رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في الذكرى الـ “17” لـهجمات “11 سبتمبر”..

أمريكا تلعب دور الضحية والجناة فوق مستوى الشبهات

عربى وعالمى

الأربعاء, 12 سبتمبر 2018 19:50
أمريكا تلعب دور الضحية والجناة فوق مستوى الشبهات

إعداد – قسم الخارجي

 

في ليلة خريف هادئة بات سكان الولايات المتحدة آمنين واثقين من قوة دولتهم، التي استمرت مؤسساتها في بث روح "الحلم الأمريكي" في نفوسهم، مطمئنة إياهم أن أمريكا هي "شرطي العالم الأوحد" والدولة التي لا تغيب عنها الشمس ولا تنطفئ.

لكن صروف الدهر تأتي بلا سابق إنذار.. فسرعان ما تغيرت تلك الليلة ذات النسائم الهادئة إلى إعصار في صباح يوم" 11 سبتمبر"، ارتطمت طائراته بالطوابق العليا من ناطحات السماء "أبراج مركز التجارة العالمي" في نيويورك لتدفع الأمريكيين نحو الهرولة هنا وهناك في فزع وانعدام ثقة كبير من كارثة فاقت حجم التوقعات وضربت "الماما أمريكا" في عقر دارها ولتدفع المسؤولين نحو حالة من التجمد والذهول الذين سيطرا على إدارة البيت الأبيض بقيادة الرئيس جورج بوش، وفتحت الباب أمام حقائق جديدة تنتظره وعالم متعطش لرد فعل حاسم على تلك الضربة المباغتة.

أخرجت تلك الضربة الفئران من جحورها، أو بمعنى آخر، كل الدول التي كانت تحلم بساعة سقوط أمريكا، وجددت لديها أمل إسترداد عهود المجد البائد، فخرجت روسيا  الوريث

الشرعي للاتحاد السوفيتي والتي كانت تحلم بأخذ الثأر من أمريكا التي أسهمت خططها في حل الاتحاد السوفيتي في أوائل التسعينيات ومن وراءها العملاق الصيني الذي طال ما كان يحلم بالسيطرة على الساحة العالمية اقتصاديا.

استيقظت أمريكا في اليوم التالي للضربة لتبلغ العالم برسالتها الأشهر على الإطلاق: "أن العالم لم يعد كما كان عليه في السابق، فإما أن تكونوا معنا أو مع الإرهابيين"، ليتحدد مصير العالم من خلال تلك الدعوة التي طالبت الولايات المتحدة من خلالها ضمنيا بتفويض للوقوف امام الارهاب، لتدخل أمريكا من بعد ذلك في نفق مظلم للبحث عن العابثين بأمنها القومي ومهابتها الاستراتيجية، حيث  فقدت الولايات المتحدة الأساس المتين والسند القوي لمفهوم الأمن الداخلي وزُعزعت معتقدات المواطن الأمريكي الراسخة بأن أمريكا "شرطي العالم الأول"، ما عاد يستطيع حماية رعيته في الداخل أو الخارج.

  فلم يكن سقوط البرجين في حي مانهاتن في

نيويورك بمثابة حدث بسيط أو مجرد انهيار مبنى فقط بل كان بمثابة انهيار نظام عالمي وظهور خريطة عالمية جديدة. هذا التأثير امتد ليشمل بنية النظام الدولي والعلاقة بين أقطابه، حيث لم يكن يخطر على بال أحد أن حدثا إرهابيا تتعرض له الولايات المتحدة يمكن أن ينشئ علاقات مختلفة تماما بين القوي العظمي، وأن يعيد تشكيل قوى عظمى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين إلي ما كانت عليه تقريبا في نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة .

بعد ضربة 11 سبتمبر، استغلت القوى العالمية الفرصة لتأسيس عالم جديد يخدم مصالحها ويرعى طموحاتها الإقليمية والدولية، واختلفت في ذلك مناهج وإستراتيجيات تناول هذا التغيير في كل دولة على حدة، لتصفية أمريكا كخصم وإنهاء سياسة القطب الأوحد، كدولة تحاول فرض أيدولوجياتها السياسية على الآخرين ورعاية مصالحها بشكل فردي بغض النظر عن التأثير على مصالح الدول الأخرى.

 

حقائق سريعة حول هجمات 11 سبتمبر

بالأرقام.. صحيفة بريطانية تنشر تفاصيل جديدة عن هجوم 11 سبتمبر

بالتزامن مع ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. تنظيم القاعدة يدعو إلى هجمات جديدة

ترامب يستفز مشاعر الأمريكيين في ذكرى 11 سبتمبر

قطر ساعدت الإرهابيين في هجمات سبتمبر

11 سبتمبر.. نهاية منهج "القطب الأوحد" وبداية خريطة جديدة للقوى العالمية

في ذكرى 11 سبتمبر.. الولايات المتحدة من داعم إلى محارب الإرهاب

في ذكرى هجمات 11 سبتمبر.. تعرف على دور قطر في العملية الإرهابية

 

أهم الاخبار