الجنرالات تحديد صلاحيات الرئيس عشية الانتخابات

عربى وعالمى

الأحد, 20 مايو 2012 22:14
الجنرالات تحديد صلاحيات الرئيس عشية الانتخابات
بوابة الوفد- صحف:

نشرت صحيفة "واشنطن بوست" أمس السبت تقريراً عن الانتخابات الرئاسية المصرية المقرر ان تبدأ يوم الاربعاء الموافق 23 مايو الجاري.

وتوقعت الصحيفة ان يصدر القادة العسكريون اعلاناً دستورياً يعيد تحديد صلاحيات الرئاسة قبل فتح مراكز الاقتراع الاربعاء لاجراء اول انتخابات رئاسية منذ الاطاحة بالرئيس الاوتوقراطي السابق حسني مبارك، وذلك حسب ما ذكرته انباء في وسائل الاعلام المحلية.
وقال محللون ان النية من وراء هذه الخطوة ما زالت غير واضحة، اذ قد يقلص الجنرالات الصلاحيات الواسعة التي منحها الدستور لمبارك لثلاثة عقود من الزمن، اوقد يتجهون ايضا نحو تعزيز سلطتهم الكبيرة عشية الانتقال الكبير في البلاد.
ومع دخول المرشحين المرحلة الاخيرة من حملاتهم، القى عدم وضوح بنية السلطة غير المعرفة بعد، على الانتخابات التي يمكن ان تكون الاهم في تاريخ مصر الحديث.
وقد عبر الاسلاميون الذين يسيطرون على برلمان البلاد المنتخب حديثا عن تأييدهم لنظام رئاسي، وهو ما يمكن ان يسبب صراعا مؤذيا بين المشرعين والرئيس الجديد.
وقال ستيفين كوك، وهو خبير في السياسة الخارجية في مجلس العلاقات الخارجية درس الانتقال الديمقراطي في مصر عن كثب: "لا احد يعرف بالفعل كيف سيجري توزيع هذه الصلاحيات. سيكون الامر صراعا بين برلمان يمكنه ان يدعي ان لديه تفويضا شعبيا ورئيس سيدعي ايضا انه يملك تفويضا شعبيا".
وبعد وقت قصير من الاطاحة بمبارك في فبراير 2011، حدد العسكريون جدولا زمنيا لعملية الانتقال تضمن صياغة دستور معدل قبل تنصيب رئيس جديد للبلاد.
وقد اخفقت الجهود لتشكيل مجلس لوضع مسودة للوثيقة التي كانت ستعيد تعريف بنية السلطة، وذلك نتيجة للجدل بين الفئات السياسية وما ظهر من شكوك بأن المجلس العسكري يحاول خفية تشكيل العملية.
وقال ستيفين ماكنرني مدير مشروع الديمقراطية في الشرق الواسط الذي يوجد مقره في واشنطن ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة قد يصدر تعديلا دستوريا يبقي النظام الذي كان سائدا

في عهد مبارك كما هو الى حد كبير.
لكنه اشار الى ان البعض تساورهم شكوك في ان الجنرالات ربما كانوا يفكرون في تغييرات اكبر.
وفي عهد مبارك، تمتع العسكريون بمكانة نخبة ولم تكن موازنة المؤسسة العسكرية ومشاريعها التجارية الكبيرة موضع تدقيق او انتقاد.
وقال: "هناك بعض التكهن بأن المجلس العسكري الاعلى سيحد من سلطات الرئاسة ويحتفظ بدرجة من الحماية للمؤسسة العسكرية".
وورد النبأ عن خطة المجلس العسكري على الانترنت باللغة الانجليزية والتي تديرها الدولة، كما اوردتها صحف محلية عدة.
وعزا النبأ ذلك الى مسؤولين عسكريين لم يذكرهم بالاسم.
وتنبع المسائل غير المحسومة في قضية بنية السلطة في البلاد من عدم التقدم النسبي من جانب المجلس العسكري باتجاه ارساء الاساس لعملية انتقال يسيرة نحو الحكم الديمقراطي بالنظر الى انه تولى السلطة فجأة بعد ثورة الشتاء الماضي. ومنذ ذلك الحين، اوجد بروز الاحزاب السياسية الاسلامية، ونوبات العنف واستمرار اعتماد العسكريين على تكتيكات الدولة البوليسية، ثقافة عدم ثقة وانتقادات متبادلة بين القوى الصاعدة في مصر.
وبينما يفترض ان يكون التنافس الذي يبلغ ذروته في الانتخابات الرئاسية في 23 و24 مايو نزيها وشفافا، فإن مصريين كثيرين ينظرون اليها على انها مجرد خطوة اخرى في الصراع المستمر لازاحة فلول حكومة مبارك.

أهم الاخبار