رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
عاطف خليل

البطريرك الماروني: لبنان يحتاج إلى حكومة إنقاذ

 البطريرك الماروني
البطريرك الماروني بشارة الراعي

 دعا البطريرك الماروني، بشارة الراعي، المحتجين اللبنانيين إلى توحيد صفوفهم ومطالبهم في سبيل الضغط على السلطة السياسية بلبنان لتشكيل حكومة إنقاذية تنفذ الإصلاحات، في ما أكد متروبوليت بيروم للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة، أن وقف الانهيار المالي والاقتصادي والسياسي الذي يشهده لبنان يتطلب تشكيل حكومة إصلاحية يكون بمقدورها إعادة تكوين المؤسسات المفككة واستقطاب المساعدات الخارجية.


وقال بطريرك الموارنة – في كلمة له خلال قداس عظة الأحد – إن الشعب اللبناني أصبح رهينة صراعات السلطة السياسية، مشددًا على وجوب تشكيل حكومة استثنائية تتمتع بمواصفات القدرة على اتخاذ القرارات الجريئة لإنقاذ لبنان وليس العمل من أجل مصالح شخصية وحزبية وفئوية.

وأضاف: "إذا كان المسئولون بسبب انعدام الثقة عاجزين عن الجلوس معًا لمعالجة النقاط الخلافية التي تراكمت حتى الانفجار المجتمعي، فلا بد من اللجوء إلى مؤتمر دولي برعاية من الأمم المتحدة لإجراء هذه المعالجة مثلما جرى في ظروف سابقة".

وأشار البطريرك الماروني إلى أنه يتفهم "تذمر المؤسسة العسكرية" باعتبار أن الجيش اللبناني هو من الشعب، وأنه لا يجوز إهمال احتياجاته، متابعًا: "الجيش هو القوة الشرعية المناط بها مسؤولية الدفاع عن لبنان، فلا يجوز تشريع أو تغطية وجود أي سلاح غير شرعي إلى جانب سلاحه، والجيش هو جيش الوطن اللبناني كله ولا يحق أن يجعله البعض جيش السلطة، وهو جيش الديمقراطية ورمز الوحدة الوطنية ومحققها، وبالمحافظة عليه نحافظ على الوطن وسيادته وحياده الإيجابي".

من جانبه، انتقد المطران إلياس عودة حالة الفراغ الحكومي التي يشهدها لبنان، داعيًا القوى السياسية في البلاد إلى "فك أسر الحكومة لكل يتحمل كل مسؤول مسئوليته".

وقال المطران عودة – في كلمة له خلال قداس عظة الأحد - إن وضع لبنان مأساوي وأن

القوى السياسية تكتفي بالصمت في مواجهة تعرض البلاد للانهيار، في الوقت الذي يتعين فيه على الجميع تنحية مصالحهم وطموحهم جانبًا، والجلوس معًا والتحاور حتى الوصول إلى تشكيل حكومة تكون الخطوة الأولى في طريق الإنقاذ.

وأضاف: "من أجل وقف الانهيار المالي والاقتصادي والسياسي، نحن بحاجة إلى حكومة تقوم بالإصلاحات اللازمة من أجل استقطاب المساعدات، وتعمل على إعادة تكوين المؤسسات المفككة والإدارات المهترئة، بغية وقف انهيار ما تبقى من مقومات الدولة والمجتمع. هنا لا بد من توجيه تحية إلى قائد جيشنا الوطني الذي يدرك معاناة الشعب، وقد رفض تدخل السياسيين في شئون المؤسسة العسكرية، وجعل الجيش مطواعًا لهم، أو وضع عناصره الذين هم من الشعب في وجه الشعب".

وتابع عودة: "الجيش هو الحامي الوحيد للوطن، وولاؤه للوطن وحده، فلا تقحموه في نزاعاتكم.. الجيش جزء من الشعب وهو يعاني مثله فلا تضعوه مقابل الشعب، وحافظوا على هذه المؤسسة الوطنية التي هي ضمانة الوطن.. اعملوا على حماية هيبتها ووحدتها واستمراريتها، كما طالبناكم سابقًا برفع يدكم عن القضاء وحماية حريته واستقلاليته، لأن هاتين المؤسستين هما آخر ما تبقى لنا في الدولة".