رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ضرب عصفورين بحجر.. بومبيو يشعل وهج دول السنة لمحاذاة إسرائيل وتأديب إيران

عربى وعالمى

السبت, 12 يناير 2019 22:27
ضرب عصفورين بحجر.. بومبيو يشعل وهج دول السنة لمحاذاة إسرائيل وتأديب إيرانوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو
كتبت - لميس الشرقاوي

يجري وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، جولة في الشرق الأوسط، تشمل 9 دول رئيسية بالمنطقة، التي بدأها في يوم 8 يناير بالأردن ثم مصر وسينهيها في الكويت بحلول 15 يناير الجاري.

وتعد زيارة بومبيو للمنطقة الثانية، حيث كان أجرى زيارة خاطفة استغرقت ثلاثة أيام فقط لكل من العواصم العربية: الرياض والقدس وعمان في أبريل الماضي.

فما هي سر زيارته المطولة والشاملة لتسع دول عربية تملك قرارا سياديا بالنسبة لمجريات وأمور المنطقة وما سر توقيت تلك الزيارة التي سبقها بزيارة مفاجئة وسرية لدولة العراق؟

حمل بومبيو في زيارته السابقة للمنطقة أخبارا سارة وقرارات جريئة عقب انتقاله من منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى حقيبة وزارة الخارجية في مارس الماضي، حيث كانت زيارته تمهيدا لانقلاب ضد طهران، أطاح باتفاقها النووي وأثلج صدور حلفاء المنطقة. 

الجدير بالذكر أنه منذ تولي بومبيو، الذي يوصف بأنه أقوى صقور إدارة ترامب المعارضين بشدة للاتفاق النووي الايراني، تعززت نسبة التوقعات التي أكدت أن تعيينه في المنصب هو أول خطوات تهذيب السلوك الإيراني في المنطقة، وهو بالفعل ما حدث  بعد الانسحاب الأمريكي رسميا من الاتفاق النووي عقب زيارة بومبيو بأسبوع واحد فقط.

لذا من المنطقي تماما، اعتبار أن زيارة بومبيو الحالية لن تمر مرور الكرام على  الشرق الأوسط وستتترك علامات فارقة وقرارات مصيرية أيضا، لما تحمله من أهمية، خاصة في ذلك التوقيت الذي يعقب تخبط الموقف الأمريكي من الانسحاب من سوريا وحرص واشنطن على تهدئة روع المنطقة بعد إعلان ترامب انسحابه المفاجيء.

وبعيدا عن الخطوط العريضة للزيارات الرسمية والتي تشمل مناقشة القضايا الإقليمية والثنائية وتوسيع العلاقات في مختلف المجالات، هناك أبعادا أخرى تحملها طيات تلك الزيارة التي تستهل بها واشنطن أجندة أحداث سياستها الخارجية في المنطقة لعام 2019.

ولأن مهمة وزير الخارجية هو تحسين صورة بلاده أمام العالم، فلا شك أن بومبيو يحمل مهمة أكثر مشقة وهي تحسين صورة رئيسه الذي يتراجع عن قراراته بسرعة ويتخذها في لمح البصر عبر تغريداته بحسابه على موقع تويتر ودون استشارة مؤسسات الدولة أو الرجوع إليهم في عواقب القرارات الفردية

التي يتخذها، وتجلى ذلك في خطاب بومبيو الذي ألقاه في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بتأكيده على أن الولايات المتحدة عازمة على تخليص سوريا من النفوذ الإيراني وتجديد الالتزام الأمريكي نحو القضاء على داعش، مؤكدا أن الانسحاب في ذلك التوقيت سيكون بمثابة "فوضى".

واتضح من خطاب بومبيو خلال الأيام الأولى لزيارته أنه استغل  فرص الهجوم على سياسات الرئيس السابق "باراك أوباما"، واصفا إياها ب"السيئة والمتساهلة مع الإرهاب".

وليس مستبعدا على الإطلاق، أن يكون خطاب بومبيو الناعم مع الشرق الأوسط خلال تلك الزيارة والمتجاهل تماما للقضايا المثيرة لحفيظة زعماؤه مثل حقوق الانسان، تمهيدا لما هو أهم بالنسبة للداخل الأمريكي وهو توطيد دعائم حكم ترامب لفترة رئاسية جديدة، للتشويش على الهزيمة البائنة لحزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، وازدياد معدل الرفض له كرئيس للولايات المتحدة في استطلاعات الرأي الحكومية والخاصة، على حد سواء، خاصة أن خطابه ركز بنسبة كبيرة على أكبر مصادر الإزعاج لدول المنطقة واسرائيل وهو النفوذ الإيراني وضرورة الإطمئنان لواشنطن واعتبارها "قوة خير" في منطقة الشرق الأوسط.

من ناحية اخرى، يعتبر تأكيد بومبيو على الاستمرار في سوريا، نوعا من الطمأنة لحليفتها اسرائيل، التي تعيش حالة من الرعب خوفا من ازدياد النفوذ الإيراني في سوريا عقب انسحاب الولايات المتحدة منها.

ولأن مصر كانت منصة استضافة خطاب أوباما للعالم الاسلامي بعد توليه المنصب الرئاسي قبل عشر سنوات، اختارت الإدارة الأمريكية الحالية أيضا أن يتم توجيه خطاب يطيح بإرث أوباما في الشرق الأوسط ويجدد العلاقة مع حلفاؤه ويمحو سمة أن إيران دولة مسؤولة متاح لها التطلع لإمتلاك "الطاقة النووية السلمية"، بحسب ما ورد في خطاب أوباما.

ولعل اختلافات خطابي بومبيو وأوباما تتلخص في أن كل منهما على نقيض من موقف الأخر بالنسبة للقضية الفلسطينية والموقف من إيران، ولكن يظل شأنا

واحدا لا خلاف عليه مهما تعاقبت الإدارات وهو أمن وحماية دولة اسرائيل.

ومن سياق خطاب بومبيو، يفهم أن الولايات المتحدة لا تبحث عن حلفاء جدد أو محاولات تسوية خصومات قديمة بل الإستمرار على خط الحلفاء القدامى والذين تربطهم مع واشنطن مصالح مشتركة وصفقات كبرى، والتأكيد على أن الولايات المتحدة لن تمتنع عن مساندة قضايا الشرق الأوسط ولكنها أيضا تحمله مسؤولية أمن واستقرار المنطقة أو ما يمكن تسميته ب "تشارك الأعباء".

وكما ورد في تقارير الصحف الأمريكية، أن جولة بومبيو أُعدت لهدف طمأنة الحلفاء على استقرار المنطقة ومواصلة استمرار الولايات المتحدة في نشر قواتها أينما ظهرت بوادر الارهاب، بإعلانه في تصريحات وردت اليوم أن "الولايات المتحدة لن تغادر الشرق الأوسط".

وتدور تصريحات بومبيو عموما حول اهمية دول السنة كحلفاء للولايات المتحدة وضرورة القضاء على إيران والحفاظ على أمن اسرائيل وهو خليط إن تجانس بسلاسة مع دعم الولايات المتحدة في إطار التسليح والاستخبارات، سيكون نتيجته تقارب كبير بين دول السنة واسرائيل بما أنهم يقفون على نفس المسافة من التعامل مع إيران، برعاية الولايات المتحدة.

ومن الإختلافات الكبيرة الملحوظة في زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة، هو تخليه عن الدور التنظيري في ضرورة مكافحة خرق الأنظمة لقوانين حقوق الانسان، وتوجيه دفة الخطاب إلى إستقرار أمن الشرق الأوسط مع تخفيف الاعتماد على القوات الأمريكية المتواجدة على الأرض وإحتواء الخطر الإيراني.

قد يفسر ذلك، حالة الإرتباك الكبير داخل الأوساط الأمريكية التي أحدثها إعلان ترامب الإنسحاب من سوريا وتركيز الولايات المتحدة على الأقل في الوقت الحالي على أهداف أمنية واستراتيجية محددة دون نظريات الحفاظ على حقوق الانسان. وهو تحول في السياسة الخارجية الأمريكية، إن استمر، سيؤتي بثمار لحل مشكلات عويصة في المنطقة تفاقمت منذ اندلاع الحروب الأهلية في المنطقة عقب 2011.

 

إقرأ ايضاً....

 

بومبيو ينتقد سياسات أوباما في الشرق الأوسط: الرئيس السابق "مضلل" و"ساذج"

فورين بوليسي: زيارة "بومبيو" للشرق الأوسط جاءت لتهدئة الحلفاء

فيديو.. بومبيو يوضح ما سيتم مُناقشته في اجتماع وارسو

فيديو.. بومبيو للعربية: أمريكا هنا لهزيمة داعش والتصدي لإيران

بومبيو يحرج أوباما ويرفض ذكر اسمه في خطابه بالقاهرة

بومبيو يشيد بجهود مصر في مكافحة المد الإيراني بالمنطقة

بومبيو والتناقضات الأمريكية بالشرق الأوسط في خطاب القاهرة

فيديو.. ماذا قال وزير خارجية أمريكا عن زيارته إلى مسجد وكاتدرائية العاصمة الإدارية؟

بومبيو ينتقد سياسات أوباما في الشرق الأوسط: الرئيس السابق "مضلل" و"ساذج"

فيديو.. خارجية النواب: زيارة بومبيو لمصر أطلقت الرصاص على سياسة أوباما الخاطئة

شاهد.. وزير الخارجية الأمريكي: نبحث مع مصر التصدي لسلوك إيران الخبيث

شاهد .. وزير الخارجية الأمريكي: اللقاء مع السيسي مثمر وندعم مصر في محاربة الإرهاب

العاهل البحريني يبحث مع بومبيو مجمل تطورات المنطقة

أهم الاخبار