رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بريطانيا تربط حل النزاع فى سوريا برحيل الأسد

عربى وعالمى

الأربعاء, 22 مايو 2013 18:24
بريطانيا تربط حل النزاع فى سوريا برحيل الأسدالرئيس بشار الأسد
وكالات:

ربط وزير الخارجية البريطاني "وليام هيج"، اليوم الأربعاء، في عمان أي حل للنزاع الدموي الدائر في سوريا برحيل الرئيس بشار الأسد، وذلك قبيل ساعات من بدء اجتماع مجموعة "أصدقاء سوريا" في محاولة للدفع باتجاه سعي "واشنطن" و"موسكو" إلى عقد مؤتمر دولي لحل الأزمة اصطلح على تسميته "مؤتمر جنيف 2" بمشاركة طرفي النزاع والمقرر عقده الشهر المقبل.

ويشارك في الاجتماع وزراء خارجية 11 دولة، تمثل المجموعة الأساسية لـ"اصدقاء سوريا" وهي الأردن والسعودية والإمارات وقطر ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا، بحضور ممثلين عن المعارضة السورية.
وطالب رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية جورج صبرة الاربعاء المجتمع الدولي بفتح "ممر انساني" الى مدينة القصير، الواقعة في محافظة حمص في وسط سوريا والتي تتعرض منذ ايام لهجمات متكررة من قوات النظام مدعومة من حزب الله اللبناني.
وقال هيغ في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني "ناصر جودة": إن موقف المملكة المتحدة منذ أمد بعيد أن الاسد يجب أن يرحل وأنه ليس بإمكاننا رؤية أى حل ينطوي على بقائه".
وأضاف: "إذا كان النظام السوري يعتقد أن بإمكانه تحقيق انتصار عسكري والعودة إلى الوضع السابق، فأنا أعتقد أنه يرتكب خطأ فادحا، خطأ كارثيا"، مشيرا إلى أنه "ينبغي أن يكون هناك حل سياسي، بغض النظر عن الوضع على الأرض".
وأوضح هيغ أن "مؤتمر جنيف 1 يتحدث عن تشكيل حكومة انتقالية مع سلطات تنفيذية كاملة، تتشكل على أساس الموافقة المتبادلة".
وتابع: "في النهاية، فإن العامل الحاسم هو مدى استعداد النظام للتفاوض، حيث تريد روسيا بوضوح (مشاركة كل الأطراف المنخرطة بالنزاع) في عملية التفاوض ثم يأتي السؤال حول مدى جدية (النظام) ورغبته في هذا التفاوض".
من جانبه، أكد جودة أن "جهد اليوم ليس لملء فراغ دبلوماسي أو سياسي، بل هو

لاستكمال مسعى إلى الدخول في مسار سياسي يضمن إنهاء حالة العنف التي نراها ويضمن وقف مسلسل سيل الدماء ويضمن عودة الاستقرار".
واستضافت المدينة السويسرية في 30 يونيو 2012 مؤتمرا دوليا، نتج عنه اتفاق جنيف الذي يدعو إلى وقف العنف في سوريا ووضع مسار لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، من دون التطرق بشكل مباشر إلى مصير الرئيس الأسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014.
ويشكل مصير الأسد العقدة الأساسية في أى تفاوض حول حل سياسي، إذ ترفض المعارضة أى نقاش في حل النزاع الذي أودى باكثر من 94 ألف شخص، قبل تنحي الأسد عن السلطة.
من جهته، يرفض النظام السوري الذي يعتبر أن مقاتلي المعارضة "إرهابيون"، أي حديث عن استقالة الأسد من منصبه، ويشدد على اأن أى حوار يجب أن يجرى من دون شروط وبعد إلقاء السلاح.
كما تبدو مواقف الدول الكبرى على تعارض في ما يتعلق بالازمة السورية، إذ تطالب واشنطن وباريس ولندن برحيل رأس النظام في سوريا، في حين تشدد موسكو، أبرز الداعمين الدوليين للرئيس الأسد، على بقائه في منصبه، مع استمرارها في تزويد قواته النظامية بالسلاح.
من هنا، يبدو عقد المؤتمر الذي اطلقت فكرته موسكو وواشنطن في محاولة لتقريب وجهات النظر حول النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011، مهمة معقدة.
ويشار إلى أن الهدف من مؤتمر "جنيف 2" هو التوصل الى تشكيل حكومة انتقالية "برضى متبادل" تتمتع بـ"كامل الصلاحيات" مما يستبعد، كما تقول المعارضة وداعموها، أي دور للرئيس السوري بشار الأسد.
وبعد أن ذكر أعضاء في الائتلاف السوري
لقوى المعارضة أنه لم يتلق الدعوة للمشاركة في الاجتماع، وقال مسئولون أردنيون: إن المعارضة لن تحضر المؤتمر، أعلن "سونير أحمد" من المكتب الإعلامي للائتلاف، أن رئيسه بالإنابة "جورج صبرة" توجه الأربعاء إلى عمان للمشاركة في مؤتمر "أصدقاء الشعب السوري".
وقال أحمد لوكالة "فرانس برس": "وصلت الدعوة إلى المؤتمر متأخرة إلى الائتلاف الذى أكد مشاركته في الاجتماع".
وأضاف أن الائتلاف "أكد حضوره، وسيمثله رئيس الائتلاف بالإنابة جورج صبرة الذي هو في الطائرة حاليا متوجها إلى عمان".
من جهته، شن السفير السوري في عمان "بهجت سليمان" الأربعاء هجوما على ما أسماه مجموعة "أعداء سوريا".
وقال سليمان في مؤتمر صحافي عقده في مبنى السفارة السورية في عمان: إن ما تواجهه سوريا هي حرب كونية عدوانية إرهابية، يقودها من سموا أنفسهم بأصدقاء سوريا ضد الدولة السورية بشعبها وجيشها وقيادتها، وهذا ما دفع بالدولة السورية للدفاع عن نفسها، وخوض حرب دفاعية مقدسة في ظل حملات إعلامية ظالمة لم يشهد لها التاريخ مثيلا".
ووصف السفير السوري مؤتمر مجموعة "أصدقاء سوريا" بأنه مؤتمر أصدقاء إسرائيل ومؤتمر أعداء سوري".
وأضاف، مخاطبا مجموعة أصدقاء سوريا، أن من يريد إنهاء المأساة في سوريا يحتاج أول ما يحتاج إلى التوقف عن تسليح وتدريب العصابات الإرهابية المسلحة في سوريا، ويحتاج إلى التعاون مع الدولة السورية الوطنية الشرعية، كما فعل ويفعل أصدقاء سوريا الحقيقيون، ويحتاج إلى التوقف عن اتهام ما يسمونه النظام السوري بالتسبب في تدمير سورية وذبح الشعب"
من جهته، رأى حزب "جبهة العمل الإسلامي"، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في الأردن في بيان بأن هذه الاجتماعات العبثية تعطي فرصة للنظام السوري المدعوم من قوى إقليمية طائفية وقوى دولية لمزيد من القتل والتدمير، في الوقت الذي يفرض فيه حظر على وصول السلاح إلى الشعب السوري المدافع عن حريته وكرامته وحقه في اختيار النظام المؤتمن على مصالحه".
وأكد الحزب على موقفه "الرافض للتدخل العسكري بكل أشكاله ومن مختلف مصادره بما في ذلك التدخل المدان من حزب الله اللبناني وجمهورية إيران".
ودعا الى "حل عربي لإنقاذ سوريا والحفاظ على وحدة شعبها وترابها وتمكين شعبها من تقرير مصيره بإرادته الحرة".
وقتل اكثر من 94 الف شخص نصفهم من المدنيين في سوريا منذ مارس 2011 بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

 

أهم الاخبار