على الشركات الأميركية أن تستعد "للأسوأ" في المناطق الخطرة

عربى وعالمى

الأحد, 24 نوفمبر 2013 17:30
على الشركات الأميركية أن تستعد للأسوأ في المناطق الخطرة
وكالات:

لفت مسؤولون في المجال الأمني إلى أنه يتعين على الشركات والدبلوماسيين المتواجدين في المناطق المضطربة أن يكونوا جاهزين لمواجهة "ما لا يمكن تصوره" في وقت تستهدف فيه الجماعات المسلحة أكثر فاكثر المصالح الغربية.

واستنادا إلى خبراتهم في الهجمات التي استهدفت مجمع أن اميناس لانتاج الغاز في الجزائر في يناير واحتجاز رهائن في السفارة الاميركية في طهران العام 1979، رأى خبراء حكوميون ومسؤولون عن شركات خلال منتدى نظم في واشنطن ان "امورا لا يمكن تصورها" مثل هجوم مسلح كبير يجب ان تؤخذ في الاعتبار في المناطق الخطرة.
وقال مارك كوب مساعد مدير موقع ان اميناس وهو يروي وقائع الهجوم الذي اسفر عن مقتل 38 رهينة "كنت في حالة من الصدمة مثل الجميع".
واضاف خلال المنتدى الذي جمع دبلوماسيين من وزارة الخارجية الاميركية ومقاولين اميركيين ان هذا النوع من الهجمات لم يحصل ابدا "لا في الجزائر ولا في مجال" انتاج الغاز.
وفي ذلك اليوم من يناير كان كوب حضر قهوته عندما سمع اطلاق عيار ناري تبعته

رشقات رشاشة. وتمكن من ابلاغ مقر شركة بي بي في لندن بالامر قبل ان يهرب لكنه لم يكن بالتأكيد يتوقع ان يشاهد عشرات المسلحين بقاذفات قنابل وقذائف هاون ورشاشات كلاشنيكوف يشنون هجوما على هذا الموقع.
وقال إنه أدرك تماما انه لدى تدخل القوات الجزائرية لانقاذ حياة الرهائن، كانت الاحداث ستأخذ منحى دمويا.
وقالت نيكول ديل المسؤولة عن الامن في المنطقة في السفارة الاميركية بالجزائر ان "الجزائريين لا يتفاوضون مع الارهابيين (...) انطلقنا من مبدأ ان الجزائريين سيتحركون بسرعة وهذا ما حصل".
واضافت "شكلت واقعة ان اميناس منعطفا". وتابعت "علينا الان ان نستعد لكل شيء حتى لاسوأ الهجمات كما حصل في وست غيت" المركز التجاري في نيروبي الذي تعرض لهجوم في سبتمبر ما اسفر عن مقتل 67 شخصا على الاقل.
وتابعت ان هجومي ان اميناس ووست غيت "قد يصبحان المقياس الجديد".
وروى دبلوماسيون من السفارة الاميركية في طهران احتجزوا رهائن في 1979 خلال اللقاء نفسه انهم ظنوا ان العملية لن تستمر سوى ساعات او ايام كما حصل في تظاهرات سابقة.
لكن بعد سقوط الحكومة الايرانية الموقتة في 1980 ادركوا "انه لم يعد هناك محاور" يمكن لواشنطن التفاوض معه، كما قال جون ليمبرت مدير الشؤون السياسية في السفارة الذي سيبقى محتجزا 444 يوما.
وكما وصف فيلم "ارغو" اضطرت وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) للجوء الى خطة بارعة لاخراج ستة دبلوماسيين اميركيين كانوا لجأوا سرا لدى سفير كندا.
وقال توني منديز عميل السي آي ايه المكلف العملية والذي لعب بين افليك دوره في فيلم ارغو انه "غالبا ما نجد افضل الافكار عندما يتملكنا اليأس".
ونصيحتي لكم هي الاتية "ضعوا الخطة على الطاولة وابقوها على الطاولة وعندما تكونون مستعدين طبقوها بسرعة".
وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الخارجية الاميركية حذرت 78 مؤسسة او منظمة اميركية غير حكومية يرتبط بعضها بمنظمات دينية من وجود تهديدات محددة ضدها هذه السنة.
وقال كيري "الجميع هنا يعرف المخاطر، تعلمون التهديدات. ولا يمكنكم التراجع لانه ليس هناك حصون".
واضاف "لا شيء سيعمل اذا كانت هذه الحال. صراحة لاني اعتقد اليوم اكثر من اي وقت مضى ان علينا ان نكون طرفا فاعلا في العالم لمواصلة تطبيق التغييرات التي بدأناها".

 

أهم الاخبار