رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ساركوزى يسعى لتجديد ولايته رغم تدهور شعبيته

عربى وعالمى

الأحد, 08 يناير 2012 13:41
باريس- ا ف ب:

على الرغم من تدهور شعبيته وتخلفه عن المرشح الاشتراكي فرنسوا هولاند في استطلاعات الرأي، يبدو الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عازما على انتزاع ولاية ثانية في السادس من مايو القادم معولا بذلك على حيويته وفاعليته لإقناع الناخبين المحبطين بأنه أفضل خيار لمواجهة الأزمة.

لكن أيا من المرشحين الرئيسيين في منأى عن مفاجاة أثارها تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن التي تلوح بمواضيع الهوية الوطنية والهجرة وتطمح الى الوصول الى الدورة الثانية مثلما فعل والدها في العام 2002.
ويعتبر سبعة فرنسيين من عشرة ان حصيلة اداء ساركوزي 56 عاما سلبية، خصوصا في ما يتعلق بالقوة الشرائية والعمل مع ارتفاع معدل البطالة من 7,5% الى 10% في خلال خمس سنوات، ومكافحة عدم المساواة.
لكن مع اقتراب الجمعة بحيث تفصل مائة يوم عن الدورة الاولى للانتخابات المرتقبة في 22 ابريل المقبل وفي مناخ من الارتياب العميق، ينشط

الرئيس ساركوزي على كل الجبهات مستفيدا الى حد كبير من الاوراق التي كسبها من ممارسته الحكم في الداخل وعلى المسرح الدولي.
وفي غضون بضعة ايام، أعلن بدون أن ينتظر بقية أوروبا، عن ضريبة على الصفقات المالية وإطلاق ورشة لإصلاح تمويل الضمان الاجتماعي بهدف خفض كلفة العمل ورسم الخطوط العريضة لإصلاح التعليم مزاحما في هذا الموضوع الحساس المرشح الاشتراكي.
وهذا الاخير يبدو مدركا للخطر. فقد سعى امس السبت من معقله في كوريز الى ضرب مصداقية هذه الاستراتيجية، مشددا على ان كلام الرئيس فقد جزءا كبيرا من مصداقيته.
لكن مقترحاته لمحاربة الانكماش والبطالة والظلم الاجتماعي مع تخفيض الديون تبقى غامضة لا سيما بسبب الشكوك التي تحيط بالمالية العامة مع خطر فقدان التصنيف الائتماني لفرنسا
ومنذ اسابيع تشير استطلاعات الرأي الى أن هولاند 57 عاما الذي فاز في اكتوبرالماضي بترشيح حزبه لخوض السباق الى الاليزيه، يتقدم على الرئيس المنتهية ولايته. لكن تقدمه تراجع الى ما دون عتبة ال30% من نوايا التصويت في الدورة الاولى مقابل 24 الى 26% لساركوزي.
ويبدو ان شعبية الوسطي فرنسوا بايرو الذي ينادي بإضفاء الاخلاق على الحياة العامة، تزداد باستمرار وهو يحظى ب11 الى 14% من نوايا التصويت.
اما مارين لوبن فهي تجذب بخطابها الشعبوي شريحة كبيرة من الطبقات الشعبية تحت وطأة الازمة وتحظى بتأييد 16 الى 20% من الاصوات آملة بان تكرر انجاز والدها الذي واجه جاك شيراك في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في 2002.
الا ان ساركوزي وحكومته لم يدخرا جهودهما لكسب هؤلاء الناخبين من خلال تشديد القيود على الهجرة التي تشكل أحد رهانات المعركة الانتخابية -مؤخرا مع الطلاب الاجانب الراغبين في البقاء في فرنسا للعمل مع المجازفة بإغضاب اليمين المعتدل.
وفي الواقع ما يضعف ساركوزي ايضا تفتت فريقه الى أقطاب متعددة تهدد كلها بتقديم مرشح ضده.
وستلي الانتخابات الرئاسية في يونيو القادم انتخابات تشريعية سترسم الخريطة السياسية للبلاد لخمس سنوات.

أهم الاخبار