رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تقرير للقوات الأمريكية يقر بانتهاكات للشرطة الأفغانية

عربى وعالمى

السبت, 17 ديسمبر 2011 13:29
تقرير للقوات الأمريكية يقر بانتهاكات للشرطة الأفغانية
كابول - ا ف ب

أقر تقرير عسكري امريكي أن أفرادا من جهاز جديد ينطوي تحت الشرطة الافغانية وتموله الولايات المتحدة انتهكوا حقوق الانسان، ولكن التقرير أصر على ان قوات الامن الافغانية تقدم "اسهامات جبارة" بشكل عام.

وجاء التقرير عقب تحقيق أوردته منظمة هيومن رايتس ووتش المدافعة عن حقوق الانسان وجه انتقادات شديدة في سبتمبر حيث قال: ان افراد تلك القوات يمارسون انتهاكات كثيرة تشمل الاغتصاب والقتل ويفلتون من المحاسبة.
وكان جهاز شرطة المناطق الافغانية قد انشئ العام الماضي باعتباره ركيزة اساسية لنجاح عملية تسليم المهام الامنية من قوات الحلف الاطلسي الى القوات الافغانية ما يسمح باتمام انسحاب كافة القوات القتالية الاجنبية التي تتزعمها الولايات المتحدة من افغانستان بنهاية 2014 على الاقل نظريا.
ويتكون جهاز شرطة المناطق من ميليشيات محلية بهدف حماية التجمعات السكنية في المناطق التي لا يمكن للجيش الافغاني وقوات الشرطة النظامية الوصول إليها.
ولا تملك تلك القوات صلاحيات تنفيذ القانون، ومن المتوقع ان يزداد عددها لاكثر من ثلاثة اضعاف وصولا الى 30 الف فرد، ويشير المنتقدون لها باعتبار انها لا تختلف عن اي من

الميليشيات التابعة لامراء الحرب في البلاد.
وقد امر الجنرال جون آلان قائد القوات الامريكية في افغانستان باجراء تحقيق شمل 46 من الادعاءات بارتكاب انتهاكات كان المتهم فيها اما شرطة المناطق او غيرها من الجماعات المسلحة ووجد التحقيق ان سبع حالات وقعت فعلا بينما شكك في عشرة منها وقال ان 15 حالة "يمكن الوثوق بها جزئيا".
وقال ضابط التحقيق الجنرال جيمس مارز من القوات الجوية الامريكية ان الاتهامات التي وجهها تقرير هيومن رايتس ووتش تحديدا الى شرطة المناطق امكن التثبت من احداها بالكامل- مشيرا الى صعوبة تمييز شرطة المناطق عن غيرها من الجماعات المسلحة.
كما اشار التحقيق الذي اجراه الجيش الامريكي الى مزاعم اخرى اشير الى مصداقيتها تضاف الى تلك التي وردت في تقرير هيومن رايتس ووتش، اذ وجد التحقيق العسكري ان شرطة المناطق سرقت من سكان القرى و"اعتدت" على المشتبه بهم، وضربت طفلا بالعصى.
وقد اثار تقرير هيومن رايتس
ووتش مخاوف من الدور الذي تضطلع به الميليشيات المدعومة من الحكومة تحت امرة زعماء محليين، اذ اشار تقرير المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان الى تورط تلك الميليشيات في عمليات اغتصاب وتهريب وابتزاز وقتل.
ومن المفترض ان الميليشيات هي المجموعات الصغيرة التي تتبع أمراء حرب بعينهم ممن تجذر وجودهم خلال ماضي افغانستان الدامي، بينما "شرطة المناطق" وحدات تتلقى رواتب ويجمعها زي موحد وقد انشأت العام الماضي فقط.
ووجد مارز انه يمكن الوثوق بالاتهامات بأن الميليشيات، المعروفة باسم اربكاي، تورطت في جبي الاتاوات وارتكاب اعتداءات جنسية وعمليات نهب.
كما قتلت الميليشيات حارسا يعمل مع إحدى فرق إعادة الاعمار، حسبما ترجح الادلة.
وقال التقرير الامريكي انه "من الضروري" تلقين وحدات شرطة المناطق دروسا في حقوق الانسان، واقر التقرير بوجود "خلافات سياسية وصراعات على السلطة، فضلا عن الفساد، كتحديات عدة يتعين التغلب عليها".
ولكن التقرير الامريكي قال ان تقرير هيومن رايتس ووتش "يتجاهل الخدمات الحيوية اليومية التي تقدمها شرطة المناطق وافراد عمليات أمن القرى لمساعدة الافغان في الخروج من صراع مستمر منذ ثلاثين عاما والعيش بأمن وسلام".
وقال التقرير ان "شرطة المناطق وعمليات امن القرى تقدم إسهامات جبارة".
يذكر أن عدد قوات الجيش والشرطة الافغانية تزايد بسرعة ليصل الى 300 الف فرد وقد تلقت تلك القوات مليارات الدولارات كتمويل من الولايات المتحدة لانشائها وتعزيزها تمهيدا لانسحاب القوات القتالية الاجنبية في 2014.

أهم الاخبار