رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

زهوة عرفات: والدي أوصاني بعدم التفريط في فلسطين

عربى وعالمى

الجمعة, 11 نوفمبر 2011 15:48
رام الله ـ أ. ف. ب:

أدلت زهوة عرفات ابنة الرئيس الراحل ياسر عرفات بتصريحات لأول مرة. وأشارت في مقابلة أجرتها معها وكالة فرانس برس إلي أن والدها الذي توفي عندما كانت في التاسعة

من عمرها أوصاها «بعدم التفريط بوطنها فلسطين» والحفاظ علي الحقوق الفلسطينية. وقالت زهوة (16 عاما) في اول مقابلة لها عبر الهاتف من مالطا حيث تقيم مع والدتها سهي، في الذكري السابعة لوفاة والدها التي تصادف أمس الجمعة: «أوصاني والدي أبو عمار بعدم التفريط بوطننا فلسطين والتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية».
وأضافت «أفتقد والدي الذي لم أعرفه كثيرا وحرمني الاحتلال الاسرائيلي من رؤيته بعد قصف منزلنا في غزة، حيث طلب من والدتي أن نغادر فلسطين حتي لا يضغط عليه الاحتلال بابنته وزوجته». وتابعت: «غرفتي مليئة بصوره، فأنا أعرف أن والدي هو رمز للشعب الفلسطيني وقضيته، وأعرف أن كل فلسطيني يحبه ويعرف أنه قدَّم حياته من اجل فلسطين وحرية شعبها».
وكان ياسر عرفات قد توفي في 11 نوفمبر 2004 في مستشفي بيرسي العسكري في فرنسا بمرض غامض لم يحدد حتي الآن، ويتهم مسئولون فلسطينيون اسرائيل بتسميم عرفات. وبحسب أرملة عرفات سهي فإن التقرير الطبي الفرنسي الرسمي الذي تسلمته لا يذكر

سبب الوفاة.
وقالت سهي عرفات لوكالة فرانس برس عبر الهاتف: إن «الرئيس عرفات مات، ومات سر وفاته معه، حيث تسلمت التقرير الطبي الرسمي باعتباري زوجته، والذي يقول إن سبب وفاته هو تكسر في كرات الدم الحمراء دون ذكر سبب ذلك». واوضحت ان «التقرير لم يتحدث عن وجود سموم أدت الي وفاته، ولا اعرف إن تم إطلاع أحد آخر علي شيء لا أعرفه، وأمنيتي ان اعرف سبب وفاته الغامضة بالنسبة لنا وللجميع».
وقالت «سهي»: إن «الحكومة الفرنسية بصدد إقامة نصب تذكاري لأبي عمار في باريس او احد ضواحيها تخليدا لذكراه». وأضافت: «سيتم تسمية احد الميادين او الشوارع باسمه، وينسق سفير فلسطين في باريس هايل الفاهوم في ذلك مع الحكومة الفرنسية».
وأوضحت أرملة عرفات أن همها الأساسي «هو نقل جثمان عرفات الي القدس الشريف لدفنه كما كان يوصي دائما». وتابعت «أتعهد بأنه فور تحرر القدس من الاحتلال سننفذ وصيته».
وتتحدث «زهوة» عن يوم وفاة والدها: «كنت في تونس حيث اتصلت بي والدتي من باريس
وابلغتني بوفاة والدي وبكيت كثيرا من شدة الحزن علي والدي الذي لم أره كثيراً»، وأضافت: «توجهت الي مصر لحضور جنازته مع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي وزوجته، وكان أصعب يوم في حياتي». وتابعت «كان والدي يحب الأطفال ويدللهم ويحضنهم، إلا أنني حرمت من حنانه والعيش معه».
وأشارت «زهوة» عرفات إلي أنها تشاهد «أجزاء من خطاباته والأفلام التي تتحدث عن حياته علها تعوضني عن جزء من فراقه». وتابعت: «والدي كان رئيساً وزعيماً للشعب الفلسطيني، ولكنه كان متواضعاً وأنا أحب التواضع مثله». وترغب زهوة عرفات التي ستدخل الجامعة العام المقبل في دراسة الهندسة مثل والدها أو المحاماة «لتدافع عن الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني». وقالت: «أدرس في المدرسة الدولية في مالطا واعيش مع والدتي وأتمني أن يتحقق حلم والدي بحرية فلسطين واقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة». وتتمني زهوة «العودة الي فلسطين» قائلة: «لأنني أكره الغربة واحب فلسطين كثيراً وأري معاناة شعبنا من الاحتلال الاسرائيلي الذي اتمني ان ينتهي ويتحقق حلم والدي بالاستقلال».
وكانت سهي عرفات قد توجهت للعيش في تونس مع ابنتها عقب وفاة «عرفات»، ونشبت خلافات بعد ذلك بينها وبين السيدة الأولي سابقاً ليلي الطرابلسي، وفي 14 أغسطس 2007 اصدر بن علي أمراً بتجريد سهي عرفات من الجنسية التونسية التي منحها إياها بعد وفاة زوجها في عام 2004، ثم غادرت مع ابنتها زهوة التي كانت في الثانية عشرة من عمرها ـ تونس لتستقر في مالطا حيث يمثل شقيقها السلطة الفلسطينية.

أهم الاخبار