رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مواجهة مرتقبة بين بكين وواشنطن حول بحر الصين

عربى وعالمى

الجمعة, 18 نوفمبر 2011 14:11
نوسا دوا - ا ف ب

اشاد الرئيس الامريكي باراك اوباما اليوم الجمعة بقمة شرق اسيا باعتبارها المنتدى الرئيسي للتعامل مع النزاع البحري المستمر مع الصين، ما يؤذن بمواجهة مع بكين.

فقد اعلنت الحكومة الصينية بغضب ان النزاع المتعلق ببحر الصين الجنوبي غير مطروح للنقاش خلال محادثات السبت التي يحضرها اوباما ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو فضلا عن 16 زعيما آخرين لبلدان بينها عدة دول تتنازع السيادة في مياه وجزر البحر الى جانب بكين.
غير ان اوباما قال ان التجمع الذي ينعقد هذا العام في جزيرة بالي الاندونيسية "يمكن ان يمثل المنتدى الرئيسي بالنسبة لنا للعمل معا على صعيد قضايا عدة، منها الامن البحري وحظر الانتشار".
وقد اثار اوباما غضب الصين بسعيه لتعزيز الدور الامريكي كقوة اقليمية مع الاعلان عن تمركز قوات مارينز في شمال استراليا ودفعه باتجاه معاهدة تجارية تجمع بلدان منطقة المحيط الهادئ من شأنها ان تغير قواعد اللعبة في المنطقة.
وتنظر بكين الى تلك المبادرات باعتبارها تدخلا في نطاق نفوذها بينما تظهر بوضوح الخلافات بين مواقف القوتين الدوليتين على خلفية النزاع حول بحر الصين الجنوبي.
وقد حذر وين اليوم الجمعة مجددا من التدخل من جانب "قوى خارجية" في النزاع.
وتعتبر الصين المنطقة الاستراتيجية بأسرها حقا لها وكذلك تعتبرها تايوان بينما تتنازع اربع دول اخرى في جنوب شرق اسيا الاحقية في اجزاء من مياه وجزر البحر بينها فيتنام والفيليبين اللتان تتهمان القوات الصينية بعدائية متزايدة في المنطقة.
وترجع اهمية تلك المنطقة الى انها تضم مسارات ملاحية تسلكها اكثر من ثلث حركة التجارة البحرية في العالم ونحو نصف حركة نقل النفط والغاز عالميا فضلا عن الاعتقاد بوجود احتياطات نفطية ضخمة في قاع البحر.
وتقول واشنطن: ان امن المسارات التجارية البحرية الحيوية جدير بحوار جدي رغم ان قمة السبت وهي الاولى التي يحضرها رئيس امريكي ليست الهيئة المخولة البت في النزاعات.
وخلال لقاء منفصل مع الرئيس الفيليبيني بنينيو اكوينو صرح اوباما بأن الولايات المتحدة والفيليبين "تتطلعان كل إلى الأخرى حينما يتعلق الامر بالامن". يذكر ان البلدين تربطهما معاهدة تحالف منذ 60 عاما.
وكانت مانيلا اتهمت هذا العام القوات الصينية بإطلاق النار على صيادين فيليبينيين وقطع كابلات سفينة لاستكشاف النفط وقامت من جانبها بضبط زوارق صيد صينية صغيرة.
وتحدث الدبلوماسيون في بالي هذا الاسبوع عن التحديات التي تواجه البلدان الاعضاء في رابطة بلدان جنوب شرق آسيا (أسيان) الذين عقدوا قمتهم اليوم الجمعة، حيث تطرقوا الى الصعوبات التي تواجه عملية موازنة العلاقات بين بكين وواشنطن.
يذكر ان الصين هي الشريك التجاري الاضخم لبلدان اسيان وتفضل التفاوض مع جيرانها الاضعف في المنطقة كل على حدة بدلا من الدخول في مفاوضات مشتركة.
وخلال اجتماع مع زعماء جنوب شرق اسيا الجمعة قبل قمة شرق اسيا الاشمل، تحدى وين موقف اوباما حول مباحثات القمة بينما قال ان الصين ليس لديها سوى نوايا سلمية نحو جيرانها.
فقد قال وين "ان النزاع حول بحر الصين الجنوبي هو مسألة قائمة منذ سنوات، ويتعين حلها بين البلدان المعنية ذات السيادة عبر المشاورات الودية والمباحثات المباشرة"، وذلك في نص خطاب نشرته وكالة انباء الصين الجديدة "شينخوا" الرسمية.
وتابع "لا يتعين على القوى الخارجية التذرع بأي ذريعة للتدخل، الصين لن تسعى ابدا للهيمنة ونحن ضد اي مسلك ينطوي على هيمنة".
وكانت الصين ورابطة اسيان قد اتفقتا في عام 2002 على "اعلان سلوك" غير ملزم يتعلق بالمنطقة، غير انه لم ينفذ بالكامل بعد. وخطط التوصل الى مدونة سلوك معززة قانونيا لم تتحقق بعد حتى الان.

أهم الاخبار