 والعمل لوقف النار فى سورية، وإيجاد حل سلمى توافقى بين الأطراف المتنازعة.
وتنتظر أنقرة وإقليم كردستان العراق مباركة واشنطن تدشين مشاريع لمد خطوط نفط الإقليم ثم الغاز عبر تركيا إلى أوروبا، علمًا أن العلاقات بين أنقرة وأربيل شهدت قفزة نوعية بعد زيارة رئيس الإقليم مسعود بارزانى مدينة دياربكر، متجاوزًا حساسيات كردية قديمة مع تركيا، ولقائه رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذى دعاه لزيارة أربيل قريبًا.
ويصل رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى إلى تركيا قريبًا، لحل خلافات بين البلدين وتدشين تعاون نفطى جديد. ويرى دبلوماسيون أتراك أن العودة إلى استراتيجية "الممر الآمن للطاقة" فى المنطقة، سيتطلب عملاً أكبر لترميم العلاقات مع دول الجوار، وهو ما يحقق تقدمًا مع إيران والعراق وإسرائيل، بخلاف سوريا الجديدة ومصر، فيما باتت الأجواء ملائمة لإعادة تحريك ملف جزيرة قبرص فى اتجاه توحيدها.

أهم الاخبار