مصر تدهش العالم بالعبور إلى الديمقراطية

عربى وعالمى

الجمعة, 25 مايو 2012 15:47
مصر تدهش العالم بالعبور إلى الديمقراطية
إعداد ـ فكرية أحمد وسحر رمضان:

سيطرت اصداء عرس الانتخابات الرئاسية على معظم الدوائر السياسة والقنوات الاعلامية فى كل ربوع العالم ويترقب الجميع ـ دولا وشعوبا ـ نتائج التجربة المصرية كمرحلة فاصلة عقب ثورة يناير

وسقوط نظام حسنى مبارك ، فيما تشكل الاحداث اول تجربة ديمقراطية حقيقية فى مجال اختيار المصريين لرئيسهم بعد اكثر من ستة عقود تم خلالها فرض الرئيس بالاكراه عليهم. وجاءت التصريحات الرسمية والتغطيات الاعلامية اشبه بما كان يحدث خلال متابعة عبور اكتوبر العظيم عام 1973.

وهنأت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مصر على تنظيمها الانتخابات الرئاسية التي وصفتها بانها «تاريخية»، مضيفة ان واشنطن مستعدة للتعاون مع الحكومة في القاهرة.
وقالت كلينتون في بيان نشرته المتحدثة باسمها «نتوقع التعاون مع الحكومة المصرية المنتخبة ديمقراطيا» واضافت  انها ستواصل الوقوف الى جانب الشعب المصري خلال عملهم على ارساء ديمقراطية تعكس قيمهم وتقاليدهم، وتحترم حقوق الانسان العالمية، وتستجيب لتطلعاتهم نحو الكرامة وحياة افضل. أشادت وزيرة الخارجية بالانتخابات الرئاسية في مصر، مؤكدة دعم واشنطن للشعب المصري بغض النظر عن نتائج الاقتراع ، وصرحت كلينتون في مؤتمر صحفي مشترك عقدته مع نظيرها النيوزيلاندي «موراي مككولي» بمقر وزارة الخارجية، بأن الدورة الاولى من الانتخابات تمثل معلما هاما فى تحول مصر إلى حكومة ديمقراطية.  أوضحت «كلينتون» أن العالم يراقب عبور الشعب المصري فى رحلته نحو مستقبل أكثر حرية وديمقراطية.. يتخذ قراره بشأن أفضل الطرق لاتخاذ هذه الخطوات الأولى. وقالت الوزيرة الامريكية  في كلمة القتها بمناسبة نشر وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم لعام 2011 انه بغض النظر عن نتيجة الانتخابات فإن الشعب المصري سيستمر في الطموح لتحقيق تطلعاته. وأضافت ان الربيع العربي منح العالم أملاً، وأن المطالبة بحقوق الإنسان في مصر أحدثت فرقًا سمح للمصريين بالتوجه إلى مراكز الاقتراع، ليقرروا لأول مرة في تاريخهم من سيكون قائدهم.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الروسية «ألكسندر لوكاشيفيتش» أن بلاده تقيم الانتخابات في مصر كمرحلة هامة في التحول السياسي لدولة صديقة وبذلك، تنتهي عملية نقل السلطة من الإدارة العسكرية الانتقالية الى المؤسسات المدنية التي تم تشكيلها عبر إجراءات انتخابية. وأشار إلي أن ممثلي أكثر من 50 دولة ، من ضمنها روسيا، تراقب مجرى الانتخابات في مصر.
«الجارديان»:  الاقتراع التاريخى.. على حد السكين
الإندبندنت: مولد للديمقراطية الحقيقية.. والمصريون يصنعون التاريخ

حظيت الانتخابات المصرية باهتمام الصحف البريطانية، ونشرت صحيفة «الجارديان» تقريراً من مراسلها من القاهرة إيان بلاك عن الانتخابات الرئاسية. وقالت الصحيفة في تقريرها: إن «الانتخابات الرئاسية التاريخية في مصر صارت معلقة على حد السكين».
واضافت «الجارديان» أن المؤشرات على سير الانتخابات تشير إلى تقدم مرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي. وترجح الصحيفة أن يخوض مرسى جولة ثانية من الانتخابات في يونيه المقبل أمام المرشح الذي يحل ثانياً، وأشار التقرير الى أن تقدم مرسي قوبل بالترحيب من قبل «الحركة الإسلامية حسنة التنظيم» حسب وصف الصحيفة. وتتوقع الجارديان أن تشهد الجولة المقبلة من الانتخابات صراعاً حاداً «على الطريقة الفرنسية»، في إشارة إلى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي شهدتها فرنسا مؤخرا.
واشارت الصحيفة إلى دعوة المرشح الرئاسي عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية لمنافسه أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في العهد السابق بالتنحي من سباق الرئاسة.
ونقلت عن موسى قوله: «نحتاج أن نبني على ما حققته الثورة لا أن نعود للوراء إلى الأيام التي

سبقتها». ويضيف التقرير أن كلا المرشحين (موسى وشفيق) يريد الحصول على اصوات ملايين المصريين الذين يرغبون في اختيار «سياسي ذى خبرة»، وذلك «على الرغم من دورهما خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك.
بدورها قالت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية إن المصريين صنعوا التاريخ مع خروجهم على هذا النحو للانتخاب وانه مولد للديمقراطية الحقيقية الأولى في تاريخ البلاد، فى مسعى شعبى لإنهاء أكثر من 5 عقود من الدكتاتوريات المتعاقبة. وجاءت تغطية الانتخابات فى الصفحات الأولى للصحف الفرنسية، والتى وصفتها بأنها حدث تاريخى، وقالت شبكة 'فرانس إنفو' ان الإخوان المسلمين يعلقون آمالهم على النسبة الكبيرة من الناخبين المترددين حول اختيار شخصية المرشح، بجانب اعتمادهم على التواجد الكبير لهم فى القرى والنجوع والمحافظات الصغيرة.


هاآرتس: المشهد فى مصر ضبابى.. وانتصار «شفيق» عودة للماضي
الانتخابات تاريخية... ومرشحون محسوبون علي النظام السابق سببوا انقساما فى الشارع

شغلت الانتخابات حيزاً كبيراً من الاهتمام فى وسائل الاعلام الاسرائيلية ، و قال الكاتب الإسرائيلي « ابي  يشكروف» فى صحيفة « هاآرتس» ان حالة الانقسام في الشارع المصري سببها وجود  مرشحين ينتمون إلى «الفلول»، حيث يري البعض ان انتصار شفيق قد يعيد الاستقرار إلى مصر، ولكن انتصاره يعني العودة إلى لماضي المظلم لمصر الذى عانت منه.  واضاف «يشكروف» ان المشهد الحالي في مصر غير واضح  وغير مستقر، وان مصر تتحرك الى طريق  المجهول بسبب تبادل الاتهامات والتراشق بين المرشحين والساسة والعلاقات المتوترة بين داعمي ومعارضي الحركات الإسلامية، خاصة بين مرشح حركة  الإخوان المسلمين «محمد مرسي» وبين «أبوالفتوح» الذي انفصل عن الحركة.
وأشارت إلى وقوع تجاوزات كثيرة من قبل بعض المرشحين إبان الانتخابات، بجانب حادثة الإعتداء علي المرشح «أحمد شفيق»  بالأحذية أثناء ادلائه بصوته الانتخابى، وكذلك اختراق نفس المرشح لفترة الصمت الانتخابي، الأمر الذي اضطر لجنة الانتخابات لتقديم بلاغ ضد شفيق . ورغم انتقادات الكاتب الاسرائيلى للحالة المصرية والمشهد السياسى، الا انه اكد اهمية هذه الانتخابات من الناحية التاريخية.
واشنطن بوست: مستقبل اتفاقية السلام والاستقرار الإقليمى مرهون بانتقال السلطة
نيويورك تايمز: مرسى ينافس بقوة.. والأقباط صوتوا لـ«موسي» و«شفيق»
لوس أنجليس تايمز: عرس انتخابى بغياب «مبارك».. وصراع محموم بين الإسلام السياسى والقوى الأخرى

اعتبرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن انتقال السلطة فى مصر قد يكون له انعكاسات بعيدة المدى على المصالح الأمريكية فى المنطقة ومن أهمها اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل والاستقرار الإقليمى .وأوضحت الصحيفة أنه فى الأشهر الأخيرة سعى المسئولون الأمريكيون للحصول على تطمينات من الإخوان المسلمين وغيرها من القوى السياسية الناشئة لضمان احترام الاتفاقية.وتوقعت الصحيفة ان يواجه مرشح حزب الحرية والعدالة محمد مرسي منافسة شرسة في جولة الإعادة التى ستجرى الشهر القادم، نظرا لان معظم المتنافسين الذين خرجوا من السباق في الجولة الاولى يسيطرون على دوائر انتخابية لا ترغب في سيطرة جماعة الاخوان على الحكم .ونقلت عن «ميشيل دان» المتخصصة فى شئون الشرق الأوسط بمجلس الأمن القومى الامريكي سابقا قولها «إن رئيسا

إسلاميا من المحتمل جدا أن يأتى برؤية مختلفة بدرجة كبيرة للشئون الخارجية ، ولا يوجد من يعلم كيفية التعامل مع الأزمات التى ستحدث حتما سواء بالنسبة لإسرائيل أو الضفة أو غزة أو لبنان».
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن نجاح مرشح الإخوان المسلمين يضمن حدوث جولة إعادة مليئة بالأسئلة بشأن دور الإسلاميين فى الحكومة والرؤى لمستقبل مصر.
وأشارت الصحيفة إلى أن نجاح محمد مرسى يطرح أسئلة تتعلق بدور الاسلام فى الحكومة والرؤى المتصارعة حول مستقبل مصر. فعمر الجماعة البالغة من العمر 84 عاما أصبح مصدر الاسلام السياسى عالميا، هذا ما يطرح كلا من الاستغراب والشكوك العميقة.  وأشارت  الى  أن هذا أمر طبيعى لكون حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين،  هو من يدير البرلمان الآن، ومن الطبيعى أن نجاح محمد مرسى شىء مسلم به فى حد ذاته بالرغم من أنه وصف بالأقل كاريزما بين مرشحى الرئاسة، أنه جاء كــ « إطار احتياطى» وبديلا لمهندس التمويل المالى خيرت الشاطر، لم يشارك فى المناظرة وجاء بدلا منه عبدالمنعم أبو الفتوح.
وقالت الصحيفة إنه وفقا لناخبين وقادة مسيحيين فإن مسيحيي مصر احتشدوا حول الفريق أحمد شقيق رئيس الوزراء السابق فى جهد منسق للتصويت لصالح تكتل ضد الإسلاميين. وأضافت  أن حملتى شفيق والأمين العام السابق للجامعة العربية اتهمتا  جماعة الإخوان المسلمين بشن هجمات ممنهجة على منظمى حملة موسى ليربكوا الناخبين وحشدوا المؤيدين لهم إلى مراكز الاقتراع. وقالت الصحيفة إن حملتى شفيق وموسى نشرتا شائعات خاطئة عن انسحاب الآخر ثم تبادل كل من المرشحين الاتهامات .
ووصفت صحيفة “لوس أنجليس تايمز” الأمريكية عملية الاقتراع بانه عرس انتخابى استمر ليومين  لأول مرة منذ 30 عاما لا يشمل اسم “مبارك” ولا يمكن التنبؤ بالنتيجة، وقالت فى تقرير أعده مراسلها فى القاهرة، جيفرى فليشمان، إن المنافسة احتدمت بين ممثلى الإسلام السياسى وبين “الفلول” أو العلمانيين الذين تربطهم صلة بالنظام السابق.
وقالت “لوس أنجليس تايمز” إن اختيار المصريين للمرشحين خلال يومى الاقتراع عكس احتدام التنافس بين الإسلام السياسى وبين الرؤية العلمانية التى يمثلها رجال النظام السابق، وكانت أحلاهم كبيرة للغاية للحد الذى يستحيل معه تحقيقها، متمثلة فى وجود زعيم ينهى حكم العسكر، والاضطرابات الاقتصادية، وارتفاع مستوى الجريمة والإحباط الذى تفشى بين كثيرين ممن يعتقدون أن المثل العليا للثورة التى ألهمت ثورات العالم العربى قد باءت بالفشل.قالت الصحيفة إن أبرز المتنافسين تمثلوا فى مرشح الإخوان محمد مرسى، والمرشح الإسلامى الليبرالى، عبد المنعم أبو الفتوح، وأحمد شفيق وعمرو موسى، فى الوقت الذى لاقت فيه محاولة “الفرس الأسود” حمدين صباحى قبولا واسعا بين الليبراليين واليساريين.

 

وكالة الأنباء الفرنسية: تركة  من المشاكل الاقتصادية.. تنتظر الرئيس

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريراً عن الأوضاع الاقتصادية فى مصر، وقالت إن الرئيس الذي سينتخب في اول انتخابات تعددية في تاريخ مصر سيواجه تحديا اقتصاديا ضخما مع التراجع الخطير لمعدل النمو والاستثمارات منذ إسقاط حسني مبارك الذي ترك وراءه بلدا يعاني من فوارق اجتماعية حادة. ونقلت عن محمود عبد الفضيل استاذ الاقتصاد في جامعة القاهرة ان «الوضع الاقتصادي سيكون في غاية الصعوبة بالنسبة للرئيس فنحن في مرحلة تباطؤ اقتصادي».
ويقول عبد الفضيل إن «التحدي الأكبر للرئيس سيكون جذب الاستثمارات الخارجية وإنعاش حركة السياحة» من اجل «إعادة التوازن الى ميزان المدفوعات» و«استعادة الاحتياطي» من العملات الصعبة لدى البنك المركزي الذي انخفض الى النصف في عام واحد.ولضمان الانتعاش «يطلب الأمر أولا عودة الاستقرار السياسي وضمان مستوى امني مرتفع. فلا بعد من إعادة الثقة».من جانبه يرى احمد جمال المدير العام لمنتدى البحوث الاقتصادية ان الطريقة الوحيدة لتحفيز الاقتصاد تتمثل في «اجراء الاصلاحات السياسية وضمان الامن في المقام الاول وحتى قبل الاصلاحات الاقتصادية».وبالنسبة للاحتياطي النقدي يرى عبد الفضيل ان هناك تحسنا طفيفا ظهر في ابريل معتبرا ان بروتوكول الاتفاق الذي وقع في 10 مايو مع السعودية وينص على ان تضخ الرياض مليار دولار في البنك المركزي المصري يشكل بشرى جيدة.
ويوضح المحلل الاقتصادي ان النظام السابق وان كان تمكن من التفاخر في السنوات الاخيرة بما حققه من نتائج اقتصادية جيدة الا ان هذا النمو «لم تستفد منه سوى طبقة رجال الاعمال الواسعة الثراء» على حساب فئات العمال والموظفين والفلاحين والعاطلين عن العمل.

أهم الاخبار