برلسكونى يعتزم الاستقالة وإنهاء فترة شهدت فضائح

عربى وعالمى

السبت, 12 نوفمبر 2011 08:33
روما- رويترز:

يتوقع أن يقدم رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني استقالته السبت مما يفسح المجال امام تشكيل حكومة مؤقتة وينهي فترة شهدت أكبر عدد من الفضائح في تاريخ ايطاليا ما بعد الحرب.

ومن المقرر أن يبدأ مجلس النواب في الساعة 11:30 بتوقيت جرينتش مناقشة حزمة من الاصلاحات الاقتصادية تهدف لتحويل اتجاه ينذر بانهيار الثقة في الاسواق.

وتمثل موافقة المجلس النهائية على الحزمة آخر إجراءات حكومة برلسكوني. ومن المتوقع ان يعقد رئيس الوزراء آخر اجتماع للحكومة ويتوجه بعدها الى قصر كويرينال ليسلم استقالته للرئيس جورجيو نابوليتانو.
وستفتح استقالته الطريق أمام سلسلة من الأحداث يومي السبت والأحد تنتهي على الأرجح مساء الأحد أو صباح الاثنين بتشكيل حكومة جديدة يرأسها المفوض الاوروبي السابق ماريو مونتي.
ويتوقع أن يرأس مونتي الذي يرأس حاليا جامعة بوكوني المرموقة في ميلانو حكومة أغلبها من

الفنيين مهمتها تطبيق إصلاحات تهدف لتفادي ازمة خطيرة.
ووضع الرئيس نابوليتانو ونواب البرلمان العملية على مسار سريع مما عاد بردود أفعال صحية من اسواق الاسهم والسندات.
واضطربت الأسواق العالمية في مطلع الاسبوع الماضي بسبب الاضطرابات السياسية المستمرة في ايطاليا صاحبة ثالث اقوى اقتصاد في منطقة اليورو وبسبب تخطي كلفة الاقتراض في ايطاليا "الخط الاحمر" المسجل بسبعة في المئة وهو المستوى الذي تعين على البرتغال وايرلندا السعي للحصول على حزم إنقاذ دولية عندما وصلتا اليه.
وأبدى عدد من الرؤساء الاوربيين دعمهم للرئيس نابوليتانو من بينهم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والرئيس الالماني كريستيان فولف.
وفي مكالمات هاتفية امس الجمعة اتفق الثلاثة على ضرورة سن الاجراءات الجديدة سريعا نظرا للموقف
الايطالي المقلق للغاية لكل اوروبا وخاصة منطقة اليورو.
وكانت الاسواق أبدت على مدار اسابيع تفضيلها لتولي مونتي الخبير الاقتصادي العالمي الذي يحظى باحترام كبير قيادة ايطاليا للخروج من الازمة.
لكن رغم تمتعه بتأييد اغلب المنتمين للوسط والحزب الديمقراطي أكبر قوة في المعارضة إلا أن يواجه معارضة كبيرة في ائتلاف برلسكوني الذي لا يزال قائما.
وهيمن برلسكوني على المشهد السياسي الايطالي منذ عام 1994 وقاد ثلاث حكومات خلال 17 عاما.
وبعد ان كون ثروة من الاستثمار في العقارات والاعلام أسس حزبه بين عشة وضحاها ليشغل الفراغ في يمين الوسط نتيجة انهيار الحزب الديمقراطي المسيحي في فضائح فساد في مطلع التسعينيات.
وبدأت الفترة الاخيرة والثالثة له في الحكم في 2008 عندما فاز يمين الوسط بالانتخابات العامة لكنها شهدت أكبر عدد للفضائح.
وتركته زوجته الثانية في عام 2009 واتهمته بالتردد على قاصرات.
ويترك برلسكوني منصبه وهو يواجه اربع محاكمات منفصلة بتهم الاحتيال واقامة علاقة مع قاصر.
وامتلأت الصحف الايطالية اغلب العام الحالي بتفاصيل صارخة عن حفلات حضرتها قاصرات في اماكن اقامته الفخمة في روما وميلانو وسردينيا.

 

أهم الاخبار