رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

استبعدت تكرار سيناريو غزة فى 2007:

جارديان: مبارك فى السجن ومصر لم تتغير

عربى وعالمى

الاثنين, 04 يونيو 2012 21:03
جارديان: مبارك فى السجن ومصر لم تتغير
كتب ـ حمدى مبارز:

تحت عنوان "مبارك فى السجن، ومصر لم تتغير" نشرت صحيفة "جارديان" مقالا للكاتب "مجدى عبد الهادى"، حيث قال إنه طالما ظل اللاعبون الأقوياء فى مناصبهم، فإن مخاض الثورة سيظل مؤلما وطويلا.

وأضاف الكاتب أنه للمرة الأولى فى تاريخ مصر يقف الفرعون وراء القضبان، ولكن الفرحة لم تكتمل، حيث إن رجاله لا يزالون يمارسون صلاحياتهم كاملة، فقد خرج كبار قيادات الأمن التابعون والموالون للرئيس السابق "حسنى مبارك" من المحاكمة بالبراءة من قتل المتظاهرين، وهو الأمر الذى أشعل الغضب مجددا فى القاهرة، وبالتحديد فى ميدان التحرير وغيرها من ميادين المحافظات الأخرى. وقالت الصحيفة إن الأمر الآخر الذى أغضب الجماهير، إن "مبارك" لم يدان بما فعل، بل أدين بمالا لم يفعل، اى ان الحكم الصادر ضده جاء كونه لم يقم بواجبه فى منع قتل المتظاهرين .
الأدلة موجودة
وتساءلت الصحيفة "كيف لم تحصل المحكمة على الأدلة الكافية، فى حين أن عملية قتل ودهس المتظاهرين من قبل قوات الأمن، خلال الثورة العام الماضى، نقلتها شاشات التليفزيون ليس للمصريين فحسب، بل للعالم كله".
وأضافت أن الحكم لم يكن مفاجئا خصوصا لهؤلاء القريبين والمتابعين للمحاكمة .
فقد فشلت النيابة العامة فى جمع الأدلة التى تثبت أن الأسلحة والذخائر المستخدمة فى القتل، هى اسلحة الشرطة وقوات الامن المركزى، ولم تقدم دليلا ماديا ملموسا على ان هناك أوامر صدرت من القيادات إلى لجنود والضباط فى الميدان بالقتل. بل إن النيابة اشتكت للمحكمة من أن اجهزة المخابرات ووزارة الداخلية لم تتعاون فى التحقيقات .
محاكمة من أخفى الأدلة
وقالت الصحيفة إن السؤال الذى يطرح نفسه حاليا هو : لماذا لم توجه تهمة التقصير فى أداء الواجب وعرقلة العدالة

لهذه الجهات والقائمين عليها ومعظمهم من رجال "مبارك"؟ والإجابة ببساطة "لأنهم  لايزالون يحكمون مصر".
فقد تم تدمير كل الأدلة واشرطة الفيديو والصور والسجلات، بمعرفة رجال امن الدولة، وحتى الكاميرات التى كانت تصور كل شىء بجوار المتحف المصرى الواقع فى قلب الاحداث، تم إخفاء شرائطها، والعجيب انه لم يتم التحقيق مع هؤلاء الذين أتلفوا ودمروا أدلة الإدانة .
السلطة مع أعداء الثورة
وأكدت الصحيفة أن براءة قيادات الشرطة الست، أعادت من جديد السؤال المهم وهو هل انجزت الثورة اهدافها؟ والإجابة بالطبع ستكون بالنفى، فلا تزال سلطة اتخاذ القرار وادارة الاوضاع والامور فى يد من لم يعترف بالثورة، بل إنهم يعادونها، حتى انهم لا يصفونها بالثورة، بل يطلقون عليها مصطلح "الأحداث".  واشارت الى انه حتى ضباط الشرطة الصغار الذين اطلقوا النار على المتظاهرين، لم يتم ايقافهم عن العمل، بل يتم تأجيل محاكماتهم، وبراءة العديد منهم ، وهذا يعنى ببساطة أن نظام "مبارك" باق.
  رجال مبارك موجودون فى كل المناصب
وأضافت انه طالما ان المراكز والمناصب العليا الحساسة يسيطر عليها الموالون لنظام "مبارك"، فلا يمكن ان يولد النظام الجديد بسهولة. فهم لا يزالون يسيطرون على وسائل الاعلام  والشرطة واجهزة المخابرات ، كما ان المناصب العليا فى الشركات والحكم المحلى والقطاع العام والادارت المختلفة يرأسها ضباط جيش ومخابرات وشرطة على المعاش ، وكلهم موالون للنظام القديم ، وهؤلاء يتعاملون بعقلية القرون الماضية، فى استخدام الخطاب الرنان
وتخويف البسطاء من اشباح ليست موجودة مثل شبخ الحرب مع اسرائيل ، ويخدعون الناس بكلمات معسولة ، وهم فى حقيقة الامر ليسوا وطنيين ، بل اصحاب منافع وامتيازات ، وليس لهم صلة بالمصالح الوطنية والاستراتيجيات العليا للبلاد .
نموذجان مهمان
وقالت الصحيفة، ان هناك مثالين يمكن من خلالهما فهم الكثير، الاول اللواء "مراد موافى" رئيس جهاز المخابرات العامة الذى يعتقد ان الاحداث ( الثورة) هى نتاج مؤامرة أجنبية، والنموذج الثانى هو الوزيرة "فايزا ابو النجا" التى ترى ان هناك مؤامرة امريكية صهيونية على مصر  والمثير للسخرية ان وزيرة التعاون الدولى تقول ان الغرب يستخدم الشباب المصرى لتدمير مصر .
التخويف من الإخوان واتهامهم بالعمالة
فكثيرا ما تم تضليل المواطنين عبر وسائل الاعلام الرسمية، بأن هناك مؤامرة من الغرب على مصر، وكان الهدف هو ضرب الثورة.
والآن بدأت آلة التضليل تستأنف نشاطها مرة اخرى، بعد ان اقترب الاخوان المسلمون من الفوز بمنصب رئيس الجمهورية ، فقد خرج من يصف الاخوان المسلمين  بأنهم عملاء لقوى اجنبية  وانهم سيبيعون مصر للاجانب وبالتحديد قطر وايران وامريكا واسرائيل، والهدف هو اثارة الذعر بين الناس .
تضليل البسطاء
والمؤسف ان مثل هذه الادعاءات تحقق اهدافها بين العامة، خصوصا ان قطاع عريض منهم من الاميين وذوى الوعى السياسى الضعيف .
سيرحلون
وختمت الصحيفة بأن هؤلاء الذين مازالوا يتحكمون فى الامور، لا يتخيلون نفسيا انهم يمكن ان يبتعدوا عن السلطة والنفوذ، الا انه عاجلا ام آجلا لا يمكن لهم ان يقفوا امام عجلة التغيير، وقد يستغرق ذلك أشهرا وربما سنوات، إلا انهم سيجدون انفسهم مضطرين لتسليم السلطة لنخبة جديدة، ولكن الخوف من ألا يخرج هؤلاء بهدوء وسلام .
ولعل ما يثير مخاوف الكثيرين هو تكرار "سيناريو غزة" فى مصر، عندما وقعت المواجهة بين حركتى فتح وحماس من أجل السيطرة على قوات الامن والشرطة ، بعد فوز حماس فى انتخابات 2006 ، وكانت على وشك تولى السلطة الرسمية، الا ان غزة دخلت فى حرب اهلية عام 2007، ولكن الاختلاف الكبير بين وضع مصر والأراضى الفلسطينية المحتلة، يجعل الأمل كبيرا فى استحالة تكرار هذا السيناريو.

أهم الاخبار