تقرير:مصر تلعب فى عداد"المعونة الأمريكية"

عربى وعالمى

السبت, 31 ديسمبر 2011 11:48
واشنطن - ا ف ب:

 قالت وكالة فرانس برس للأنباء إن "مصر تجازف بخسارة بعض المساعدات العسكرية الأمريكية التي تبلغ قيمتها 1,5 مليار دولار سنويا بعد أن أثارت النيابة وجهات الأمن المصرية عاصفة من الانتقادات في واشنطن إثر مداهماتها للمنظمات المؤيدة للديمقراطية التي تتلقى تمويلا أمريكيا".

وأضافت الوكالة "ألمحت الخارجية الامريكية الى إمكان حجب المساعدات بمقتضى قانون سرى مفعوله قبل اسبوع ويربط المساعدات بالخطوات الديمقراطية، بينما قالت الجهة التي تبنت هذا التشريع ان الكونجرس مستعد لممارسة ضغوط في  2012 " .
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند عقب مداهمات مقار منظمات غير حكومية الخميس في مصر "لدينا مجموعة من المتطلبات الجديدة بشأن رفع التقارير والشفافية، فيما يتعلق بالتمويل الموجه لمصر، يتعين علينا تقديمها للكونجرس".
وقالت نولاند: "الحكومة المصرية تدرك ذلك جيدا ويتعين عليها أن تعلم ذلك جيدا في سياق كيفية حل هذه المسألة سريعا".
وأشارت نولاند الجمعة إلى تحرك نحو نزع فتيل الازمة حينما قالت: إن القادة المصريين قدموا تأكيدات بشأن وقف المداهمات ضد المنظمات الامريكية وغيرها من المنظمات غير الحكومية فضلا عن إعادة الممتلكات التي صادرتها الشرطة.
والمنظمات الامريكية التي تعرضت مقارها للمداهمة خلال الغارات هي المعهد الدولي الجمهوري والمعهد الوطني الديموقراطي ومؤسسة فريدوم هاوس (دارالحرية).
واقتحم ممثلون عن النيابة العامة تدعمهم قوات أمن خاصة 17 من مقار

منظمات غير حكومية محلية ودولية الخميس، حيث صادرت أجهزة كمبيوتر ووثائق في إطار تحقيق في اتهامات بتمويل خارجي غير مشروع.
وقال محللون: إن تلك المداهمات تأتي في اطار حملة اوسع تنفذها السلطات العسكرية في مصر لتكميم افواه المعارضين بعد اشهر من انتقادات وجهت لسجلها في مجال حقوق الانسان.
وقال السناتور باتريك ليهي عن ولاية فيرمونت في بيان: إن "افعالا مماثلة تعد سببا آخر يبرر رفض لجنة المخصصات المالية التي أعمل فيها، منح موافقة تلقائية على المساعدات الخارجية للجيش المصري".
وينص تشريع ليهي الذي جاء في اطار مسودة لعام 2012 وقعها الرئيس باراك اوباما في 23 ديسمبر، على منح مصر 250 مليون دولار كمساعدات اقتصادية، ويتيح إمكان شطب ديون مصرية مستحقة للولايات المتحدة بقيمة تصل الى 500 مليون دولار.
كما يقدم 1,5 مليار دولار كمساعدات عسكرية، غير انه يتعين على من يتولى وزارة الخارجية الأمريكية أن يثبت اولا ان الحكام العسكريين الحاليين لمصر يدعمون الانتقال نحو حكم مدني.
واشار مكتب ليهي ان ذلك يشمل "اجراء انتخابات حرة ونزيهة، وضمان حرية التعبير والتجمع وحرية الدين فضلا عن الالتزام بمعاهدة السلام
الاسرائيلية-المصرية". غير أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون يمكنها ان تتغاضى عن تلك الشروط لدواعى الامن القومي الأمريكي.
وقال ليهي حينما سئل التعليق على اثر تلك المداهمات "طالما كنت داعما لمساعدة مصر، لكنهم يرتكبون اخطاء فادحة ان ظنوا ان ذلك سيستمر".
وتابع "سأواصل رئاسة (لجنة المخصصات) العام المقبل، وستكون هناك مسائل اكثر في ما يتعلق بالمساعدات لمصر. واذا لم يطرأ تحسن، سأجد من الصعوبة بمكان ان اضع ذلك على مسودة التشريع".
واضاف السناتور الديمقراطي "واعتقد انكم سترون قلقا جمهوريا وديمقراطيا في ما يتعلق بالإفراج عن المساعدات".
لكنه قال إنه يتوقع ان تكون الخارجية الامريكية هي اول من يمارس الضغط على المجلس العسكري المصري الذي يحكم البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في فبراير.
وقال ليهي: "افترض ان وزارة الداخلية ستمارس بعض الضغوط قبل ان يعاود الكونجرس دورته".
من جانبه قال ديفيد كريمر رئيس منظمة فريدوم هاوس في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الجمعة "ينبغي على إدارة اوباما ان تبلغ المجلس العسكري في مصر بشكل واضح ان المساعدات ستتوقف ما لم يتوقف هذا السلوك".
اما دانيال كيرتسر، السفير السابق للولايات المتحدة في مصر الذي يحاضر الآن في جامعة برينستون، فقال: إن المداهمات اثارت دهشته حقا بالنظر الى رد فعل واشنطن المتوقع، متسائلا عما اذا كانت القيادة اتخذت قرارا موحدا بتلك المداهمات.
وقال كيرتسر: "ربما.. عناصر داخل المجلس العسكري والحكومة اتخذت هذا القرار وباتوا الآن لا يعرفون ماذا يفعلون ازاء ذلك اذ ربما لم يكن قرارا رسميا".
واضاف "السؤال هو بأي سرعة سيتحرك المصريون لوأد الامر (الانتقادات الموجهة اليهم).. عليهم التحرك وبسرعة ليثبتوا ان هذا الامر لم يكن حملة ترمي لترهيب المنظمات".

أهم الاخبار