عاجل
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين
رئيس حزب الوفد
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس الإدارة
د.أيمن محسب
رئيس التحرير
د. وجدى زين الدين

جماجم بشرية تلمح إلى "سر شرير" أزال حضارة المايا

جماجم- ارشيفية
جماجم- ارشيفية

اكتشف علماء الآثار مؤخرًا "كؤوس جماجم" في غابات بليز قد تحمل مفتاح اكتشاف سبب الانهيار غير المفهوم لحضارة المايا التي كانت قوية في السابق.

ويقول العلماء إن الجماجم المكتشفة، المصنوعة من الحجر الجيري، والتي وضعت على صدر أحد المحاربين الشماليين، من المحتمل أنها تمثل رموزًا للقوة العسكرية خاصة وأن كؤوس الحرب (تذكار الانتصار)، المدفونة مع المحارب، كانت مصنوعة من رؤوس الأعداء المهزومين، أما الجماجم المصممة بالحجر الجيري على شكل قلادة، فهي التي يرتديها الجنود المنتصرون.

وتحمل الجماجم بقعًا من الطلاء الأحمر تزين أحد الفكين، ونقشت عليها كتابة رمزية يعتقد كريستوف هلمكي، خبير كتابة المايا، أنها أول مثيل معروف لمصطلح "تذكار الجمجمة".

وتقدم هذه الاكتشافات الحديثة، إلى جانب قائمة متزايدة من الاكتشافات المتناثرة من مواقع أخرى في بليز وهندوراس والمكسيك، دليلا إضافيا على السبب الرئيسي لانهيار حضارة المايا رغم قوتها آنذاك.

وازدهرت إمبراطورية المايا الشاسعة في جميع أنحاء أمريكا الوسطى، حيث ظهرت أولى المدن الكبرى بين 750 و 500 قبل الميلاد.

لكن الأراضي المنخفضة الجنوبية في غواتيمالا وبليز وهندوراس في القرن الثامن الميلادي، بدأت في الانهيار بعد أن هجر الناس مدن المايا الرئيسية في جميع أنحاء المنطقة إلى الشمال، وتلا ذلك نهاية هذه الإمبراطورية القوية دون معرفة السبب الرئيسي لذلك.

وركزت الدراسات السابقة على تحديد سبب واحد لهذا الانهيار، والمتمثل في

التدهور البيئي الناتج عن تزايد الطلب على المدن المكتظة بالسكان، والذي أدى إلى اندلاع الحرب، وبالتالي فقدان الثقة في القادة إلى جانب تفاقم الجفاف.

ومن الواضح أن العنف والحرب ساهما في نهاية بعض مدن الأراضي المنخفضة الجنوبية، كما يبدو من التحصينات سريعة الإنشاء التي حددتها استطلاعات LiDAR الجوية في عدد من المواقع.

وتقدم "كؤوس الجماجم" أدلة مثيرة للاهتمام على أن الصراع قد يكون أهليا، حيث وضع القوى الصاعدة في الشمال في حرب مع السلالات الراسخة في الجنوب.

وتشير الدراسة إلى أن تاريخ الجماجم يرجع إلى الفترة ما بين القرن الثامن أو التاسع، وخلال هذه الفترة، بدأت باكبيتون ومدن المايا الأخرى في الأراضي المنخفضة الجنوبية في الانهيار، بينما هيمنت المراكز السياسية في المايا في الشمال والتي تسمى الآن يوكاتان في المكسيك، لكن التوقيت الدقيق وطبيعة انتقال السلطة هذا لا يزال طي المجهول.