مسيحيو سوريا يدعمون الأسد

عربى وعالمى

السبت, 12 نوفمبر 2011 22:30
دمشق - ( شينخوا )

بعد مضى ثمانية اشهر من الازمة التي تشهدها سوريا ، يبدو ان المسيحيين في سوريا يظهرون دعمهم للرئيس السوري بشار الاسد ، الذين يمثلون 10 في المائة من السكان ذات الغالبية السنية في البلاد .

وقال مراقبون في سوريا ان دعم المسيحيين للرئيس الاسد يرجع الى الخوف من ان تغيير النظام يمكن أن يحرمها من حقوقهم في ممارسة طقوسهم بشكل علني في حين كفل نظام الرئيس الاسد حماية طويلة بالنسبة لهم.
ويرى المراقبون ان مثل هذه المخاوف لم تكن إلا صدى بين الأقليات الأخرى في سوريا التي أبدت مواقف متضاربة تجاه الانتفاضة في سوريا، فبعضهم يؤيد النظام واخر متذبذب .
وعلى سبيل المثال لا الحصر، الاقلية الكردية ، فهم في البداية تظاهروا ضد نظام الأسد وطالبته بتحسين ظروفهم المعيشية ، لأن معظمهم يعيشون في المناطق الفقيرة في شمال سوريا ومع ذلك ، حتى بعد أن منحهم الرئيس الأسد الجنسية السورية وحقق لهم مطالبهم ، الا ان بعضهم، لا يزال يشارك في الاحتجاجات المناهضة للنظام في شمال سوريا في حين أن مواقف الأقليات الأخرى الموجودة في سوريا لا تزال غامضة بعض الشيء .
وكان الرئيس السوري بشار الاسد قد اصدر مرسوما تشريعيا في ابريل الماضي يقضي بتجنيس الاكراد في سوريا للذين لم يشملهم احصاء عام 1962 .
ويقدر عدد الأكراد في سوريا بنحو مليوني شخص فيما يبلغ عدد الأكراد المحرومين من الجنسية حاليا نحو250 ألف شخص تتجاوز مطالبهم الاعتراف السياسي إلي الحقوق الثقافية والاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية وضم جزء من الأراضي السورية إلي إقليم كردستان.
اما المسيحيون في سوريا ، على العكس من الأكراد ، وخاصة الميسورين منهم ، واصحاب

المناصب العليا في الحكومة فهم يؤيدون نظام الرئيس الاسد ، وربما هذا أحد الأسباب التي أثارت قلقهم إزاء تغيير النظام المحتملة نظرا لفقدان الخسائر المالية المتتالية .
ومن الشائع في سوريا أن نرى المسجد المجاور لكنيسة ليس فقط في الاحياء المسيحية ولكن في كل جزء من البلاد في سوريا.
وتعد سوريا نموذجا للتعايش بين الطوائف المختلفة ، ومعظمهم من المسلمين والمسيحيين.
ولا تزال دمشق تحتوي على نسبة كبيرة من المسيحيين ، مع الكنائس في جميع أنحاء المدينة ولا سيما في حي باب توما الواقع الى الشرق من دمشق .
وتمارس الجماهير المسيحية طقوسها بشكل طبيعي ، ويتم إعطاء موظفي الخدمة المدنية صباح الاحد يوم عطلة لتمكينهم من حضور شعائرهم الدينية ، وعلى الرغم من يوم الاحد هو يوم عمل رسمي في سوريا.
وعلى الرغم من التأكيدات المتكررة من جانب بعض احزاب المعارضة في سوريا التي تقلل من خوف تولي المتطرفين الاسلاميين السلطة في سوريا الان الخوف ما زال يقبع في نفوس الكثيرين من المسيحيين في سوريا.
كان علي صدر الدين البيانوني، المشرف العام السابق لجماعة الاخوان المسلمين المحظورة في سوريا، قال خلال مقابلة اجرتها معه مؤخرا قناة تلفزيونية تبث عن طريق آل Arabyia أن على الاخوان المسلمين أن تتولى السلطة في البلاد، فإنها تعتمد على مبدأ المواطنة بغض النظر عن مفهوم الطوائف والمعتقدات الدينية .
وقال البطريرك اغناطيوس الرابع هزيم بطريرك انطاكية وسائر المشرق لليونانية الارثوذكسية في
مقابلة خاصة مع وكالة ( شينخوا ) بدمشق ردا على تصريحات البيانوني إن " الاحداث الجارية في سوريا لم تؤثر على الاطلاق على المسيحيين في سوريا " ، مشددا على ان المسيحيين في سوريا دائما في حالة جيدة ويعيشون معنا جنبا الى جنب."
واضاف البطريرك هزيم ان " المسيحيين يفضلون حكم الأسد على المستقبل المجهول" ، معربا عن اعتقاده ان الرئيس الاسد سوف " يفي بوعوده وانه أفضل رجل لتحقيق الإصلاحات" .
ورفض البطريرك هزيم فكرة قيام صراعات داخلية محتملة بين المسلمين والمسيحيين ، قائلا " جميع السوريين يأملون في العيش بسلام بغض النظر عن مذاهبهم الدينية ".
ومن جانبها قالت سامية حداد ، وهي امرأة مسيحية ، "لا أعتقد أن في تصريحات البيانوني اية حقيقة ، سوى انها دعاية للوصول الى السلطة".
وقال انطوان كرم ، وهو تاجر في المدينة القديمة في دمشق ، "أنا اقول بقوة مرة أخرى ان الرئيس الأسد رجل محترم ، ورجل مثقف ومنفتح... في ظل حكومة الأسد كان هناك تسامح تجاه الأقليات الدينية ، وهي القضية التي ليست مضمونة من قبل أي دولة أخرى " .
اما الطائفة الدرزية التي تسكن في محافظة السويداء جنوب سوريا وبعض مناطق ريف دمشق وتشكل حوالي 6 بالمئة من مجموع السكان في سوريا، فهي تفضل بقاء الرئيس الاسد في الحكم على ان يأتي شخص اخر من الاكثرية ، لانه سيحرمها من ممارسة طقوسها ، وسيمارس عليها ضغوطا كبيرة ، خاصة وانها عايشت ذلك في عهد الرئيس اديب الشيشكلي في فترة الستينيات من القرن الماضي .
ويعود وجود المسيحيين في سوريا الى عهود موغلة في القدم ، فهم يشكلون نحو 10 ? من السكان وأكبر طائفة مسيحية في سوريا هي الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية الانطاكية ، تليها كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك اليونانية ، ومن ثم للكنيسة السريانية الأرثوذكسية ، وهناك أيضا أقلية من البروتستانت.أساسا ، ويعتقد أن مدينة حلب لديها أكبر عدد من المسيحيين في سوريا.
والرئيس السورى في الدستور السورى يجب أن يكون مسلما ، نتيجة لمطلب شعبى في وقت كتابة الدستورعلى عكس لبنان.

أهم الاخبار