رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العرب يكررون أخطاء العراق وليبيا

عربى وعالمى

السبت, 31 أغسطس 2013 17:42
العرب يكررون أخطاء العراق وليبيا
كتب – حمدى مبارز:

قد يبدو مأسويا أن العرب يدركون تماما أن مصير سوريا ، فى حالة تنفيذ الغرب لتهديداته بضربها ، لن يكون أفضل حالا من مصير العراق أو ليبيا. فلايمكن أن نصدق أنهم ربحوا حين تخلصوا من طاغية هنا وطاغية هناك؟ لم يلحق الطاغية الضرر إلا بأهله. والدليل تلك الملحمة المريرة التى عاشها العراقيون طوال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن البعثي، واليوم يكملون الطريق في اتجاه الهاوية، بعد التدخل العسكرى الغربى عام 2003 .

فحين ساهم العرب في الانقضاض على العراق وشاركوا في تدميره فإنهم لم يتخلصوا من نظام صدام حسين وحده، بقدر ما تخلصوا من العراق. كذلك فعلوا حين مولوا حرب الناتو في ليبيا. ومن المؤكد أن هناك الكثيريين الذين يدركون أن ليبيا لن تقوم لها قائمة، مثلما هو الحال فى العراق تماما. فالبلد الذي غزته الولايات المتحدة بذرائع كاذبة عام 2003 لا يزال على حال خرابه، كما لو أنه خرج من الحرب لتوه ، وكما يبدو فإنه سيبقى كذلك إلى أن ما لا نهاية. فقد أصبح العراق اليوم مجرد دمية

إيرانية تزودها عائدات النفط بمظاهر الحياة ، ولن يكون حال لبيبا أفضل منها والآن جاء الدور على سوريا.
والمؤسف أن حماسة العرب لضرب سوريا لا تقل عن حماستهم لضرب العراق وليبيا من قبل.
وإذا وضعنا التاريخ المشترك بكل معانيه جانبا، ولنذهب إلى حسابات الربح والخسارة تُرى ما الذي سيربحه العرب من التحاق سوريا بركب الدول العربية الفاشلة بشعوبها الجريحة؟
وإذا كان من حق السوريين، المعارضين منهم بالتحديد، أن يحلموا بسوريا مختلفة لن تكون شبيهة بالعراق وليبيا، إلا أن أحلام السوريين لن تكون ملزمة للواقع
فسوريا التي يجري الاستعداد الآن لضربها من قبل جيوش الغرب لا يمكنها أن تقوى على مواجهة عدوان شرس من هذا النوع ، لن يستسلم النظام بالتأكيد، غير أن سوريا ستدفع الثمن. وهو ثمن سيجردها بالتأكيد من هويتها التاريخية. ووقتها سيندم السوريون والعرب حين يدرك الجميع أن ما حدث وما فعلوه بأخوتهم قد جردهم من غطائهم التاريخي وحرمهم
من مجال حركتهم الحيوي وجعلهم يقفون وحيدين في مواجهة قوى طامعة لن ترحمهم أبدا.
وإذا نظرنا إلى حسابات المكسب والخسارة من ضرب سوريا ورحيل نظام بشار الأسد أو بقائه ، فإنه فى المجمل سترجح كفة الخسائر عن المكاسب فى حالة رحيل نظام الأسد وتدمير البلاد بالنسبة للجميع باستثناء إسرائيل ، سواء العرب بشكل عام ( دول الخليج) والأردن ولبنان وحتى تركيا وإيران ، الكل سيخسر فى حالة تدمير سوريا وتحولها إلى دولة فاشلة ، حيث أن حالة عدم الاستقرار المتوقعة والمصير الذى لن يختلف عن مصير العراق سيلقى بظلاله وآثاره على المنطقة بأكملها ، أما إسرائيل فستكون الرابح الأكبر ، كونها تكون بذلك تخلصت من واحدا من أكبر الجيوش العربية ، كما تخلصت من قبل من الجيش العراقى ، ويصبح الجيش المصرى وحده الجيش العربى الوحيد القادر على ردع إسرائيل ، أما بقاء نظام الأسد فسيحافظ على التوازن الاستراتيجى فى المنطقة ويمنع انهيار سوريا واشتعال الحرب الطائفية الإقليمية ، ويمنع نشوء بؤر إرهابية جديدة فى المنطقة سيطول شرها الجميع .

تابع مواضيع ذات صلة :

رحيل الأسد طوق نجاة لاقتصاد تركيا ومستقبل أردوجان ولكن الخسائر كثيرة

إيران والعراق ...آمال ومخاوف مُعلقة فى انتظار مصير سوريا

رحيل الأسد مكسب لدول الخليج بشرط استقرار سوريا

نتائج كارثية للأردن في بعد ضرب سوريا

لبنان وحزب الله من أكبر الخاسرين من ضرب سوريا


 

 

أهم الاخبار