مسئولون أوروبيون: نصف سوريا تدمر وجينف 2 سيؤجل

عربى وعالمى

الثلاثاء, 19 نوفمبر 2013 08:41
مسئولون أوروبيون: نصف سوريا تدمر وجينف 2 سيؤجل
متابعات

رجح وزراء ومسئولون أوروبيون أن يتم تأجيل مؤتمر جنيف 2 المعني بالأزمة السورية في ظل الصعوبات التي تواجه عقد المؤتمر منتصف الشهر المقبل الذي أعلن كموعد مبدئي، فيما كشف مسئولون أوروبيون أن نصف سوريا دمرت بسبب الحرب.

ونقلت صحيفة "السفير" اللبنانية عن عدد من المسئولين الوزراء الأوروبيين خلال اجتماعهم في بروكسل عن تشاؤم الغالبية منهم إزاء عقد المؤتمر في الشهر القادم، والعديدون منهم اعتبروا أن هذا موعد "غير واقعي"، وبالتالي سيتم تأجيله إلى شهر يناير المقبل، فيما عبرت قلة عن تفاؤل بمنتصف الشهر المقبل كموعد لعقد مؤتمر التسوية السياسية المنتظر، وفقا للصحيفة.

وقال وزير خارجية النمسا مايكل سبيندلجر لـ "السفير" إن الولايات المتحدة وروسيا يمكنهما فقط تحديد الموعد. معتبرا أن إقناع النظام والمعارضة ككل، لا فقط جزء منها، هو إحدى القضايا الرئيسية كذلك التصور الذي ستطرحه الدولتان للحل النهائي بناء على مؤتمر "جنيف 1".
ورأى سبيندلجر أن الملامح الرئيسية لهذا التصور تشمل قضايا عدة يذكرها على شكل أسئلة مفتوحة: هل سيستقيل (الرئيس السوري بشار) الأسد؟ وكيف سيكون هيكل الحكومة الجديدة؟ من سيشارك في هذه الحكومة؟ كيف يمكننا إقناع جميع الأطراف المختلفة في سوريا للتوافق على ذلك؟، معتبرا أن وضع إطار يجيب على تلك الأسئلة هو "التحدي الحقيقي".

من جانبه، قال وزير خارجية لوكسمبورج جون اسلبورن

إنه يجب اغتنام فرصة إعلان المعارضة استعدادها للتفاوض، وثم استدرك بالقول إن "تعقيد الأمر يكمن في أنه عليك التفاوض مع النظام للتوصل إلى حل انتقالي"، قبل أن يضيف: "لكني أتصور أنه يمكن الحصول على نتائج إذا بقي الأمريكيون والروس متحدين".

من جانبها، كشفت وزيرة الخارجية الإيطالية إيما بونينو عن أن النقاش بشأن الأزمة السورية دار بين الوزراء الأوروبيين في اجتماع مغلق وأن الجو العام، الذي ساد بين نظرائها، يرجح تأجيل المؤتمر إلى العام المقبل وأنهم قالوا إن موعد 12 ديسمبر الذي جرى الحديث عنه ليس موعداً واقعياً حقاً، وهم يعتقدون أنه سيؤجل مجدداً إلى يناير".

على الجانب الآخر، فإن وزير خارجية ليتوانيا ليناس لينكفسيوس الذي تتولى بلاده الآن الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي قال "يجب فقط مساعدة الجهود لينعقد المؤتمر. أعتقد أن أمريكا وروسيا على الطريق الجيد، والتفاهم المشترك بينهما يتزايد. هذا هو السبيل لتحقيق النجاح، لكننا لم نصل بعد".
ورداً على المتشائمين حيال انعقاد المؤتمر الشهر المقبل، قال بنبرة واثقة إن "جنيف 2 يمكن أن يعقد هذا العام. أعتقد فعلاً أن هذا ممكن قبل نهاية العام". وأضاف: "الآن

هناك بعض الإشارات الإيجابية، ونعتقد أنه يمكنه أن يحدث".

وبرأي الوزير الليتواني فإن إطاراً لإنجاح "جنيف 2" يقتضي "أن يتم البناء على الإنجازات التي تحققت حتى الآن، ولا يجب استثناء أحد، لأنه إذا تم استبعاد شخص ما، فلن يخلق ذلك استمراراً في العملية، وسيؤدي إلى شكوك حول القدرة على النجاح إجمالاً في المستقبل".

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ إنه التقى منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس، ونقل عن لسانها أن "50 في المائة من سوريا أصبح مدمراً". وشدد بالتالي على ضرورة الممرات الآمنة لأن "الناس والأطفال لا يموتون فقط بسبب القنابل والبنادق، بل لعدم توفر الأدوية".

وبرغم الحديث عن إمكانية تأثر مسار "جنيف السوري" بـ "جنيف الإيراني"، إلا أن كاثرين آشتون الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، والتي تقود المفاوضات النووية، أكدت أن الملفين منفصلان.

وقالت آشتون إن "غرض محادثاتي مع إيران واضح للغاية. دوري، بالنيابة عن مجلس الأمن، هو قيادة المفاوضات لضمان الثقة في الطبيعة السلمية تماماً للبرنامج النووي الإيراني"، مضيفة أنه "بشكل منفصل عن ذلك، هناك مناقشات مستمرة حول ما أطلقنا عليه الدفع إلى أن يعقد جنيف 2 فعلياً".

ووفقا للسفير فقد حظي موضوع تدمير السلاح الكيميائي السوري باهتمام في المداولات والتصريحات الأوروبية. وعبرت دول عديدة، أبرزها المانيا وبلجيكا والدانمارك، عن استعدادها لتقديم الدعم المالي والتقني لإنجاز تدمير المنتجات الكيميائية.
وبعد رفض ألبانيا تدمير تلك المنتجات والمخزونات على أراضيها، انتشرت أنباء عن استعداد بلجيكا لتدمير منتجات غاز الخردل، وهو ما لم يكذبه مسؤولوها، بل أشاروا إلى أنهم لم يتلقوا طلباً رسمياً. وقال الوزير البلجيكي ديديه ريندرز إن النقاش لا يزال جاريا حول المكان الذي سيجري.

أهم الاخبار