رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قراءة فى الانتخابات الكويتية...

توقعات بمرحلة سياسية جديدة وتعاون بين السلطتين بالكويت

عربى وعالمى

الاثنين, 29 يوليو 2013 11:08
توقعات بمرحلة سياسية جديدة وتعاون بين السلطتين بالكويت
رسالة الكويت – عبدالمنعم السيسي:

في الوقت الذي توقعت فيه مصادر كويتية تكليف الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح بتشكيل الحكومة الكويتية الجديدة بعد تقديم استقالتها طبقا للدستور الكويتي بعد اعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية يبدو ان هذه الانتخابات نقطة انطلاق لمرحلة سياسية جديدة بالكامل بعد ان تحدى الكويتيون

  انفسهم في ظل تلك الظروف  ليعلنوا عن رغبتهم لاختيار ممثليهم ولإنجاح العملية الديموقراطية أمام وسائل الاعلام الخارجي الذي تابع باهتمام هذه التجربة بما جسدته من استقرار وقوة الكويت كدولة مؤسسات.
وقد جاءت نتيجة الانتخابات متوافقة تماما مع الرغبة الشعبية الكويتية في احداث اكثر من 40 % تغيير في تشكيلة المجلس الذي اصبح يضم وجوها واعدة كثيرة وهو ما يرفع نسبة التفاؤل بأن الكويت مقبلة على مرحلة جديدة قد يسودها التعاون الذي طال انتظاره بين السلطتين في محاولة الوصول الى البدء في عملية التنمية التي تنشدها الكويت.
وجاء حكم المحكمة الدستورية ليحصن مرسوم الصوت الواحد وعدم العودة الى النظام القديم والذي دعت اليه المعارضة وقاطعت الانتخابات الماضية بسببه.
وعلى الرغم من الدعوات المستميتة من بعض التكتلات السياسية لمقاطعة الانتخابات الا ان التوقعات والتحليلات السياسية قد صدقت وارتفعت معها نسبة المشاركة في التصويت رغم درجة الحرارة الكبيرة ، حثي بلغت 52.5%.
وطبقا للمراقبين فقد جاءت النتائج لتشكل توازنا بين مكونات المجتمع وتمثيلا لمختلف طوائفه وقبائله، لكن انخفض تمثيل الشيعة كثيرا وهبط من 17 في المجلس المبطل إلى 8 فقط، وحققت الكتل القبلية تفوقا

كبيرا حيث حازت قبيلة العوازم على 5 مقاعد بواقع 2 في الدائرة الأولى و3 في الدائرة  الخامسة.
وحصلت قبيلة  الكنادرة على 3 مقاعد في وحصلت قبيلة عتيبة على 3 مقاعدة وفازت قبيلة المطران بمقعدين فيما حازت قبيلة عنزة على 3 مقاعد ومثل ايضا في المجلس الهواجر والعداوين والظفير وشمر بمرشح لكل منهم .
وفور الاعلان عن النتائج اشتدت المنافسة على منصب رئاسة المجلس بين النواب (مرزوق الغانم ود.علي العمير وعلي الراشد).وأعلن النواب كامل العوضي وعدنان عبدالصمد ومحمد الجبري عزمهم الترشح لانتخابات منصب نائب رئيس مجلس الأمة، وأعلنت النائبة صفاء الهاشم نيتها الترشح لمنصب مراقب المجلس.
وحافظت المرأة على حضورها في المجلس بفوزها بمقعدين ممثلة في كل من د.معصومة المبارك في الدائرة الأولى وصفاء الهاشم في الدائرة الثالثة، وكانت 3 نساء نجحن في مجلس ديسمبر 2012، يذكر ان ذكرى الرشيدي وزيرة الشؤون قد اعتذرت عن الترشح وفضلت الاستمرار في الجهاز الحكومي.
وتشير التقارير الكويتية الى ان الصوت الواحد اثبت أنه سلاح ذو حدين، ففي الوقت الذي منع اي تكتيكات انتخابية او تحالفات من الممكن ان تؤثر في النتائج، الا انه لم يقضِ على السلبيات السابقة، كشراء الاصوات وظهور العصبيات القبلية والطائفية والمناطقية والعائلية. واذا
كان يحسب للصوت الواحد أنه الوسيلة الملائمة لوصول الاقليات الى مجلس الامة، فإنه في الوقت نفسه، قوى الاعتماد على روابط الدم، او المذهب وادى الى خسارة التيارات و التكتلات السياسية . وقد عمت الاحتفالات مختلف الدوائر والمناطق فور اعلان النتائج والتي استمرت حتى ساعات النهار الاول من أمس.
وشهدت معظم ديوانيات ومقار النواب الفائزين تجمع الآلاف من مختلف الفئات العمرية في مشهد احتفالي امتزجت فيه الاهازيج مع الاغاني الشعبية والتراثية واداء العارضة واطلاق الالعاب النارية احتفالا بالفوز وتوالت وفود المهنئين على الى ديوانيات ومقار النواب, بدورهم, تعهد النواب للمواطنين بالوفاء بوعودهم التي قطعوها خلال حملاتهم الانتخابية مؤكدين انهم سيضعون مصلحة الكويت فوق كل اعتبار.
واشاد النواب بالاجواء التي سادت الانتخابات, موجهين الشكر للمواطنين على تلبيتهم نداء الواجب الوطني رغم الحرارة العالية والصيام .   واجمع النواب على ان المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من التعاون والتنسيق بين السلطتين للمضي قدما في مسيرة التنمية, مشددين على ان الصوت الواحد اعاد التمثيل الحقيقي لجميع اطياف المجتمع الكويتي تحت قبة البرلمان. واشاروا الى أن على رأس الاولويات البرلمانية ستكون قضايا تحسين الخدمات وتطوير المجالات التربوية والصحية وكل ما يتصل بشؤون المواطنين متعهدين باقرار القوانين التي تصب في مصلحة المواطنين وتكرس المساواة بينهم.
وتزايدت وتيرة الاحتفالات بعد الافطار حيث ازدحمت الديوانيات بالمهنئين كما تمت اقامة حفلات شعبية وغبقات بالمناسبة. ولم نخل الاحتفالات من بعض مظاهر اطلاق النار حيث سمعت رشقات من رشاشات في اكثر من منطقة.
من جانبها قالت المفوضية الاهلية لشفافية الانتخابات ان الفريق الذي شكلته جمعية الشفافية من مراقبين محليين ودوليين زار مقار الاقتراع في جميع الدوائر الانتخابية الخمس وخرج بمجموعة من الملاحظات, مؤكداً انها اجمالاً لا تخدش في نزاهة الانتخابات. واشادت المفوضية بما وصفته بالنهج الشفاف الذي اتبعته اللجنة القضائية العليا.

أهم الاخبار