رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تشين الضرير.. المحامى حافى القدمين

عربى وعالمى

الاثنين, 20 أغسطس 2012 12:24
تشين الضرير.. المحامى حافى القدمين
نيودلهي - براكريتي غوبتا

بسببه، دخلت العلاقات بين الصين والولايات المتحدة في اختبار دبلوماسي صعب في الأسابيع القليلة الماضية.. عندما تمكن هذا الناشط الصيني الضرير في مجال حقوق الإنسان، من الهروب من الإقامة الجبرية المفروضة عليه واللجوء إلى مبنى سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الصينية بكين.

وبعد شهر تقريبا من الجهود الدبلوماسية المتواصلة والتي وصلت إلى أعلى المستويات في الحكومة الصينية والبيت الأبيض، تم حسم مصير تشين غوانغ تشينغ، حين تم وضعه هو وعائلة على متن إحدى الطائرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، ليعيش هناك.
يشتهر تشين غوانغ تشينغ بمناهضة وفضح عمليات الإجهاض القسري والتعقيم التي تحدث للمواطنين، في إطار سياسة الطفل الواحد التي تتبناها الصين.
ويعتبر تشينغ، البالغ من العمر 40 عاما، رمزا لجيل جديد من النشطاء الذين يعتبرهم الحزب الشيوعي الحاكم في الصين خطرا يهدد البلاد.
ولد غوانغ تشينغ في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1971، ونشأ في قرية دونغشيغو، التي تقع إلى الشرق من مقاطعة شاندونغ، وفقد بصره في سنوات عمره الأولى.
وحول سنوات عمره الأولى، تكشف بعض التقارير الموجودة على مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات عن أنه كان لا يعرف القراءة والكتابة حتى عام 1994، عندما التحق بـ«مدرسة تشينغداو الثانوية للمكفوفين»، والتي تخرج فيها في عام 1998.
وفي ذلك الوقت، كان غوانغ تشينغ قد أظهر بالفعل اهتماما بالقانون، حيث كان يطلب من إخوته قراءة بعض النصوص القانونية له حتى تمكن أخيرا من تعلم القانون بنفسه، ثم بدأ بعدها في محاولة ترجمة هذه الحقوق الموجودة على الورق في الحياة الواقعية.
وعلى الرغم من كونه ضريرا، قام غوانغ تشينغ بالدراسة في كلية الطب بجامعة نانجينغ من عام 1998 وحتى عام 2001 حتى أصبح اختصاصيا في الطب الصيني، حيث تخصص في الوخز بالإبر الصينية والتدليك.
وبعد التخرج، عاد غوانغ تشينغ إلى قريته مرة أخرى وتمكن من العثور على وظيفة اختصاصي تدليك في مستشفى مقاطعة ينان.
وفي نفس الوقت، كان غوانغ تشينغ يحضر فصول القانون، التي تعلم منها ما يكفي لمساعدة مواطنيه القرويين عندما كانوا يطلبون المساعدة منه.
يوصف غوانغ تشينغ بأنه عنيد ومثالي ولا يخشى أحدا، لدرجة أنه كان ضيفا دائما في كل الاشتباكات التي كانت تحدث مع الحكومة المحلية الصينية. وكثيرا ما يوصف غوانغ تشينغ بأنه «المحامي حافي القدمين» نظرا لدفاعه الصريح والحماسي عن حقوق المعاقين والفقراء والفلاحين والنساء.
وفي تسعينات القرن العشرين، قام غوانغ تشينغ بتقديم أول التماس إلى السلطات الصينية يطلب فيه العدول عن مسألة الضرائب غير المشروعة التي تم فرضها على المعاقين. وفي عام 2000، ساعد غوانغ تشينغ على إغلاق أحد مصانع الورق القريبة من منزله الواقع في قرية دونغشيغو، جنوب شرقي العاصمة بكين، نظرا لقيام المصنع بتسميم إمدادات المياه.
وفي عام 2005، ذاع صيت غوانغ تشينغ عالميا، حيث قام برفع دعوى جماعية متهما مسؤولي مدينة ليني، التي تقع في مقاطعة شاندونغ، بإجبار النساء على الخضوع لعمليات إجهاض قسري في وقت متأخر من فترة الحمل وبفرض عمليات تعقيم قسرية والقيام بحملات مداهمة ليلية والاعتداء بالضرب على الناس، مما أدى إلى وضعه تحت الإقامة الجبرية، حتى تم إلقاء القبض عليه بصورة رسمية في شهر يونيو (حزيران) من عام 2006، بتهمة تعطيل حركة المرور وتدمير الممتلكات. وبعد محاكمة قصيرة، لم يتمكن فيها من الاتصال بهيئة الدفاع الخاصة به، تم الحكم عليه بالسجن لأربع سنوات.
نفي غوانغ تشينغ كل التهم الموجه إليه، بينما يؤكد الكثيرون أنه ببساطة قد تم تلفيق هذه التهم له لإخراسه فقط. ولكن حتى بعد أن تم إطلاق سراحه في عام 2010، تم تشديد إجراءات الإقامة الجبرية على غوانغ تشينغ وعائلته في منزله.
فعلى الرغم من عدم وجود أي اتهامات قانونية ضده، تحول منزل العائلة إلى سجن بديل بجدران عالية وحراس يحصلون على أجور كبيرة وصفائح معدنية تغطي نوافذ المنزل. ومن خلال هذا الوضع، كانت الحكومة المحلية تهدف إلى ضرب عصفورين بحجر واحد: منع غوانغ تشينغ من الانخراط في ممارساته القانونية ضد سياسات تنظيم الأسرة القسرية، وإبقاؤه وزوجته أيضا معزولين عن العالم الخارجي.
وفي أحد الفيديوهات المنزلية التي تمكن أصدقاؤه من تمريرها للعالم الخارجي، يقول تشين غوانغ تشينغ: «لقد كنت أعيش في سجن صغير، ثم أصبحت الآن أعيش في سجن أكبر». دفع هذا الفيديو إلى قيام 70 - 80 رجلا باقتحام منزله والتعدي بالضرب علي الزوجين، ولم يغادروا المنزل حتى أفقدوا غوانغ تشينغ وعيه وأصابوا زوجته بجروح بالغة، وذلك وفقا لأحد الخطابات التي تم تهريبها إلى الخارج بعد عدة أشهر من حدوث هذه الواقعة. تمت مصادرة ممتلكات غوانغ تشينغ وحرمان ابنته من الذهاب إلى المدرسة وقام الحراس بمصادرة اللعب الخاصة بها، فضلا عن التعدي على والدته أثناء عملها في الحقول.
ولم يتم السماح لابنته بالذهاب مجددا إلى المدرسة إلا عقب اندلاع بعض

الاحتجاجات الدولية حول هذا الأمر.
ومنذ ذلك الحين، ظل الحراس يرافقون ابنة غوانغ تشينغ أثناء ذهابها أو عودتها من المدرسة، فضلا عن مراقبتها طيلة اليوم أثناء وجودها في المدرسة. تولى بعض أقارب غوانغ تشينغ تربية ابنه بعيدا عن منزله نظرا للمخاوف الأمنية.
ولكن الأحداث اتخذت منحنى دراميا في أواخر شهر أبريل (نيسان) عام 2012، عندما تمكن غوانغ تشينغ من الهرب من الإقامة الجبرية المفروضة عليه واللجوء إلى سفارة الولايات المتحدة في بكين. وبعد عدة أيام من الاختفاء والمطاردات بالسيارات واقتراب السلطات الصينية من اعتقاله، حصل غوانغ تشينغ على ملاذ آمن في السفارة الأميركية في بكين، حيث أقام فيها لستة أيام.
كان أول شيء طلبه غوانغ تشينغ من السفارة الأميركية هو التأكيد على رغبته في البقاء في الصين مع منحه بعض الضمانات بخصوص سلامته الشخصية وحريته في مواصلة عمله. ومع وجود وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في بكين لحضور المناقشات السنوية رفيعة المستوى مع الصين، أعلنت الولايات المتحدة عن التوصل إلى صفقة يتم بمقتضاها إطلاق سراح غوانغ تشينغ ونقله إلى أحد المستشفيات الإقليمية ليتلقى هناك الرعاية الطبية، ثم يتم نقله بعدها إلى مدينة تيانغين، التي تقع خارج بكين، حتى يتمكن من مواصلة دراساته القانونية.
ووفقا للولايات المتحدة، وافق غوانغ تشينغ على تقديم بعض الضمانات حول سلامته، ولكن بعد ساعتين من دخوله المستشفى، غير رأيه مما أدى إلى فشل الصفقة.
يقول المراسلون الصحافيون، إنه خلال الـ17 يوما من العزلة التي فرضتها عليه الحكومة الصينية أثناء وجوده في أحد مستشفيات بكين، كان كل ما يربط غوانغ تشينغ بالعالم الخارجي هو تليفون جوال، فضلا عن حوار قصير مع بعض الدبلوماسيين الأميركيين. وعقب دخوله إلى «مستشفى تشاويانغ» في بكين، حيث تلقى العلاج من الجروح التي أصابته أثناء عملية الهروب الدراماتيكية من الإقامة الجبرية، سرعان ما اتضح كذب الحكومة الصينية في العهد الذي قطعته على نفسها بمعاملة غوانغ تشينغ كأي مواطن عادي. لم يتم منح غوانغ تشينغ أي قسط من الحرية، حيث ظل حبيسا في غرفته ولم يتمكن حتى من الخروج إلى حديقة المستشفى. تأكد الدبلوماسيون الأميركيون من أن الوصول المباشر إليه يعد دربا من المستحيل، بينما تم تحذير الصحافيين الذين يرغبون في زيارته من إلغاء تأشيراتهم على الفور إذا وطئت أقدامهم أرض المستشفى.
سرعان ما قام غوانغ تشينغ بتغيير رأيه حول مسألة الإقامة في الصين لمواصلة دراساته القانونية، نظرا لإدراكه بحجم الضغوط الهائلة التي تتعرض لها عائلته. وفي عدد هائل من المقابلات التي أجراها عبر الهاتف مع الكثير من وسائل الإعلام، وفي التقارير التي قام مناصروه بنشرها على الإنترنت، قال غوانغ تشينغ، إنه أخطأ في الحكم على حقيقة تمتعه بالحرية أثناء الإقامة في الصين، مؤكدا أنه لم يشعر أبدا بإمكانية ضمان سلامته هو وعائلته في الصين، ولهذا السبب، أكد رغبته في الرحيل عن البلاد.
وضع هذا القرار المسؤولين الأميركيين في مأزق صعب، حيث اضطروا لمعاودة المفاوضات مع الجانب الصيني، مما أثار الكثير من الانتقادات الدولية حول سوء إدارة الولايات المتحدة لهذه القضية. وفي هذه الأثناء، كانت وزيرة الخارجية الأميركية موجودة في بكين لحضور بعض الاجتماعات مع المسؤولين الصينيين والمشاركة في المفاوضات الخاصة بمستقبل غوانغ تشينغ من وراء الستار.
وصلت الأحداث الدرامية إلى نقطة الذروة عقب قيام غوانغ تشينغ بتقديم التماس علني للسماح له بالسفر على متن طائرة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أثناء مغادرتها للصين، فضلا عن قيامه بإجراء اتصال هاتفي مع بعض المسؤولين في واشنطن يعرض فيه إدلاءه بشهادته أمام الكونغرس حول المحنة التي يتعرض لها. ومن جانبهم، ظل المسؤولون الصينيون على إصرارهم بأن غوانغ تشينغ كان يتلقى معاملة طبيعية.
وأخيرا، وعقب سلسلة من المفاوضات السرية بين الصين والولايات المتحدة الأميركية، تم السماح لغوانغ تشينغ بمغادرة الصين، بحجة دراسة القانون في جامعة نيويورك. وقبل مغادرته للصين، طلب غوانغ تشينغ من مناصريه والنشطاء الآخرين أن يتفهموا رغبته في ترك الخطوط الأمامية للمعركة الحقوقية في الصين. قال غوانغ تشينغ، قبل أن يتم قطع الاتصال عن جواله: «أرغب في الحصول على إجازة من العمل وأتمنى أن يتفهموا هذا الأمر. أتمنى أن تفي
الحكومة بكل الوعود التي قطعتها بشأني»، مؤكدا أن هذه الوعود تتضمن فتح تحقيق حول الانتهاكات التي تعرض لها هو وعائلته في مقاطعة شاندونغ.
ظل غوانغ تشينغ يخطط للهروب «منذ وقت طويل»، حيث حاول مسبقا حفر نفق كي يتمكن من الهروب، ولكنه فشل في ذلك. يقول أصدقاؤه ومناصروه إن بذور رحلة هروب غوانغ تشينغ الرائعة قد تم نثرها منذ أشهر، حين بدأ هو وزوجته بالتخطيط لهذه الرحلة.
وفي الأسابيع التي سبقت عملية هروبه، حاول غوانغ تشينغ إيهام حراسه بأنه مصاب بمرض خطير تركه طريح الفراش وجعله غير قادر على الخروج من المنزل أثناء فترات النهار، مما سمح له بفرصة كبيرة لكي يتمكن من تسلق الجدران المحيطة بمسكنه قبل أن يتم اكتشاف أمر هروبه.
وللمرة الأولى، تمكن مراسل صحافي في مجلة «آي سن أفيرز»، وهي مجلة على الإنترنت يقع مقرها في هونغ كونغ، من التسلل إلى قرية غوانغ تشينغ والتحدث مع أقربائه وجيرانه الذين ساعدوه في رحلة الهروب، التي تبدو كأنها أحد أفلام الإثارة في هوليوود.
وبمساعدة زوجته، قام غوانغ تشينغ أولا بتسلق جدران منزله، ثم سقط على الجانب الآخر، مما تسبب في كسر قدمه، ولكن هذا لم يثنه عن الوصول إلى هدفه، فاندفع مسرعا، رغم ما يشعر به من آلام، حتى وصل إلى حظيرة أحد جيرانه، حيث اختبأ فيها حتى حلول الظلام.
تقول المجلة، إنه مكث في الحظيرة حتى هدأت الأوضاع في الساعات المتأخرة من الليل. وفي الظلام، أعطاه العمى ميزة إضافية مقارنة بحراسه، حيث أخذ يتحسس طريقه ويتعثر ويسقط لمئات المرات قبل أن يتمكن من الوصول إلى نهر مينغ الذي يجري عبر قريته. حاول غوانغ تشينغ عبور النهر ولكنه لم يستطع لأنه كان عريضا للغاية، لذا قام ببساطة بعبور الكوبري، الذي يوجد عليه بعض الحراس. لم يصدق غوانغ تشينغ نفسه عندما لم يقم الحراس بإيقافه، لذا تأكد أنهم لا بد أن يكونوا نائمين. وبعد رحلة طويلة ومؤلمة، ومن خال هاتف جوال قام بتهريبه في جيبه أثناء هروبه، تمكن غوانغ تشينغ أخيرا من الوصول إلى منزل إحدى صديقاته، وتدعى «هي بيرونغ»، وهي مدرسة لغة إنجليزية سابقة تعيش في مدينة بعيدة تدعى نانجينغ، وهي واحدة من بين كثيرين سوف يقدمون له المساعدة خلال هذه الملحمة.
تعد السيدة «هي بيرونغ» جزءا من شبكة كبيرة تضمنت حقوقيين مستقلين قاموا ببذل مجهودات كبيرة لأكثر من عام لجذب الانتباه للمأساة التي يعاني منها غوانغ تشينغ. وبوجود غوانغ تشينغ في سيارتها، كان ينبغي عليها اتخاذ قرار ما، فإما محاولة مغادرة البلاد خلسة من خلال مساعدة بعض الناشطين المسيحيين وإما المكوث في الصين ومحاولة بناء حياة مستقلة، وأخيرا، قامت «هي بيرونغ» بتوصيله إلى مبنى السفارة الأميركية.
وفي عام 2007، اختارت مجلة «تايم» تشين غوانغ تشينغ ضمن قائمة «تايم 100»، وهي قائمة سنوية تصدرها المجلة لأكثر «100 رجل وامرأة تمكنوا من خلال نفوذهم أو موهبتهم أو أخلاقياتهم من تغيير العالم»، حيث قالت المجلة في حيثيات اختيارها له: «ربما يكون قد فقد بصره أثناء فترة طفولته، ولكن البصيرة القانونية التي يتمتع بها تشين غوانغ تشينغ قد ساعدت في تسليط الضوء على المأساة التي يعاني منها آلاف الفلاحين الصينيين».
وفي أواخر عام 2007، فاز غوانغ تشينغ بجائزة «رامون ماجسايساى»، بينما كان لا يزال في السجن. حصل غوانغ تشينغ على هذه الجائزة، التي عادة ما يطلق عليها اسم «جائزة نوبل الآسيوية»، نظرا «لشغفه الذي لا يمكن كبحه لتحقيق العدالة من خلال قيادة مواطنين صينيين عاديين للمطالبة بحقوقهم المشروعة في إطار القانون».
ولطالما اشتهرت قصة هذا الناشط حول العالم وقامت الكثير من الجماعات بنشر وتوثيق حياته خلف القضبان بصورة واسعة النطاق. وخلال فترة بقائه تحت الإقامة الجبرية اعتبارا من عام 2010، حاول المئات من الصحافيين والشخصيات الأخرى المهمة مثل بعض الدبلوماسيين الأوروبيين والمحامين والمثقفين وأحد نجوم هوليوود زيادة غوانغ تشينغ في منزله، لكنهم جميعا رجعوا بخفي حنين نظرا لرفض مسؤولي الشرطة المحليين. وفي بعض المرات، تعرض أنصاره للضرب واللكم أو حتى للسرقة من قبل رجال الأمن.
حاول عضو الكونغرس الأميركي كريس سميث زيارة غوانغ تشينغ في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011، ولكنه لم يتمكن من الحصول على التصريح اللازم لذلك. وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) عام 2011، حاول نجم هوليوود الممثل كريستيان بايل زيارة غوانغ تشينغ بصحبة طاقم عمل شبكة «سي إن إن»، ولكنه تعرض للدفع واللكم من قبل رجال الشرطة الصينيين. صرح بايل لاحقا بأنه كل ما كان يريده هو: «مقابلة هذا الرجل ومصافحته بحرارة وإخباره بأنه مصدر إلهام له». أظهر مقطع فيديو تعرض بايل وطاقم عمل شبكة «سي إن إن» للقذف بالحجارة، قبل أن تقوم سيارة فإن صغيرة بمطاردة السيارة التي يستقلونها لأكثر من 40 دقيقة. وبينما يبدأ حياة جديدة في مدينة نيويورك عقب هروبه الدرامي من الاعتقال غير القانوني الذي كان مفروضا عليه، يقول غوانغ تشينغ: «طبيعتي لن تسمح لي بأن أتقاعس أو أن أغض الطرف عما يجري حولي»، مضيفا أنه «غير نادم» بشأن النشاط الذي قام به على الرغم من سنوات الاعتقال.
يخطط غوانغ تشينغ أيضا لكتابة كتاب حول قصة حياته وكفاحه في مجال حقوق الإنسان في وطنه الأم الصين. سوف يتم ترجمة كتاب غوانغ تشينغ من اللغة الماندرينية، حيث تجرى الآن بعض المفاوضات مع الناشرين والتي يتولاها المحامي الأميركي الشهير روبرت بارنيت، والذي تشمل قائمة موكليه الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.
أكد غوانغ تشينغ، والذي سيصبح زميل بحثي في كلية الحقوق بجامعة نيويورك، مرارا وتكرارا أنه لا يسعى لاعتبار الولايات المتحدة منفى يقضي فيه بقية حياته، وأنه ربما يرغب في أي يوم في العودة مجددا إلى الصين. أكد الكثيرون رغبة غوانغ تشينغ في العودة إلى الصين، ولكن لا يزال من غير المؤكد ما إن كانت السلطات الصينية سوف تمنعه من دخول البلاد أم لا، كما فعلت مع الكثير من النشطاء المنفيين.
نقلا عن صحيفة الشرق الاوسط
 

أهم الاخبار