رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لبنان وحزب الله من أكبر الخاسرين من ضرب سوريا

عربى وعالمى

السبت, 31 أغسطس 2013 17:48
لبنان وحزب الله من أكبر الخاسرين من ضرب سوريا حسن نصر الله
كتبت-أماني زهران:

لا شك فى أن التطورات المستقبلية القريبة للصراع القائم في سوريا بين نظام الأسد والمعارضة المسلحة في سوريا - سيكون لها العديد من العواقب والتداعيات على التوازن العسكري الإقليمي بين الدول العربية وإسرائيل من جهة، وعلى إمكانات وقدرة الدول العربية على مواجهة المشكلات الأمنية الداخلية من جهة أخرى، علاوة على بروز فرص وخيارات جديدة،

ينبغي على الدول العربية التفكير فيها، والسعي الجدي لتطبيقها لوقف الخلل في التوازن الاستراتيجي بينها وبين الدول غير العربية في الشرق الأوسط، وهو ما يمكن توضيحه على النحو التالي:
حجبت التطورات المتسارعة والمفاجئة على الساحة السورية كل اهتمام بالوضع الداخلي اللبناني ما عدا الجانب المتعلق بالتداعيات المحتملة للضربة الأميركية المتوقعة في خلال الساعات المقبلة، وسط تأكيد جاي كارني الناطق باسم البيت الأبيض أن"الخيارات التي نبحثها لا تتعلق بتغيير النظام بل ردّ على انتهاك واضح للعرف الدولي الذي يحظر استخدام الأسلحة الكيماوية ..."، في وقت تنتظر الآلة العسكرية الأميركية أوامر الرئيس باراك أوباما لتحديد ساعة الصفر. وبدا واضحًا في خلال الساعات القليلة المنصرمة أن ما يشبه الضوء الأخضر الروسي قد أعطىي للعملية الأميركية، أو أقله تراجع الحماسة والحدّة في الموقف الذي قد تتخذه موسكو رغم تحذيرها من"التداعيات الكارثية"، فيما لم يصدر أي موقف معارض أو رافض للتدخل العسكري في سوريا من جانب مجلس الأمن الدولي، بينما لم تتردد جامعة الدول العربية في التبرّع بغطائها لأي ضربة عسكرية إلى النظام السوري.
ففي لبنان، الذي انضم سريعًا إلى حال حبس الأنفاس التي يعيشها العالم قبيل صدور قرار الرئيس الاميركي، فيخشى ما قد تحدثه الضربة المتوقعة من تداعيات خطيرة وسلبية عليه، وخصوصًا لجهة احتمال تدفق المزيد من موجات النزوح السوري إلى أراضيه، في وقت تغرق حكومته في شلل تصريف الأعمال عاجزة عن عقد أي جلسة لمجلس الوزراء، فيما ملف تأليف حكومة جديدة مرشح للاحتجاب

تحت ركام ما قد تجرّه الضربة الأميركية لسوريا من تداعيات وانعكاسات ثقيلة. ويخشى العاملون على ملف التأليف الحكومي أن يعكس المشهد السوري بعد الضربة العسكرية تصلّبًا لدى الأطراف المعنيين لاسيما من جانب قوى 14 مارس التي ستشعر بالاستقواء بمقدار ضعف النظام السوري، فيما قوى 8 مارس قد ترد بمزيد من التصلب والتشدد.
في الموجز يمكن القول:" إن لبنان يعيش ساعات حاسمة وهو يقف على رصيف التطورات على الساحة السورية عاجزًا عن الفعل ورد الفعل، في انتظار أن يقضي أوباما أمرًا كان مفعولاً!.
وفيما يخص التهديدات الأمنية، قال رئيس تكتل التغيير والإصلاح"العماد ميشال عون": "منذ اليوم الأول للأزمة السورية، حذرنا من دخول السوريين المواطنين والمسلحين وطلبنا إحصاءهم لنعرف ماذا يفعلون؛ لإنه لا يجوز أن نستقبل ناسًا لا نعرف ما جذورهم السياسية؛ لإننا من المفروض أن نراقب هذا الأمر، وأن نراقب حركة اللبنانيين إلى الجانب الآخر، وأن نضبط الحدود لكن الحدود لم تضبط ولم يحص عدد القادمين إلينا".
وأضاف"الفلتان" ساد البلد اليوم، وتضخم عدد النازحين السوريين إلى مليون و500 ألف وأكثر وليس هناك غير النعي والبكاء". وأضاف:"نحن نرى أن التكفيريين يبدأون كالبراعم، وعندما يكبرون لا يمكن ردعهم والخلايا الثورية الإرهابية تبدأ هكذا، وعندما يكبرون ماذا نستطيع أن نفعل؟". وتابع:"هناك أكثر من 500 شخص يقيمون الحواجز بالضاحية، وقرب الضاحية؟".
وماذا بعد؟ الوطن ساحة واحدة، وطالما أن هناك من يقيم بيئة حاضنة لهؤلاء فلا يمكن أن نتخلص منهم". وعن الضربة الأميركية المرتقبة على سورية، أوضح العماد عون أن "اميركا قالت انها لن تخوض الحرب حتى يقولوا إن لا أحد أعلن الحرب
على أحد". ولفت إلى أن "تجهيزاتنا الردعية من الضربة على سورية محدودة جدًا"، منوها بأن "الانفعالات النفسية أقوى من انفعالات أخرى. ونأمل أن يكون بمقدورنا أن لا نجعل الحريق يندلع".
ولكن هناك وجه مضيء للبنان في حال سقوط الأسد، حيث إنه نسبة ترتبط لبنان كبلد مجاور لسورية، فمشاكل لبنان الداخلية، لا تنتهي عند مرحلة بعينها، وهي إلى حد بعيد مرتبطة بتطورات الأوضاع في سورية؛ وذلك نظرًا للعلاقة التاريخية بين البلدين، لكن أعقد تلك المشاكل والأزمات التي عرفها لبنان، كانت خلال حكم الأسد، الذي استخدم الساحة اللبنانية كحقل اختبار لسياساته القمعية، وكحديقة خلفية لممارسة الفساد بعيدًا عن الأعين، ولهذا كله، فإن مفاعيل سقوط نظام الأسد سترتد بالإيجاب على مستقبل لبنان الدولة والشعب.

 حزب الله وسقوط الأسد:
وفيما يخص حزب الله اللبناني، فإن الوضع سيبدو أكثر دموية وكآبة، نظر لما يعده من تجهيزات في حال سقوط حليفه "الأسد" الذي ينفذ أوامره دون نقاش أو جدال، وهو الأمر الذي يجعل حزب الله واحدًا من أكبر الخاسرين في حال سقوط الأسد.
قال "جابي أشكينازي" رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي:" إن أن سقوط الأسد سيمثل "ضربة كبيرة لإيران وحزب الله". مضيفًا أن الحزب سيكون أمام قيود على عمله، خاصة وأن سوريا "كانت ولا زالت المركز اللوجستي للحزب وهي التي تزوده بمعظم أسلحته،" وتابع بالقول:"المال يأتي من إيران، ولكن الصواريخ تأتي من المستودعات السورية."
الخسارة المشتركة للبنان وحزب الله بعد سقوط الأسد:
لعل من أهم النقاط التي يجب النظر إليها في حال سقوط الأسد، وفيما يخص لبنان وحزب الله هو التهديدات الصهيونية بملاحقة عناصر حزب الله في لبنان بعد ضعف شوكتهم لفقدهم حليفهم اللأسد، فقد ينجم عن ذلك دخول لبنان وحزب الله في حرب مع إسرائيل.وهو ما سيكون خسارة كبيرة لكلا الطرفين.
فقد أكد "عدنان منصور"، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، أن أي عدوان أمريكي أو غربي على سورية سيكون له تداعياته السلبية على المنطقة، مشددًا على أن هذا العدوان لن يخدم السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
وقال منصور في حديث إذاعي:" لبنان لن يقف مكتوف اللأيدي في حال استغلت إسرائيل العدوان على سورية وفتحت جبهة ضد حزب الله في الجنوب اللبناني". مشيرًا إلى أن ثمة مقاومة وجيشًا يحميان لبنان ولن يكون هجوم إسرائيل إذا حصل أكبر مما كان عليه في عام 2006.‏

أهم الاخبار