فرانس24: الملفات العربية لن تتأثر برحيل "ساركوزى"

عربى وعالمى

الاثنين, 23 أبريل 2012 21:14
فرانس24: الملفات العربية لن تتأثر برحيل ساركوزى
كتب-حمدى مبارز:

انتهت الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية بتقدم المرشح الاشتراكي "فرانسوا هولاند" حيث حصل على 28.63 % من الأصوات  متقدما على منافسه مرشح اليمين ورئيس الجمهورية المنتهية ولايته "نيكولا ساركوزي" الذي حصل على 27.18 %، في ظل تقدم مرشحة اليمين المتطرف "مارين لوبان".

وطرحت محطة "فرانس 24" الإخبارية تساؤلا حول انعكاس هذا التوازن الجديد في القوى على العلاقات الفرنسية العربية؟ وهو السؤال الذى أجاب عنه الصحفي ومراسل صحيفة الشرق الأوسط في فرنسا "ميشال أبو نجم".
فقد اعتبر" أبو نجم" أن السياسة الخارجية الفرنسية كانت المؤثر الأكبر على الحملة الانتخابية حتى الآن. فقط كان الموضوع الأوروبي حاضراً بسبب الإصرار الذي جاء من أكثر من طرف حول مسألة الانسحاب من العملة الأوروبية الموحدة، وحول دور المؤسسات الأوروبية وغيرها من المسائل المتعلقة بأوروبا.
ولم تظهر فروق كبيرة بين "نيكولا ساركوزي" و"فرانسوا هولاند" في المسائل الخارجية الأخرى. وفي الموضوع السوري مثلاً، ليس هناك خلاف في العمق بين المرشحَين حيث يقول "هولاند" إنه في حال انتخابه رئيساً للجمهورية، وفي

حال إقرار عملية عسكرية في سوريا بإشراف الأمم المتحدة فإن فرنسا ستشارك فيها. وهذا لا يختلف كثيراً عن الموقف الذي يقول به وزير الخارجية الحالي "آلان جوبيه".
أما بالنسبة للموضوع الفلسطيني، ليست هناك خلافات في المطلق، كلاهما يقولان على الأقل من الناحية الكلامية بأن الحاجة ماسة وملحة لقيام دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.
أما النقطة التي قد يكون فيها اختلاف بين المرشح الاشتراكي والمرشح اليميني تتعلق بالسياسة الفرنسية تجاه المغرب العربي ومسائل التأشيرات والهجرة وما يتبعها. والمواضيع التي ركّز عليها الرئيس "نيكولا ساركوزي" في المرحلة الأولى من الانتخابات، مثل الهجرة والهوية الوطنية والأمن والإسلام، سيتم التأكيد عليها بشكل أكبر في الأسبوعَين المقبلين في ظل النسبة التي حصلت عليها مرشحة اليمين المتطرف "مارين لوبان".
ولا يستطيع "نيكولا ساركوزي" في أي حال من الأحوال الفوز بالرئاسة إلا إذا استطاع الحصول على أكبر نسبة
ممكنة من أصوات مرشحة اليمين المتطرف. لكن مشكلة "ساركوزي" أنه كلما ذهب باتجاه اليمين المتطرف كلما أبعد عنه ناخبي الوسط، وكلما جاء خطابه معتدلاً كلما نفر منه ناخبو اليمين المتطرف. فيتعين عليه تربيع الدائرة، وهذا ليس سهلاً في المعادلات السياسية.
أما بالنسبة للعلاقات الاقتصادية والتجارية مع دول الخليج يرى "ميشال أبو نجم"  أن المشكلة لا تتعلق بفرنسا وحدها، بل تكمن في علاقة دول الاتحاد الأوروبي مع مجموعة دول الخليج فيما يخص خريطة التجارة الحرة. حتى الآن لا تزال المفاوضات مستمرة منذ أكثر من عشرين عاماً ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق، لأن هناك ما يُسمى ضريبة الكاربون التي يشدد عليها الطرف الأوروبي، والتي يرفضها نوعاً ما الطرف الخليجي.
وفي حال وصول "فرانسوا هولاند" إلى رئاسة الجمهورية، فهذا لن يغير كثيراً في موازين العلاقات مع دول الخليج، لأنها مسألة تتعلق بالإجماع الأوروبي، والموقف الفرنسي يأتي في إطار هذا الإجماع. بالطبع لفرنسا دور مهم ومؤثر لكنه غير كافٍ. بالمقابل فإن السياسة التي دأب عليها الرئيس "نيكولا  ساركوزي" منذ انتخابه عام 2007 حين اقترح الاستخدام السلمي للذرة على العديد من الدول منها الإمارات، قطرو السعودية والجزائر والأردن، ستتوقف في حال انتخاب "فرانسوا هولاند" لأنه لا يمكن أن يقول إنه ضد النووي داخل فرنسا ومعه خارج فرنسا. 

 

 

أهم الاخبار